page 281, entry [688]Open original source
٦٠٦ - ثَعْلَبَةُ بن عَبْد الرَّحْمَن (د ع) ثَعْلَبَةُ بن عَبْد الرَّحْمَن الأنْصَارِي. خدم النبي ﷺ وقام في حوائجه، روى حديثه محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر أن فتى من الأنصار، يقال له: ثعلبة بن عبد الرحمنأسلم، وكان يخدم النبي ﷺ وأَن رسول اللَّه ﷺ بعثه في حاجة، فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرّر النظر إليها، وخاف أن ينزل الوحي على رسول اللَّه ﷺ فخرج هارباً على وجهه، فأتى جبالاً بين مكة والمدينة، فولجها، ففقده رسول اللَّه ﷺ أربعين يوماً، وهي الأيام التي قالوا ودعه ربه وقلاه، ثم إن جبريل نزل على رسول اللَّه ﷺ فقال: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك: «إن الهارب من أمتك في هذه الجبال يَتَعَوّذ بي من ناري». فقال رسول اللَّه ﷺ: يا عمر، ويا سليمان، انطلقا حتى تأتيانى بثعلبة بن عبد الرحمن، فخرجا، فلقيهما راع من رِعاء المدينة اسمه ذفافة، فقال له عمر: يا ذفافة، هل لك علم من شاب بين هذه الجبال؟ فقال: لعلّك تريد الهارب من جهنّم؟ فقال له عمر: ما علمك به؟ قال: إذا كان جوف الليل خرج بين هذه الجبال واضعاً يده على رأسه وهو يقول: يا رب، ليت قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، فانطلق بهم ذفافة، فلقياه، وأحضراه معهما إلى النبي ﷺ، فمرض، فمات في حياة النبي ﷺ. قلت: أخرجه ابن مندة وأبو نعيم، وفيه نظر غير إسناده، فإن قوله تعالى ﴿ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى﴾ (¬١) نزلت في أول الإسلام والوحي، والنبي بمكة، والحديث في ذلك صحيح، وهذه القصة كانت بعد الهجرة، فلا يجتمعان.