page 690, entry [1836]Open original source
١٦٩٢ - رِفَاعَة بن عَبْد المُنْذر (ب د ع) رفاعة بن عبد المنذر بن زَنْبَر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، أبو لبابة الأنصاري الأوسي، وهو مشهور بكنيته. وقد اختلف في اسمه فقيل: رافع: وقيل: بُشَير. وقد ذكرناه في الباء، وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة التي قبل هذه، ونذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. خرج مع النبي ﷺ إلى بدر، فرده النبي من الرَّوْحاء (¬١) إلى المدينة أميراً عليها، وضرب له بسهمه وأجره. روى عنه ابن عمر، وعبد الرحمن بن يزيد، وأبو بكر بن عمرو بن حزم، وسعيد بن المسيب، وسَلْمان الأغر، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك وغيرهم. وهو الذي أرسله رسول اللَّه ﷺ إلى بني قريظة لما حصرهم. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى محمد بن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يَسَار، عن معبد بن كعب بن مالك السلمي، قال: ثم بعثوا، يعني بني قريظة إلى رسول اللَّه ﷺ: [أنْ] (¬٢) ابعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر، وكانوا حلفاء الأوس، نستشيره في أمرنا، فأرسله رسول اللَّه إليهم، فلما رأوه قام إليه الرجال، وجهش (¬٣) إليه النساء والصبيان يَبْكُون في وجهه، فَرَقَّ لهم، وقالوا له: يا أبا لبابة، أترى أن ننزل على حُكم محمد؟ فقال: نعم. وأشار بيده إلى حلقه، إنه الذبح، قال أبو لبابة: فو اللَّه ما زالت قدماي ترجفان حين عرفت أني قد خنت اللَّه ورسوله، ثم انطلق على وجهه، ولم يأت رسول اللَّه حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عُمُده، وقال: لا أبرح مكاني حتى يتوب اللَّه عليَّ مما صنعت وعاهداللَّه أن لا يطأ بني قريظة أبداً، فلما بلغ رسول اللَّه خبره، وكان قد استبطأه، قال: أما لو جاءني لاستغفرت له، فإذْ فعل ما فعل ما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب اللَّه عليه. قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن عبد اللَّه بن قُسَيط أنَّ تَوْبَةَ أبي لبابة نزلت على (¬١) رسول اللَّه ﷺ، وهو في بيت أم سلمة، فقالت: سمعت رسول اللَّه من السَّحَر وهو يضحك، فقلْتُ: ما يضحكك؟ أضحك اللَّه سنك. فقال: تِيبَ على أبي لبابة. فلما خرج رسول اللَّه ﷺ إلى صلاة الصبح أطلقه. ويرد في الكنى سبب آخر لربطه، فإنهم اختلفوا في ذلك. قال ابن إسحاق: لم يعقب أبو لبابة. أخرجه الثلاثة.