page 150, entry [319]Open original source
٢٦٠ - أنَسُ بن أبِي مَرْثَد (د ع) أنَسُ بن أبِي مَرْثَد الغَنَوِيّ الأنْصَاريّ، يكنى أبا يزيد، كذا قال ابن منده وأبو نعيم، وليس بأنصاري، وإنما هو غَنَوِي، حليف حمزة بن عبد المطلب ﵁، وأبو مرثد اسمه: كَنَّاز بن الحُصَين بن يربوع بن طَريف بن خَرَشة بن عُبَيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جِلاَّن بن غَنْم بن غَنِيّ بن أعصر بن سعد بن قيس بن عَيْلان بن مضر، واسم أعصر مُنَبِّه، وكان يلقّب دخاناً فيقال: باهلة وغنى ابنا دخان، وإنما قيل له ذلك لأن بعض ملوك اليمن قديماً أغار عليهم، ثم انتهى بجمعه إلى كهف وتبعه بنو معد، فجعل مُنَبِّه يدخّن عليهم فهلكوا، فقيل له: دخان، وإنما قيل له: أعصر ببيت قاله وهو: قالت عميرة: ما لرأسك بعد ما … فُقِدَ الشبابُ أتى بلونٍ منكرِ؟ أعمير، إن أباك غيَّر رأسه … مرُّ الليالي واختلاف الأعصرِ لأنس ولأبيه صحبة، وكان بينهما في السن عشرون سنة. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود السجستاني، حدّثنا أبو توبة الربيع بن نافع، أخبرنا معاوية بن سلام، عن يزيد بن سلام أنه سمع أبا سلام، حدّثنا السلولي، يعني أبا كبشة، أنه حدثه سهل بن الحنظلية: أنهم ساروا مع رسول اللَّه ﷺ يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية، فحضرت صلاة الظهر عند رحل رسولَ اللَّه ﷺ، فجاءَ رجل فارساً فقال: يا رسول اللَّه، إني انطلقتبين أيديكم حتى صعدت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم ونَعَمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول اللَّه ﷺ وقال: تلك غنيمة المسلمين غداً إن شاء اللَّه تعالى، ثم قال: من يحرسنا الليلة؟ قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول اللَّه. قال: فاركب فركب فرساً له، فجاء إلى النبي ﷺ فقال له رسول اللَّه: استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه، ولا تَغُرَّنَّ من قبلك الليلة، فلما أصبحنا خرج رسول اللَّه ﷺ فركع ركعتين ثم قال: أحسستم (¬١) فارسكم؟ قالوا: يا رسول اللَّه، ما أحسسناه، فثوَّب (¬٢) بالصلاة، فَجَعَل رسولُ اللَّه ﷺ يصلي وهو يتلفت إلى الشعب، حتى إذا قضى رسول اللَّه ﷺ صلاته قال: أبشروا فقد جاء فارسكم، فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء، حتى وقف على رسول اللَّه ﷺ فقال: إني انطلقت حتى إذا كنت في أعلى هذا الشعب، حيث أمرني رسول اللَّه، فلما أصبحت اطّلعت الشعبين كليهما فلم أر أحداً، فقال رسول اللَّه ﷺ: هل نزلت الليلة؟ قال: لا، إلاّ مصلياً أو قاضي حاجة، فقال له رسول اللَّه ﷺ: فقد أوجبت، فلا عليك أن لا تعمل بعدها». أخرجه أحمد بن خليد الحلبي، وأبو حاتم الرازي عن أبي توبة مثله، وقد ذكره أبو عمر في أنيس، وجعله ابن مرثد بن أبي مرثد الغنوي، قال: ويقال أنس، والأول أكثر، والحديث المذكور يرد عليه، ونذكر الكلام عليه في أنيس إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. سلام: بالتشديد، وجلان: بالجيم، واللام المشددة، وآخره نون، وعيلان: بالعين المهملة.