page 756, entry [2026]Open original source
١٨٧٠ - زَيْدُ بن لُصَيت زَيْدُ بن لُصَيت القَيْنُقَاعي: أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عُمَر بن قتادة، قال: ثمّ إن رسول اللَّه ﷺ سار حتى إذا كان ببعض الطريق، يعني طريق تبوك، ضَلَّت ناقته، فخرج أصحابه في طلبها، وعند رسول اللَّه ﷺ عُمارة بن حَزْم الأنصاري، وكان في رَحْله زَيْدُ بن لُصَيت، وكان منافقاً، فقال زيد: أليس يزعم محمد أنه نبي، ويخبركم خبر السماء، وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال رسول اللَّه ﷺ وعنده عمارة بن حزم: إن رجلاً قال: هذا محمد يخبركم أنه نبي، ويخبركم بأمر السماء، وهو لا يدري أين ناقته، وإني - واللَّه - لا أعلم إلا ما علمني اللَّه، وقد دلّني عليها، وهي في الوادي، قد حسبتها شجرةٌ بزمامها، فانطلقوا، فجاءوه بها، ورجع عمارة إلى رحله،وأخبرهم عما جاء رسول اللَّه ﷺ من خبر الرجل، فقال رجل ممن كان في رحل عمارة: قال زيد ذلك قبل أن تأتي، فأقبل عمارة على زيد يَجَأ في عُنُقه، ويقول: إن في رحلي لداهية وما أدري، أخْرُج عني يا عدوَّ اللَّه، واللَّه لا تصحبني. قال ابن إسحاق: فقال بعض الناس إن زيداً تاب، وقال بعضهم: ما زال مصراً حتى مات، قال ابن هشام: يقال فيه: نصيب. يعني بالنون في أوله والباء في آخره (¬١).