page 3331, entry [5414]Open original source
٥٠٣٥ - (د س) النَّمِر بن تولب العكلي، ويقال: الذهلي، الشاعر، له صحبة (¬٢) كذا رأيته في مَوضعين بخط المهندس، ويصححه على الشيخ بكسر الميم. وأبو حاتم السجستاني ذكر في كتابه "لحن العامة": أن ذلك خطأ، وأن الأصمعي كان يقول: هو النَّمْر -يعني: بفتح النون وسكون الميم-، قال: لنفرق بين اسم الحيوان واسم ابن آدم.وقال المرزباني: هو النمر بن تولب بن أقيش بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن وائل بن قيس بن عون بن عبد مناة بن أد بن طانجة بن إلياس بن مضر، وقيل: النمر بن تولب بن أقيش بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عدي بن عبد مناة بن أد، وعكل: أمة لهم، حضنت ولد عوف بن عبد مناة فنسبوا إليها. يكنى النمر: أبا ربيعة، ويقال: أبو قيس، وكان شاعرًا فصيحًا، كان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيس؛ لكَيْسه في شعره وكثرة أمثاله، وفد على النبي ﷺ وأسلم، ونزل البصرة بعد ذلك، وكان جوادًا لا يلتق شيئًا، وعمر عمرًا طويلا، يقال: مائتي سنة، حتى أنكر عقله، ومن قوله: [الطويل] تَدَارَكَ مَا قَبْلَ الشَّبَابِ وَبَعْدَهُ ... حَوَادِثُ أَيَّامٍ تمر وَأَغْفُلُ يَحِبُّ الفَتَى طُولَ السَّلامَةِ وَالبَقَى ... فَكَيْفَ تُرى طُولُ السَّلامَةِ يَفْعَلُ؟ يَرَدّ الفَتَى بَعْدَ اعْتِدَالٍ وَصِحَّةٍ ... يَنُوءُ إِذَا رَامَ الْقِيَامَ وَيَحْمِلُ وفي "كتاب أبي أحمد العسكري": عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير، قال: "كُنْتُ مَعَ مُطَرِّفٍ فِي سُوقِ الإِبِلِ، فَجَاءَ أَعْرَابِي بقِطْعَةِ أَدِيمٍ. . . " الحديث. وأنشد له أبو الفرج الأصبهاني لما قدم على النبي ﷺ مسلمًا يمدحه: [الرجز] إِنّا أَتَيناكَ وَقَد طالَ السَفَر نُطعِمُها اللَحمَ إِذا عَزَّ الشَجَر يا قَومُ إِنّي رَجَلٌ عِندي خَبَر اللَّهُ مِن آياتِهِ هَذا القَمَر وَالشَّمسُ وَالشِعرى وَآياتٍ أُخَر وكان شاعر الرباب في الجاهلية، ولم يمدح أحدا ولا هجاه، وأدرك الإسلام وهو كبير. وقال محمد بن سلام: كان جوادًا لا يكاد يمسك شيئًا، وكان فصيحًا جريئًا على المنطق. وقال الأصمعي: كان النمر مخضرمًا، أدرك الجاهلية والإسلام. وقال الكلبي: وأقيش بن كعب بن عبد هو بنت عكل، منهم: النمر الشاعر، جاهلي، وكان شاعرًا فحلا. وقال حماد الرواية: كان كثير البيت السائر، والبيت المتمثل به، وسأله يومًا سائل،فقال: كيف أصبحت يا أبا ربيعة؟ فقال: [الرجز] أَصبَحتُ لا يَحمِل بَعضي بَعضا ... أَشكو العُروقَ النَّابِيَاتِ نَبضا كَما تَشَكّى الأرحَبِئيِّ الغَرضا ... كَأَنَّما كانَ شَبابي قَرضا وقال ابن قتيبة في كتاب "طبقات الشعراء" تأليفه: النمر عكلي شاعر جواد، وعاش إلى أن خرف واهتز، وألقي على لسانه: أصبحوا الراكب انحروا له إزاره وكان له ابن يقال له: ربيعة، هاجر إلى الكوفة. وقال ابن عبد البر: ينسبونه النمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد بن عوف بن عبد مناة، زاد ثم قال: وعوف هو عكل. قال أبو محمد الرشاطي: وهذا النمسب فيه أوهام منها: ذكر زهير فيه، ولم يذكره ابن الكلبي ولا أبو عبيد القاسم بن سلام، وكذلك رأيته فيما حكاه الأصمعي عن ابن الكلبي في روايته لشعر النمر بن تولب، وساق نسبه كما قدمناه دون ذكر زهير. ومنها: أنه قال: عبد بن عوف، وصوابه: عبد بن كعب بن عوف، ومنها قوله: عوف بن عبد مناة، وصوابه: عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة، فأسقط خمسة آباء. ومنها: أنه قال: وعوف هو عكل، يريد عوف بن عبد بن مناة، وليس كما ذكر، إنما عكل عوف بن وائل بن قيس. انتهى. لم أر أحدًا نسبه هُذليًا؛ فينظر.