page 259, entry [626]Open original source
٥٤٥ - ثَابِتُ بن الدَّحْدَاح (ب د ع) ثَابِتُ بن الدَّحْدَاح، وقيل: الدَّحْدَاحَة بن نُعَيْم بن غَنْم بن إياس، يكنّى أبا الدحداح. كان في بني أنَيف أو في بني العَجْلان من بَلِي حلفاء بني زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف. قال محمد بن عمر الواقدي: قال عبد اللَّه بن عمّار الخطمي: «أقبل ثابت بن الدحداح يوم أحد والمسلمون أوزاع، قد سقط في أيديهم، فجعل يصيح: يا معشر الأنصار، إليّ، أنا ثابت بن الدحداحة، إن كان محمد قد قتل فإن اللَّه حي لا يموت، فقاتلوا عن دينكم فإن اللَّه مظهركم وناصركم، فنهض إليه نفر من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين، وقد وقفت له كتيبة خشناء (¬١) فيها رؤساؤهم: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعكرمة بن أبي جهل، وضرار بن الخطاب فجعلوا يناوشونهم، وحمل عليه خالد بن الوليد بالرمح، فأنفذه فوقع ميتاً، وقتل من كان معه من الأنصار فيقال: إن هؤلاء آخر من قتل من المسلمين يومئذٍ. قال الواقدي: وبعض أصحابنا الرواة يقولون: إنه برأ من جراحاته، ومات على فراشه من جرح أصابه، ثم انتقض به مَرْجِعَ رسول اللَّه ﷺ من الحديبية. وروى سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: صلّينا على ابن الدحداح، رجل من الأنصار، فلما فرغنا منه أتى رجل رسول اللَّه ﷺ بفرس حصان فركبه حتى رجع. وهذا يؤيد قول من يقول: إنه مات على فراشه، وقد ذكرناه في كنيته. أخرجه الثلاثة.