page 906, entry [2397]Open original source
٢٢٣٠ - سُلَيْمان بن صُرَد (ب د ع) سُلَيْمان بن صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن بن مُنْقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس ابن حَرَام بن حُبْشِيّة بن سَلُول بن كَعْب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي، وولد عَمْرو هُم خزاعة، كان اسمه في الجاهلية يَسَاراً فسماه رسول اللَّه ﷺ سُليمان، يكنى أبا المُطَرِّف. وكان خَيِّراً فاضلاً، له دين وعبادة، سكن الكوفة أوَّل ما نزلها المسلمون، وكان له قَدْر وشرف في قومه، وشهد مع علي بن أبي طالب ﵁ مشاهده كلَّها، وهو الذي قتل حَوْشباً ذا ظُلَيم الأُلْهَاني بصفّين مبارزةً، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي ﵄ بعد موت معاوية، يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قَدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين نَدِم هو والمُسَيّب بن نَجَبَة الفَزاري، وجميع من خذله ولم يقاتل معه، وقالوا: ما لنا تَوْبة إلا أن نطلب بدمه، فخرجوا من الكوفة مُسْتَهَلّ ربيع الآخر من سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وسموه أمير التوابين، وساروا إلى عبيد اللَّه بن زياد، وكان قد سار من الشام في جيشكبير، يريد العراق، فالتقوا بعين الوَرْدة، من أرض الجزيرة، وهي رأس عين، فقُتل سليمان بن صرد والمُسيَّب بن نَجَبة وكثير ممن معهما، وحمل رأس سليمان والمسيب إلى مروان بن الحكم بالشام، وكان عُمْر سليمان حين قتل ثلاثا وتسعين سنة. روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعي، وعدي بن ثابت، وعبد اللَّه بن يسار وغيرهم. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صرد أنَّ رجلين تلاحيا، فاشتدَّ غَضَب أحَدهما، فقال النبي ﷺ: إني لأعرف كلمة لو قالها لسكن عنه غضبه: «أَعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم. أخرجه الثلاثة. نَجَبة: بفتح النون والجيم.