page 968, entry [2586]Open original source
٢٤٠٩ - شُرَحْبِيلُ بن حَسَنَةَ (ب د ع) شُرَحْبِيلُ بن حَسَنَةَ، وهي أُمه، واسم أبيه عبد اللَّه بنُ المُطاع بن عَبْد اللَّه بن الغِطْرِيف بن عَبْد العُزَّى بن جَثَّامة بن مالِك بن ملازم بن مالك بن رُهْم بن سعد بن يَشْكر بن مُبَشر بن الغَوْث بن مُرّ، أخي تَمِيم بن مُرّ. وقيل: إنه كندي، وقيل: تميمي، وقيل غير ذلك. يكنى أبا عبد اللَّه، وأُمه حسنة مَوْلاة لمَعْمر بن حبيب بن وهب بن حُذَافة الجُمَحي، وكان شُرَحبيل حليفا لبني زهرة، حالفهم بعد موت أخويه لأُمه: جُنادة وجابر ابني سفيان بن مَعْمر بن حَبِيب، ولما مات عبد اللَّه والد شرحبيل تزوج أُمَّه حسنة أُمَّ شرحبيل رجل من الأنصار، من بنىزريق، اسمه سفيان، وكان يقال: سفيان بن معمر، لأن مَعْمراً تبناه وحالفه، وزوجه حسنة ومعها شرحبيل، فولدت جابراً وجنادة ابني سفيان. وأسلم شُرَحبيل قديماً وأخواه، وهاجر إلى الحبشة هو وأخواه، فلما قدموا من الحبشة نزلوا في بني زُرَيق في رَبْعِهم، ونزل شرحبيل مع إخوته لأُمه، ثم هلك سفيان وابناه في خلافة عمر ﵁، ولم يتركوا عقباً، فتحول شرحبيل بن حسنة إلى بني زهرة، فحالفهم ونزل فيهم، فخاصمهم أبو سعيد بن المُعَلَّى الزَّرَقِيّ إلى عمر، وقال: حليفي ليس له أن يتحول إلى غيري، فقال شرحبيل: ما كنت حليفاً لهم، وإنما نزلت مع أخَوَيّ، فلما هلكا حالفت من أردت، فقال عمر: يا أبا سعيد، إن جئت ببينة وإلا فهو أولى بنفسه، فلم يأت ببينة، فثبت شرحبيل على حلفه. وقال الزبير: إن حسنة زوجة سفيان بن معمر تَبَنَّتْ شرحبيل، وليس بابن لها، فنسب إليها، وهي من أهل عَدَوْلى (¬١) ناحية من البحرين، تنسب إليها السفن العَدَوْلية (¬٢). وقال أبو عمر: كان شرحبيل من مُهَاجرة الحبشة، ومن وجوه قريش. وسيره أبو بكر وعمر على جيش إلى الشام، ولم يزل والياً على بعض نواحي الشام لعمر إلى أن هلك في طاعون عَمَوَاس، سنة ثمان عشرة، وله سبع وستون سنة، طعِن هو وأبو عبيدة بن الجراح في يوم واحد. أخبرنا أبو ياسر بن هبة اللَّه الدقاق بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادة، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: لما وقع الطاعون بالشام خطب عمرو بن العاص الناسَ، فقال: إن هذا الطاعون رِجْس، فتفرقوا عنه في هذه الشعاب، وفي هذه الأودية، فبلغ ذلك شُرَحبيل بن حسنة، فغضب، فجاءَ وهو يجر ثوبه معلق نعله بيده، فقال: صحبت رسول اللَّه ﷺ، وعمرو أضل من حمار أهله، ولكنه رَحْمَةٌ ربكم، ودعوة نبيكم، ووفاة الصالحين قبلكم (¬٣). أخرجه الثلاثة.