page 908, entry [2403]Open original source
٢٢٣٥ - سِمَاك بن خَرشَة (ب د ع) سِمَاك بن خَرشَة، وقيل: سِماك بن أوس بن خَرَشة بن لَوذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخَزْرج بن سَاعِدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، أبو دُجانة، وهو مشهور بكنيته. شهد بدراً وأُحُداً وجميع المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ، وأعطاه رسول اللَّه سيفه يوم أحد، وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه، فأحجم القوم، فقال أبو دُجَانة: أنا آخذه بحقه، فدفعه رسول اللَّه ﷺ إليه، ففلق به هَامَ المشركين، وقال في ذلك (¬٢): أنا الذي عاهَدَنِي خليلي … ونحنُ بالسَّفْح لدَى النَّخِيلِ أَنْ لَا أقومَ الدَّهْرَ في الكَيُول (¬٣) … أضْرِبْ بسيفِ اللَّه والرَّسُولِ أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حُسَين بن عبد اللَّه بن عُبيد اللَّه بن عَبَّاس، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما رجع رسول اللَّه ﷺ من أُحُد أعطى فاطمة ابنته سيفه، وقال: يا بُنَيّه، اغسلي عن هذا الدَّم، وأعطاها علي ﵄ سيفه، وقال: وهذا، فاغسلي عنه دمه، فو اللَّه لقد صدقني اليوم، فقال رسول اللَّه: لئن كنت صدقت القتال لقد صدقه سَهْلُ بن حُنيف، وأبو دُجَانَة. وكان من الشجعان المشهورين بالشجاعة، وكانت له عصابة حَمْراء، يعلم بها في الحرب، فلما كان يوم أُحد أعلم بها، واختال بين الصفين، فقال رسول اللَّه ﷺ: إن هذه مشْيَةٌ يُبْغِضها اللَّه، ﷿، إلاّ في هذا المقام.أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، وأبو ياسر بن أبي حَبَّة، بإسنادهما إلى مسلم بن الحَجاج، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أَنس أَن رسول اللَّه ﷺ أخذ سيفاً يوم أُحد، فقال: من يأخذ هذا مني؟ فبسطوا أيديهم كُلُّ إنسان منهم يقول: أنا، أنا، قال: فمن يأخذه بحقه، فأحجم القوم، فقال سماك أبو دجانة: أنا آخذه بِحَقِّه، فأخذه، ففلق به هام المشركين. وهو من فضلاء الصحابة وأكابرهم، استشهد يوم اليمامة بعد ما أبلى فيها بلاء عظيماً، وكان لبني حنيفة باليمامة حديقة يقاتلون من ورائها، فلم يقدر المسلمون على الدخول إليهم، فأمرهم أبو دجانة أن يلقوه إليها، ففعلوا، فانكسرت رجله، فقاتل على باب الحديقة، وأزاح المشركين عنه، ودخلها المسلمون، وقتل يومئذ. وقيل: بل عاش حتى شهد صِفين مع عليّ، والأول أصح وأكثر، وأما الحِرْز (¬١) المنسوب إليه فإسناده ضعيف. أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى أكثر من هذا.