page 99, entry [189]Open original source
١٤٠ - الأسْوَدُ بن خَلَف (ب د ع) الأسْوَدُ بن خَلَف بن عَبْد يَغُوث القُرشي الزُّهْري، ويقال: الجمحي، قال أبو عمر: وهو أصح، وقال ابن منده وأبو نعيم، هو زهري أدرك النبي ﷺ. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل، قال: حدثني أبي، أخبرنا عبد الرزاق، حدّثنا ابن جريج، قال: أخبرني عبد اللَّه بن عثمان بن خيثم، أن محمد بن الأسود بن خلف أخبره أن أباه الأسود رأى النبي ﷺ يبايع الناس عند قَرْن مَصْقلة، فبايع الناس على الإسلام والشهادة قال: قلت: وما الشهادة؟ قال: أخبرني محمد بن الأسود بن خلف أنه بايعهم على الإيمان باللَّه، وشهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمداً عبده ورسوله». ومن حديثه عن النبي ﷺ: «الولد مبخلة مجبنة». أخرجه ثلاثتهم. قلت: قول أبي عمر: الصحيح أنه من جُمَح، فلا شك حيث رآه ابن خَلَف ظنه من جمح مثل: أمية وأبي بن خَلَف بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح .. غلب على ظنه أنه من جمح، وليس كذلك، لأنه ليس لخلف أب اسمه عبد يغوث، وأما ابن منده وأبو نعيم فذكراه زهرياً حَسْبُ. وفيه أيضاً نظر، فإن عبد مناف بن زهرة ولد وهبا، وولد وهب عبد يغوث، وولد عبد يغوث الأسود، وكان من المستهزءين ولم يسلم، وإنما الأسود الصحابي في زهرة هو الأسود بن عوف، وسيرد ذكره، وليس في نسبه خلف، ولا عبد يغوث، ولكنهم قد اتفقوا على نسبه إلى خلف، ولعلّ فيه ما لم نره. وقد ذكره أبو أحمد العسكري فقال: الأسود بن خلف بن عبد يغوث، قال: قال المطيِّن: هو قرشي، أسلم يوم فتح مكة، وعبد يغوث بن وهب هو خال رسول اللَّه ﷺ أخو آمنة أم رسول اللَّه ﷺ ولم يدرك المبعث. وابنه الأسود، كان أحد المستهزءين بالنبيّ ﷺ والمسلمين، مضى على كفره. قال: وأظن أن خلف بن عبد يغوث أخوه، وهذا قريب مما ذكرناه، واللَّه أعلم.