Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(ع) علي بن أبي طالب -اسمه: عبد مناف- ابن عبد المطلب بن هاشم، أبو الحسن، ابن عم سيد المرسلين ﷺ

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية · page 2650, entry [4302]

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية — علاء الدين مغلطاي

Open narrator profile: (ع) علي بن أبي طالب -اسمه: عبد مناف- ابن عبد المطلب بن هاشم، أبو الحسن، ابن عم سيد المرسلين ﷺ
page 2650, entry [4302]Open original source
٣٩٨٤ - (ع) علي بن أبي طالب -اسمه: عبد مناف- ابن عبد المطلب بن هاشم، أبو الحسن، ابن عم سيد المرسلين ﷺ (¬٣) ويكنى: أبا تراب، وهو لقب لقبَّه به النبي ﷺ؛ لأنَّه غاضب فاطمة، فنام في المسجد، فتترب، فلمَّا رآه النبي ﷺ قال: "قم أبا تراب". وعند ابن إسحاق: كان علي إذا عتب على فاطمة أخذ ترابًا ووضعه على رأسه، فإذا رآه النبي ﷺ قال: "ما لك أبا تراب؟ " (¬٤)، فيقول: إن فاطمة غاضبته. .، وذكر أيضًا ابن إسحاق أنه في غزوة العشيرة، وأنهما تغاضبا فجاءهما النبي ﷺ وقد ترب علي فقال: "قم أبا تراب". وكناه أيضًا أبا القصم وابن هشام بالفاء أبو الفرات، وقال فيه النبي ﷺ فيما ذكره البخاري ترجمه أحمد بن عبد اللَّه بن يزيد: "قَاتِل الْفَجَرَةِ".وقال أبو نعيم الفضل بن دُكَين في "تاريخه": روى عنه: أبو أسماء مولى عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب، وأبو حفصة مولى علي بن أبي طالب، وأبو إسماعيل بن أبي خالد، وحجار بن أبجر، والحارث الحضرمي وهو أبو عبد الملك بن الحارث، وأبو الكنود عبد الرحمن بن عبد اللَّه، والوليد بن عتبة أبو إدريس الأزدي، وأذينة أبو عبد الرحمن بن أذينة، وأبو الجعد أبو سالم بن أبي الجعد، وحزمة بن خبيب، وعمرو بن نعمة، وقبيصة أبو حصين بن قبيصة، وعرفجة، وكليب الأودي وهو غير الجرمي، وعاصم بن سريب، وعبد الرحمن بن أبان، وكريب بن أبي كريب، وهزيل بن شراحيل، ومجمع أخو أبي رهيم الغفاري، وحبيب بن جمان -روى عنه سماك بن حرب-، وشيبة بن ربعي، وعمر بن سلمة بن الحارث، والسائب بن مالك، وإياس بن عدي الطائي، والحارث بن أبي الحارث، ورجل من بني رؤاس كوفي، ويثيع العبدي، وأبو نضرة يسمى كثير بن مر، وخال سلمة بن كهيل، وأبو الزعراء، ومعاوية بن حباب، وثابت أبو عدي بن ثابت، ويزيد بن عبد الرحمن الوادعي، وعبد الرحمن بن زيد القابسي، وزياد بن عبيد الأنصاري، وحرملة مولى أم سلمة، وأبو كبير عوف الأنصاري، والأغر بن سليك الغطفاني، وحجر بن عابس، وعبد اللَّه بن أبي مجالد، وشراحيل بن سعد، وعبيد بن سفيان أبو عبيد بن عبد اللَّه بن نهيك، وزيد بن ثور، والنعمان بن فائد، وربيعة بن الأبيض أبو كهيل، وأبو مرثد الهجري مالك بن. . . .، وأبو مسلم عبد اللَّه بن أبي ليلى روى عنه شعبة، وعوف بن مالك روى عنه كليب الجرمي، وعنترة أبو هارون، وأبو خالد الوالبي بن أبي يعيش، وعمرو بن مروان، وميسرة، وجميلة، وأبو حكيمة العبدي، وأبو الحسناء عثمان بن أبي صفية، وإبراهيم بن عبد الأعلى، وخالد بن عرعرة، وحريث بن سليم أبو. . . .، وأبو عمرو الأعرج، وخيثم بن عقال، وزهير بن الأرقم، ومكين بن الأغر المصري، وربيع أبو كثيرة المصري، وحريث بن مخش. . . . . بصري. . . .، وعنه ابنه غير أم الحكم، وأم محمد بن قيس، وجدة عبد الرحمن بن عجلان، وحمانة سريته، وأم عبد اللَّه ابنة عبد اللَّه. ومن ولده زيادة على ما ذكره المزي، فيما ذكر محمد بن سعد: محمد الأوسط، ورملة الكبرى، وابنة لم تسم لنا هلكت وهي جارية وأمها محياة بنت امرئ القيس الكلبية، وكانت تخرج إلى المسجد وهي صغيرة، فيقال لها: من أخوالك؟ فتقول: وه وه -تعني كلبًا-.وزعم المزي أن عبيد اللَّه قتل بكربلاء، وابن سعد والزبير قالا: إن المختار قتله في حربه مع مصعب بن الزبير. وزعم المزي أن اسم أبي طالب عبد مناف، انتهى. قال الحاكم في "المستدرك": قد تواترت الأخبار أن اسم أبي طالب كنيته، قال: ووجد بخط علي الذي لا يشك فيه وكتب علي بن أبي طالب. وبنحوه ذكره عمرو بن بحر الجاحظ في "الهاشميات". وذكر زفر بن معاوية أن عليًّا ﵁ كان يكنى أبا قصم. وكذا ذكره ابن إسحاق. قال ابن هشام: ويقال: أبو القسم. وفي "المستدرك": لما ولد سمته أمه حيدرة، فأبى أبوه وسماه عليًّا. وفي بعض المجاميع: سمته أسدًا باسم أبيها، فلذلك قال علي يوم خيبر: أنا الذي سمتني أمي حيدرة، ولم يقل سماني أبي. وفي "المستدرك": أسلم وعمره أربع عشرة سنة، والمزي ذكره من رواية الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، وعن أبي نعيم الدكيني: تسع سنين، وعن محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سبع سنين. وفي كتاب ابن أبي حاتم: ثماني سنين، وقال أحمد أيضًا: وصحح الحاكم أخذه الراية يوم بدر وله عشرون سنة، وقال أيضًا: لا أعلم خلافًا بين أصحاب التواريخ أن عليًّا أولهم إسلامًا. وفي كتاب الترمذي: ثنا إسماعيل بن موسى، ثنا علي بن عابس، عن مسلم الملائي، عن أنس بن مالك: "بعث ﷺ يوم الاثنين، وأسلم علي يوم الثلاثاء (¬١) ". وذكر القضاعي في كتاب "ما صحَّ من شعر علي": أنه قال بمحضرة الصحابة ولم ينكره أحد منهم: سبقتكم إلى الإسلام طرًّا صغيرًا ما بلغت أوان حلمي. وفي كتاب "التنبيه والإسرار" للمسعودي قيل: كان سنه إذ أسلم خمس عشرة، وقيل: ثلاث عشرة، وقيل: إحدى عشرة، وقيل: تسع، وقيل: ست، وقيل: خمس، وأنكر هذا ورده.وقال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين -فيما أنشده المرزباني-: وأما أبو عمر فأنشدهما للفضل بن عباس بن عتبة: ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفًا ... عن هاشم ثم منها عن أبي حسن أليس أول من صلى لقبلتهم ... وأعلم الناس بالفرقان والسنن وقال المقداد بن الأسود الكندي من أبيات يمدح عليًّا -فيما ذكره الكلبي في كتاب "الشورى" تأليفه-: كبر للَّه وصلى وما صلى ... ذوو العيب وما كبروا وقال السيد الحميري من أبيات يذكره: من كان أولها سلمًا وأكثرها ... علما وأطهرها أهلا وأولادا وقال بكر بن حماد التاهرتي: قل لابن ملجم والأقدار غالبة ... هدمت ويحك للإسلام أركانا قتلت أفضل من يمشي على قدم ... وأول الناس إسلامًا وإيمانا وقال عبد اللَّه بن المعتز وكان يتّهم بالنصب من أبيات ذكرها الفرغاني في "الذيل" يذكر عليًّا وسابقته، والفضل ما شهدت به الأعداء: وأول من ظل في موقف ... يصلي مع الطاهر الطيب وذكر أبو عمر أن هذا القول: محكي عن سلمان الفارسي، وخباب، وجابر، وأبي سعيد، زاد ابن عساكر: أنس بن مالك، وعفيفًا الكندي، وابن عباس، وأبا أيوب، ويعلى بن مرة، وليلى الغفارية، ومحمد بن كعب القرظي، وعند العسكري أبي أحمد: وعائشة بنت أبي بكر ﵄، وفي "معجم البغوي": وقاله علي عن نفسه. وقال أبو بكر محمد بن الحسن الشافعي في إملائه على حديث الغار: مَن روى سَبْق علي لم يُخبر عن مشاهدة ولا حضور، وابن عباس قد روى عنه: أن أبا بكر ﵁ أول الناس إسلامًا، مستشهدًا بقول حسان: وأول الناس منهم صدق الرسلا وهو قول إبراهيم النخعي وغيره، انتهى. لقائل أن يقول: قد تقدم ذكر من أخبر عن إسلام علي عن مشاهدة وهو خزيمة وغيره. وذكر عمر بن شبة في كتابه "أخبار محمد بن سلام الجمحي"، وغيره: أن خالد بن سعيد بن العاص أسلم قبل علي بن أبي طالب، قال: ولكني كنت أفرق أباأحيحة وكان علي لا يخاف أبا طالب. وقيل: عن الزهري ورده، وسليمان بن يسار في آخرين: أن زيدًا أسلم قبله. وفي كتاب "التنبيه والإشراف" لابن أبي الحسن علي بن الحسين المسعودي: وقال قوم: أوَّلهم إسلامًا: خباب بن الأرت، من سعد بن زيد مناة، وقال آخرون: بلال بن حمامة. وقد كشف قناع هذه المسألة فقال: اتفق العلماء على أن أول من أسلم خديجة ﵂، وأن اختلافهم إنما هو في من أسلم بعدها، فمن الرجال أبو بكر، ومن الصبيان علي، ومن الموالي زيد بن حارثة، ومن العبيد بلال ﵃ أجمعين-، وكأنه لمح لما قال الواقدي وأصحابنا مجمعون: أن أول أهل القبلة إسلامًا لرسول اللَّه ﷺ خديجة، ثم اختلف في ثلاثة في أيهم أسلم أولا؟ أبي بكر، وعلي، وزيد، وما نجد إسلام علي صحيحًا إلا وهو ابن إحدى عشرة سنة. وآخى النبي ﷺ بينه وبين سهل بن حنيف. وقال الخطيب في "المتفق والمفترق": هو أول من صدق الرسول ﷺ من بني هاشم، انتهى. هذا كلام لا غبار عليه ولا ريب، وتأول بعضهم الأشعار المذكورة على أن قائلها أراد الصحابة الذين هو بين ظهرانيهم؛ إذ كان أبو بكر ﵁ قد قبض، والباقون منهم لا ينازع عليًّا في هذه المنقبة، واللَّه تعالى أعلم. وذكر المزي عن: بريدة، وأبي هريرة، وجابر، والبراء، وزيد بن أرقم حديث الموالاة وكأنه لم ير ما ألفه أبو العباس، فإنه ذكر فيه كتابًا ضخمًا ذكر فيه نيفًا وسبعين صحابيًّا، وذكر المزي الصحابة الذين رووا حديث: "لأعْطِيَنَّ الرَّايَةَ (¬١) " يوم خيبر، وممن لم يذكره الزبير بن العوام، وعلي نفسه، والحسن ابنه، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وأبو ليلى الأنصاري، وعامر بن أبي وقاص، وجابر بن عبد اللَّه. قال الحاكم: رواه جماعة كبيرة عن النبي ﷺ. وفي "كتاب العسكري": ولد بمكة في الشعب، قبل الوحي باثني عشرة سنة، وعبد الرحمن بن ملجم نخعي حليف لمراد، ضربه لسبع عشرة خلت من رمضان، ومات ﵁ ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت منه.وفي "الطبقات" عن الشعبي قال: ما رأيت رجلا قط أعرض لحيته من علي قد ملأت ما بين منكبيه، بيضاء، أصلع، على رأسه زُغيبات. وعن أبي رجاء: كثير الشعر كأنما اجتاب إهاب شاة، وعن قدامة بن عتاب: كان ضخم البطن، ضخم مشاشة المنكب، ضخم عضلة الذراع، دقيق مستدقها، ضخم عضلة الساق، دقيق مستدقها. وعن سعد الضبي: كان فوق الربعة، ضخم المنكبين، طويل اللحية، وإن شئت قلت: إذا نظرت إليه آدم، وإن تبينته من قريب قلت: إن يكن أسمر أقرب من أن يكون آدم. وابن ملجم حليف بني جبلة من كندة. قال محمد بن عمر: والثابت عندنا أنه مات وله ثلاث وستون سنة. وعند أبي عمر من حديث أبي ليلى الأنصاري يرفعه: "عَلِيٌّ فَارُوقُ هَذِهِ الأمَّةِ، يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِ وَالْبَاطِلِ، [وَهَذَا] يَعْشُوبُ الْمُؤْمِنِينَ (¬١) "، وفي سنده ضعف. وفي كتاب البرقي: قيل إن عليًّا كان أحمر ضخم المنكبين، وضرب ليلة سبع عشرة مضت من رمضان، وقيل: لتسع عشرة، ومات ليلة الأحد لتسع بقين، وحفظ لنا عنه نحو مائتي حديث. وفي "الطبقات" لخليفة: ضرب لست بقين من رمضان. وفي "مسند بقي بن مخلد" فيما ذكره أبو محمد بن حزم: له خمس مائة حديث وسبعة وثمانون حديثًا. وفي كتاب "الطبقات" لإبراهيم بن المنذر الحزامي عن الحارث قال: كان علي قصيرًا دقيق الذراعين. وعن الشعبي: آدم شديد الأدمة، عظيم البطن ليس على رأسه شعر إلا كهيئة الخط حول القلعة من مؤخره. وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن بعض أهله: أنه كان ضخم الهامة عريض ما بين المنكبين إذا مشى لا يسرع، وهو في ذلك يقطع أصحابه، أصلع له إكليل من شعر، أبيض الرأس واللحية، أشعر الجسد، عظيم البطن، بسام، أخشن من الحجر في اللَّه تعالى. قال الحزامي: قتل وهو ابن ثلاث وستين، وهو أثبت عندنا. وقال أبو نعيم الحافظ في كتاب "الصحابة": ذكر بعض المتأخرين أنه قتل بالكوفة سنة أربع وثلاثين، وهو وهم شنيع، لا يشتبه على العوام والجهال، أنه قتل سنةأربعين، وإنما استكمل بخلافته حكم النبي ﷺ أن الخلافة بعده ثلاثون سنة، وهم المتأخر فجعل سنة ولايته للخلافة سنة وفاته، انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إن ولايته لم يقل أحد أنها سنة أربع، واللَّه أعلم. وأما قوله: استكمل قول النبي: "الْخِلافَةُ بَعْدِي ثَلاثُونَ سَنَةً" فغير جيد؛ لأنَّ استكمالها إنما هو بولاية ابنه الحسن على ذلك أصحاب التواريخ قاطبة. وذكر أبو هلال العسكريّ في كتاب "الأوائل": لمَّا شكى المشركون النبيَّ ﷺ إلى أبي بكر ﵁ لما قَدِم من سفره، فقال: ومن تبعه على مخالفة دينكم؟ قالوا: ابن أبي طالب. قال أبو هلال: وهذا يدل على أن عليًّا إذ ذاك كان بالغًا، ولو كان صبيًّا صغيرًا لما اعتدَّ به المشركون تابعًا. وفي "أخبار الكوفة" للتاريخي من حديث مجالد، عن الشعبي: أمر الحجاج ببناء القبة التي بين يدي المسجد بالكوفة، فلمَّا حفر الأساس هجموا على جسد طري فيه ضربة على رأسه، فقال الحجاج: من يخبرني بهذا، فجاء عدة من المشيخة، فلما نظروا إليه قالوا: هو علي بن أبي طالب، فقال: لعنه اللَّه أبو تراب، واللَّه لأصلبنَّه، فردَّه عن ذاك ابن أم الحكم، فأمر الحجاج بحفائر فحفرت من النهار، ثم أمر بجسد علي فطرح ليلا في واحدة منها بحيث لا يعلمون. وعن الواقدي: دُفِن عند مسجد الجماعة في قميص الإمارة. وعن منجل بن غضبان قال: دخلني خالد بن عبد اللَّه بدار يزيد فحدث قومه. . . . . كبير البطن، أبيض الرأس واللحية. وذكر السلابي في "تاريخ خراسان": أن عليًّا دفن بالسدة، ويقال: بالكناسة، ولما بعث النبي ﷺ كان لعلي عشر، وقيل: تسع، وقيل: سبع، فرباه على دينه، وكان أبوه ضمه إلى النبي ﷺ يمونه ويصونه؛ فلذلك قال قوم: هو أول من أسلم، وقيل أول من آمن: زيد ثم أبو بكر، وقال ثُبَيت خادم علي: لما أصيب علي سال الدم على الحصى، قال: فحملنا الدم والحصى، فدفناه مع علي. وفي كتاب "النساء المهبرات": كان له تسع عشرة وليدة، ومنهن من معها ولدها ومنهن من هي حبلى، ومنهن من قد مات ولدها. وفي "شرح الكامل" لابن السيد: ثبت في الحديث أن عليًّا قال: وافقني ربي في ثلاث؛ قلت: من لانت كلمته وجبت محبته، وقال جل وعز: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، وقلت: المرء مخبوء تحت لسانه. وقالجل وعز: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ [محمد: ٣٠]، وقلت: القتل ليبقى القتيل. وقال جل وعز: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩]. وذكر الراغب في "المفردات": أن النبي ﷺ قال له: "يا علي؛ أنا وأنت أبوا المؤمنين"، ولقَّبَه النبيُّ بأنه: "مدينة العلم (¬١) ". وذكر أبو الشيماء محمود بن محمد القزويني في كتابه "خاصيات العشرة": أنه ذو الأذن الواعية، وسماه النبي ذر الأرض، قال: وقد رويت هذه اللفظة مهموزة، وملينة من همز أراد الصوت، والصوت كمال الإنسان كأنه قال: أنت جمال الأرض والملين المتفرد والوحيد كأنه قال: أنت وحيد الأرض، تقول: زررت السكنى إذا رسخته في الأرض بالوتد فكأنه قال: أنت وتد الأرض. وفي "القرنيين": قال بعض الصحابة: كان علي ديان هذه الأمة، وكنَّاه النبي ﷺ: أبا الريحانتين. وكنَّاه الداودي في "شرح البخاري": أبا الحسين وأبا الحسن. وأنشد له أبو بكر بن يحيى الصولي في كتابه "أشعار الخلفاء" شعرًا كثيرًا منها قوله يوم الخندق لما قتل عمرو بن عبد ود: نصر الحجارة من سفاهة رأيه ... ونصرت رب محمد بصوابي فصددت حين تركته متجدلا ... كالجذع بين دكادك وروابي وعففت عن أثوابه ولو أنني ... كنت المقنطر بزَّني أثوابي لا تحسبن اللَّه خاذل دينه ... ونبيه يا معشر الأحزاب وزعم المدائني أن أول شعر قاله: يا شاهد اللَّه علي فاشهد ... آمنت بالخالق رب أحمد يارب من ضل فإني مهتدي ... يارب فاجعل في الجنان مقعدي وغير المدائني يزعم أن هذا الشعر قاله، لما قالت له الخوارج: تب من التحكيم، وقال أيضًا: أقنع النفس بالكفاف وإلا ... طلبت منك فوق ما يكفيهاإنما أنت طول عمرك ما عمرت ... في الساعة التي أنت فيها ليس فيما مضى ولا في الذي ... يأتيك من لذة لمستحليها وقال ﵁ أيضًا يرثي سيدنا رسول اللَّه ﷺ: أمن بعد تكفين النبي ودفنه ... بأثوابه آسى على هالك ثوى رزينا رسول اللَّه حقًّا فلن نرى ... بذلك عديلا ما حيينا من الردى وكنت لنا كالحصن من دون أهله ... لهم معقل حرز حريز من العدى وكنا بردناه نرى النور والهدى ... صباح مساء راح فينا أو اغتدى لقد غشيتنا ظلمة بعد فقدكم ... نهارًا فقد زادت على ظلمة الدجى ويا خير من ضم الجوانح والحشا ... ويا خير ميت ضمه القبر والثرى كأن أمور الناس بعدك ضمِّنَت ... سفينة موج حين في البحر قد سما وضاق فضاءُ الأرض عنَّا برحبه ... لفقد رسول اللَّه إذ قيل قد قضى فقد نزلت بالمسلمين مصيبة ... كصدع الصفا لا شعب للصدع في الصفا فإن يستقل النَّاس تلك مصيبة ... ولن يجير العظم الكسير إذا وهى وفي كل وقت للصلاة يهيجه ... بلال ويدعو باسمه كلما دعا ويطلب أقوام مواريث هالك ... ودله ميراث النبوة والهدى وقال أيضًا: محمد النبي أخي وصهري ... وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يمسي ويضحى ... يطير مع الملائكة ابن أمي وبنت محمد سكني وعرسي ... منوط لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ابناي منها ... فأيكمو له سهم كسهمي وفي "تاريخ ابن أبي عاصم": توفي علي بن أبي طالب ﵁ سنة تسع وثلاثين. وفي "الكامل" لأبي العباس المبرد: وقيل: يقولون فيه: الوصي ذلك. قال الكميت: . . . . . وقال أحمد بن حنبل: لم يرو لأحد من الصحابة من الفضائل ما روي عنه، فلنقتصر على هذا، والحمد للَّه تعالى.وفي الرواة خمسة آخرين يسمون علي بن أبي طالب ذكرهم الخطيب في "المتفق والمفترق".

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'Ifreported by المزيDa'If

    أسدًا باسم أبيها، فلذلك قال علي يوم خيبر: أنا الذي سمتني أمي حيدرة، ولم يقل سماني أبي. وفي "المستدرك": أسلم وعمره أربع عشرة سنة، والمزي ذكره من رواية الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، وعن أبي نعيم الدكيني: تسع سنين، وعن محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سبع سنين. وفي كتاب ابن أبي حاتم: ثماني سنين، وقال أحمد أيضًا: وصحح الحاكم أخذه الراية يوم بدر وله عشرون س

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Da'IfDa'If

    لا يشتبه على العوام والجهال، أنه قتل سنةأربعين، وإنما استكمل بخلافته حكم النبي ﷺ أن الخلافة بعده ثلاثون سنة، وهم المتأخر فجعل سنة ولايته للخلافة سنة وفاته، انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إن ولايته لم يقل أحد أنها سنة أربع، واللَّه أعلم. وأما قوله: استكمل قول النبي: "الْخِلافَةُ بَعْدِي ثَلاثُونَ سَنَةً" فغير جيد؛ لأنَّ استكمالها إنما هو بولاية ابن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبا تراب

    أبي طالب -اسمه: عبد مناف- ابن عبد المطلب بن هاشم، أبو الحسن، ابن عم سيد المرسلين ﷺ (¬٣) ويكنى: أبا تراب، وهو لقب لقبَّه به النبي ﷺ؛ لأنَّه غاضب فاطمة، فنام في المسجد، فتترب، فلمَّا رآه النبي ﷺ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Kunya

    أبو الحسن

    ع) علي بن أبي طالب -اسمه: عبد مناف- ابن عبد المطلب بن هاشم، أبو الحسن، ابن عم سيد المرسلين ﷺ

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أبي طالب

    (ع) علي بن أبي طالب -اسمه: عبد مناف- ابن عبد المطلب بن هاشم، أبو الحسن، ابن عم

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Teacher and student relations

Parsing and provenance details
Local passage ID
137413
Book record
shamela-89
Source record
14328
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate