page 235, entry [561]Open original source
٤٨٧ - بَكْرُ بن شُدَّاخ (ع د) بَكْرُ بن شُدَّاخ اللَّيْثِي. وقيل: بكير، كان يَخدُم النبي ﷺ، روى عنه عبد الملك بن يعلى الليثي أنه كان ممن يخدم النبيُّ ﷺ وهو غُلَام، فلما احتلم جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني كنت أدخل على أهلك وقد بلغت مبلغ الرجال، فقال النبي ﷺ: «اللَّهمّ صَدِّق قوله ولقه الظفر»، فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب جاء وقد قتل يهودياً، فَأعظم ذلك عمر وخرج، وصعد المنبر وقال: أفيما ولاَّني اللَّه واستخلفني تقتل الرجال؟ أذَكِّرُ اللَّه رجلاً كان عنده علم إلاّ أعلمني، فقام إليه بكر بن الشداخ فقال: أنا به، فقال: اللَّه أكبر بؤت بدمه، فهات المخرج، فقال: بلى، خرج فلان غازياً ووكلني بأهله فجئت إلى بابه، فوجدت هذا اليهودي في منزله وهو يقول: وأشعثُ غَرَّه الإسلام مني … خَلَوْتُ بعُرْسِهِ ليل التَّمامِ أبيتُ على ترائبها (¬٣) ويمسي … على قَوَدِ الأعِنَّة والحزامِ كأن مجامع الرَّبَلات (¬٤) منها … فئامٌ ينهضون إلى فئامِ قال: فصدق عمر قوله، وأبطل دمه بدعاء النبي ﷺ.قلت: أخرجه ابن مندة وأبو نعيم ولم يذكرا نسبه، وقد نسبه الكلبي، وسمّاه بكيراً مصغراً وسمى أباه شداداً بدالين، فقال: بكير بن شداد بن عامر بن الملَّوح بن يَعْمُر الشُدَّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة الكناني الليثي وهو فارس أطلال، وله يقول الشماخ: وَغَيَّبَ (¬١) عن خيل بِمُوقَانَ أسلمت … بُكَيْرَ بني الشُّدَّاخ فارس أطلالِ قال: وبكير الذي ذكر القصة، وأظن الحق قول الكلبي لعلمه بالنسب، ولأن في نسبه الشداخ فظناه أبا قريباً، وإنما هو في النسب فوق الأب الأدنى، ويكون أبو نعيم قد تبع ابن منده في ذلك. واللَّه أعلم.