page 342, entry [880]Open original source
٧٨٣ - جَمِيلُ بن مَعْمَر (ب س) جَمِيلُ بنَ مَعْمَر بن حَبِيب بن وَهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، وهو أخو سفيان بن معمر، وعم حاطب، وحطاب ابني الحارث بن معمر. قال الزبير: ليس لجميل وسفيان عقب، والعقب لأخيهما الحارث. وكان لا يكتم ما استودعه من سر، وخبره في ذلك مع عمر بن الخطاب مشهور (¬٢)، وكان يسمى: ذا القلبين، وفيه نزلت: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ (¬٣) في قول. أسلم جميل عام الفتح، وكان مسناً، وشهد مع رسول اللَّه ﷺ حنيناً، فقتل زهير بن الأبجر مأسوراً، فلذلك قال أبو خراش الهذلي يخاطب جميل بن معمر (¬٤): فَأُقْسِمُ (¬٥) لَو لَاقَيْتُهُ غَيْرَ مُوثقٍ … لآبَكَ بالجِزْع الضِّباعُ النواهلُ وكنت، جميلُ أَسوأَ الناسِ صِرْعةً … وَلكِنَّ أَقْرَان الظُّهور مقاتلُ (¬٦) وليس كعهد الدار يا أم مالكٍ … ولكن أحاطت بالرقاب السلاسلُ وشهد مع أبيه الفجار، قال الزبير بن بكار: جاء عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن عوف رضى عنهما، فسمعه قبل أن يدخل يتغنّى بالنَّصْبِ: وكيف ثوائى بالمدينة بعد ما … قضى وطراً منها جميل بن معمرِ فدخل إليه وقال: ما هذا يا أبا محمد؟ قال: إذا خلونا في منازلنا قلنا ما يقول الناس، وروى محمد ابن يزيد (¬٧) هذا الخبر، فقلبه، فجعل المتغني: عمر، والداخل عبد الرحمن، والزبير أعلم بهذا الشأن.أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وزاد أبو موسى في نسبه، فقال: جميل بن مَعْمَر بن الحَارِث بنَ مَعْمَر بن حَبِيب، والأول أصح.