page 622, entry [1645]Open original source
١٥١٢ - دُعْثُور بن الحَارِث (س) دُعْثُور بن الحَارِث الغَطَفانيّ. أورده أبو سعيد النقاش في الصحابة.روى الواقدي عن محمد بن زياد بن أبي هنيدة، عن زيد بن أبي عتاب، عن عبد اللَّه بن رافع بن خَدِيج، عن أبيه، قال: خرجنا مع النبي ﷺ في غزوته، يعنى غزوة أنمار، فلما سَمِعَتْ به الأعراب لحقَت بذُرَى الجبال، وانتهى رسول اللَّه ﷺ إلى ذي أمَرَ (¬١) فعسكر به، وذهب لحاجته فأصابه مطر، قبل ثوبيه فأجفهما على شجرة. فقالت غطفان لدُعْثور بن الحارث وكان سيدها وكان شجاعاً: انفرد محمد عن أصحابه، وأنت لا تجده أخلى منه الساعة. فأخذ سيفاً صارماً، ثم انحدر، ورسول اللَّه ﷺ مضطجع ينتظر جفوف ثوبيه، فلم يشعر إلا بدُعثور بن الحارث واقفاً على رأسه بالسيف، وهو يقول: من يمنعك مني يا محمد؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: اللَّه ﷿. ودفع جبريل ﵇ في صدره فوقع السيف من يده، فأخذ رسول اللَّه ﷺ السيف، ثم قام على رأسه فقال: من يمنعك مني؟ قال: لا أَحد. فقال رسول اللَّه ﷺ: قم فاذهب لشأنك. فلما ولى قال: أنت خير مني. فقال رسول اللَّه ﷺ: أنا أحق بذلك منك. ثم رجع إلى قومه فقالوا: واللَّه ما رأينا مثل ما صنعت، وقفت على رأسه بالسيف! فقال: واللَّه لا أكثر عليه جمعاً. وذكر القصة، ثم أسلم دعثور بعد، أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده. والمشهور بهذا الفعل غورث بن الحارث، وربما تَصَحَّف أحدهما من الآخر، ولم يذكر إسلامة إلا في هذه الرواية. وقد ذكره أبو أحمد العسكري كما ذكره أبو سعيد النقاش وسماه دعثوراً، واللَّه أعلم.