page 378, entry [976]Open original source
٨٧٤ - الحَارِثُ بن خَزَمَة (ب د ع) الحَارِثُ بن خَزَمَة بن عَدَي بن أبي بن غَنْم، وهو قوقل، بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وهو حليف لبني عبد الأشهل، وقيل: الحارث بن خزيمة، وقيل: خزمة بفتحتين، قاله الطبري، وساق نسبه كما ذكرناه، ونسبه ابن الكلبي مثله. وقالوا: شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وما بعدها من المشاهد كلها، وهو الذي جاء بناقة رسول اللَّه ﷺ حين ضلّت في غزوة تبوك، وقال المنافقون: إن محمداً لا يعلم خبر ناقته، فكيف يعلم خبر السماء! فقال رسول اللَّه ﷺ لما علم مقالتهم: إني لا أعلم إلاّ ما علّمني اللَّه، وقد أعلمني مكانها، وإنها في الوادي في شعب كذا، فانطلقوا فجاءوا بها، وكان الذي جاء بها الحارث بن خزمة. وذكره موسى بن عقبة فيمن شهدا بدراً، فقال: شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني النّهيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن خزمة بن عدي، حليف لهم.أخبرنا أبو الحرم مكي بن زَيَّان بإسناده إلى يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري، وهي كنية الحارث بن خزمة، أنه كان مع النبي ﷺ في بعض أسفاره فأرسل رسولاً: لا تُبْقِيَنَّ في رَقَبة بعير قلادة من وَتَر (¬١) إلا قطعت، قال مالك: أرى ذلك من العين. وقد ذكر ابن منده أن الحارث بن خزمة هو الذي جاء إلى عمر بن الخطاب، ﵁ بالآيتين خاتمة سورة التوبة: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾. إلى آخر السورة، وهذا عندي فيه نظر. أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن يسار، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عُبَيْد بن السبَّاق أن زيد بن ثابت حدّثه، قال: بعث إلى أبو بكر الصديق ﵁ مَقْتَل أهل اليمامة. وذكر حديث جمع القرآن، وقال: فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى: ﴿الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾. وهذا حديث صحيح، وتوفي سنة أربعين في خلافة علي ﵁. أخرجه الثلاثة.