page 387, entry [1005]Open original source
٩٠٣ - الحَارِثُ بن الصَّمَّة (ب د ع) الحَارِثُ بن الصَّمَّة بن عَمْرو بن عَتِيك بن عمرو بن عامر، ولقبه مَبْذُول، بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري، يكنى أبا سعد، بابنه سعد. وكان رسول اللَّه ﷺ قد آخى بينه وبين صهيب بن سنان، وكان فيمن سار مع رسول اللَّه ﷺ إلى بدر، فكسر بالروحاء، فردّه، وضرب له بسهمه وأجره، وشهد معه أحداً، فثبت معه يومئذٍ، وقتل عثمان بن عبد اللَّه بن المغيرة، وأخذ سَلَبَه، فأعطاه رسول اللَّه ﷺ السلب، ولم يعط السلب يومئذٍ غيره، وبايع رَسُول اللَّه ﷺ على الموت، ثم شهد بئر معونة، وكان هو وعمرو بن أمية في السرح، فرأيا الطير تعكف على منزلهم، فأتوا، فإذا أصحابهم مقتولون، فقال لعمرو: ما ترى؟ قال: أرى أن ألحق برسول اللَّه ﷺ، فقال الحارث: ما كنت لأتأخّر عن موطن قتل فيه المنذر، وأقبل حتى لحق القوم، فقاتل حتى قتل.قال عبد اللَّه بن أبي بكر: ما قتلوه حتى أشرعوا إليه الرماح فنظموه بها، حتى مات، وأسر عمرو بن أمية، ثم أطلق، وفي الحارث يقول الشاعر يوم بدر: يَا رَب إن الحارثَ بن الصمَّه … أهلُ وفاءٍ صادقٍ وَذِمّه أقْبَلَ في مَهَامِهِ مُلِمَّه … في ليلةٍ ظَلْمَاءَ مُدْلَهِمَّه يَسُوقُ بالنَّبِيِّ هَادِي الأمّه … يَلْتَمِسُ الجنة فيما ثَمّه (¬١) وقيل: إنما قال هذه الأبيات علي بن أبي طالب يوم أحد. ذكر الزهري وموسى بن عقبة وابن إسحاق أنه شهد بدراً، وكسر بالروحاء، وعاد وذكر عروة والزهري أنه قتل يوم بئر معونة، وروى محمود بن لبيد، قال: قال الحارث بن الصمة: «سألني رسول اللَّه ﷺ يوم أحد، وهو في الشعب، فقال: هل رأيت عبد الرحمن بن عوف؟ فقلت: نعم، رأيته إلى جنب الجبيل، وعليه عسكر من المشركين، فهويت إليه لأمنعه، فرأيتك، فعدلت إليك، فقال رسول اللَّه ﷺ: إن الملائكة تمنعه، قال الحارث: فرجعت إلى عبد الرحمن فأجد بين يديه سبعة صرعى، فقلت: ظفرت يمينك، أكلَّ هؤلاء قتلت؟ فقال: أما هذا، لأرطاة بن شرحبيل وهذان، فأنا قتلتهم، وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره، قلت: صدق اللَّه ورسوله. أخرجه الثلاثة.