page 385, entry [1000]Open original source
٨٩٨ - الحَارِثُ بن سُوَيْد التَّيْمِي (ب د ع) الحَارِثُ بن سُوَيْد التَّيْمِي، عداده في أهل الكوفة. روى عنه مجاهد، حديثه عند قطن بن نُسَيْر، عن جعفر بن سليمان، عن حمد الأعرج، عن مجاهد، عن الحارث بن سويد، وكان مع النبي ﷺ مسلماً، ولحق بقومه مرتداً، ثم أسلم، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: الحارث بن سويد، وقيل: ابن مسلم المخزومي، ارتد عن الإسلام، ولحق بالكفار، فنزلت هذه الآية: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تابُوا﴾ (¬٢) فحمل رجل هذه الآيات فقرأهن عليه، فقال الحارث: واللَّه ما علمتك إلاّ صدوقاً، وإن اللَّه أصدق الصادقين، فرجع فأسلم، فحسن إسلامه، روى عنه مجاهد. أخرجه الثلاثة. قلت: قد ذكر بعض العلماء أن الحارث بن سويد التيمي تابعي، من أصحاب ابن مسعود، لا تصح له صحبة ولا رؤية، قاله البخاري ومسلم، وقال: إن الذي ارتد ثم أسلم: الحارث بن سُوَيْد بن الصامت،ولَعَمْرِي لم يزل المفسرون يذكر أحدهم أن زيداً سبب نزول آية كذا، ويذكر مفسّر آخر أن عمراً سبب نزولها، والذي يجمع أسماء الصحابة يجب عليه أن يذكر كل ما قاله العلماء، وإن اختلفوا، لئلا يظن ظان أنه أهمله، أو لم يقف عليه، وإنما الأحسن أن يذكر الجميع، ويبيّن الصواب فيه، فقد ذكر في هذه الحادثة أبو صالح، عن ابن عباس: أن الذي أسلم، ثم ارتد، ثم أسلم: الحارث بن سُوَيْد بن الصامت، وذكر مجاهد هذا، ومجاهد أعلم وأوثق، فلا ينبغي أن يترك قوله لقول غيره، واللَّه أعلم.