page 759, entry [2033]Open original source
١٨٧٧ - زَيْدُ بن مُهَلهِل (ب د ع) زَيْدُ بن مهلهل بن زيد بن مُنْهِب بن عبد رضا بن المُخْتَلس بن ثَوْب بن كِنانة بن مالك بن نابل بن نبهان، واسمه سودان، بن عمرو بن الغوث الطائي النبهاني، المعروف بزيد الخيل. وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم أسلم وحسن إسلامه، وفد على النبي ﷺ في وفد طيِّئ سنة تسع، وسماه النبي ﷺ زيد الخير، وقال: ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك. وأقطعه أرضين. وكان يكنى أبا مُكْنِفٍ، وكان له ابنان: مُكْنِف وحُرَيث، أسلما وصحبا النبي ﷺ، وشهدا قتال الرِّدَّة مع خالد بن الوليد. روى الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال: كنا عند رسول اللَّه ﷺ، فأقبل راكب حتى أناخ، فقال: يا رسول اللَّه، إني أتيتك من مسيرة تسع، أنْصَبْتُ راحلتي، وأسهرتُ ليلي، وأظمأت نهاري، أسألك عن خصلتين. فقال له النبي ﷺ: ما اسمك؟ قال: أنا زيد الخيل. قال: بل أنت زيد الخير، فسل، قال: أسألك عن علامة اللَّه فيمن يريد، وعلامة فيمن لا يريد. فقال له رسول اللَّه ﷺ: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، فإن عملت به أثبت بثوابه، وإن فاتني منه شيء حَزِنت عليه. فقال له النبي ﷺ: هذه علامة اللَّه فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، ولو أرادك بالأخرى لهيأك لها، ثم لا يبالي اللَّه في أي واد هلكت. وكان زيد الخليل شاعراً محسناً، خطيباً لسناً، شجاعاً كريماً، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة، لأن كعباً اتهمه بأخذ فرس (¬١) له. ولما انصرف من عند النبي ﷺ أخذته الحُمَّى، فلما وصل إلى أهله مات، وقيل: بل توفي آخر خلافة عمر، وكان في جاهليته قد أسر عامر بن الطُّفَيل وَجَزَّ نَاصِيَته وأعتقه. أخرجه الثلاثة.