page 404, entry [1064]Open original source
٩٦٢ - الحَارِثُ بن مُسْلِم (ب د ع) الحَارِثُ بن مُسْلِم بن الحَارث التَمِيمي، ويقال: مسلم بن الحارث، والأول أصح، يكنى أبا مسلم. روى حديثه هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني، عن مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي، أن أباه حدثه: أَن رسول اللَّه ﷺ أرسلهم في سرية، فلما بلغنا المغار استحثثت فرسي، فسبقت أصحابي، واستقبلنا الحي بالرنين (¬١) فقلت لهم: قولوا: لا إله إلاّ اللَّه تُحْرَزُوا، فقالوها، وجاء أصحابي فلاموني، وقالوا: حرمتنا الغنيمة بعد أن بردت في أيدينا، فلما قفلنا ذكروا ذلك لرسول اللَّه ﷺ، فدعاني فحسَّن ما صنعت، وقال: أما إن اللَّه ﷿ قد كتب لك من كل إنسان منهم كذاوكذا - قال عبد الرحمن: فأنا نسيت ذلك - قال: ثم قال لي رسول اللَّه ﷺ: أما إني سأكتب لك كتاباً، وأوصي بك من يكون بعدي من أئمة المسلمين، ففعل، وختم عليه، ودفعه إليّ. أخبرنا أبو ياسر بن هبة اللَّه، بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن عبد ربه، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني: أن مسلم بن الحارث التميمي حدّثه، عن أبيه قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ: إذا صلّيت الغداة فقل قبل أن تكلِّم أحداً: اللَّهمّ أجِرْنِي من النار سبع مرات، فإنك إن مت من يومك ذلك كتب اللَّه لك جواراً من النار، وإذا صلّيت المغرب فقل قبل أن تكلِّم أحداً: اللَّهمّ أجِرْنِي من النار سبع مرات، فإنك إن مت تلك الليلة كتب اللَّه لك جواراً من النار. فلما قبض اللَّه تعالى رسوله ﷺ أتيت أبا بكر بالكتاب، ففضّه، وقرأه، وأمر لي، وختم عليه، ثم أتيت به عمر، ففعل مثل ذلك، ثم أتيت به عثمان، ففعل مثل ذلك، قال مسلم: فتوفي أبي في خلافة عثمان فكان الكتاب عندنا. حتى ولي عمر بن عبد العزيز، فكتب إلى عامل قِبَلَنَا أن أشخص إلى مسلم بن الحارث التميمي بكتاب رسول اللَّه ﷺ الذي كتبه لأبيه، قال: فشخصت به إليه، فقرأه، وأمر لي، وختم عليه، ثم قال لي: أما إني لم أبعث إليك إلاّ لتحدّثني بما حدّثك أبوك به، قال: فحدّثته بالحديث على وجهه. ورواه الحَوْطِي، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه ﷺ كتب له كتاباً .. وسئل أبو زرعة: مسلم بن الحارث أو الحارث بن مسلم؟ قال: الصحيح مسلم بن الحارث، عن أبيه. أخرجه الثلاثة.