page 2520, entry [4105]Open original source
٣٧٩٥ - (م ٤) عثمان بن أبي العاص، أبو عبد اللَّه، الطائفي، الثقفي، أخو الحكم (¬١) قال ابن حبان: هو عثمان بن العاص بن بشر بن عبد بن دهمان بن عبد اللَّه بن همام بن أبان بن سيار بن مالك بن حُطيط بن جُشم بن ثقيف. أقام على الطائف أيام النبي ﷺ، وأيام أبي بكر، وصدرًا من أيام عمر، ومات في ولاية معاوية بالبصرة، انتقل في آخر أمره إليها وله بها عقب أشراف وأمه فاطمة بنت عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف. وفي كتاب "الصحابة" للبرقي: مات سنة خمسين أمَّره النبي ﷺ على الذين وفدوا معه من ثقيف، لما رأى من حرصه على الإسلام. وفي سنة خمسين ذكره خليفة، ومصعب، وابن قانع وغيرهم، وقال الجاحظ في كتاب (من سقى ببطنه): من الأشراف كان شاعرًا بيّنًا، ورئيسًا سيدًا مطاعًا، وله فتوح كبار ومقامات شريفة. وقال ابن سعد: قدم في وفد ثقيف فأسلموا وقاضاهم على القضية، وكان عثمان أصغرهم فجاء إلى النبي ﷺ قبلهم فأسلم وأقرأه قرآنا، ولزم أُبَي بن كعب، فكان يقرأ فلما أراد الوفد الانصراف قالوا: يا رسول اللَّه، أمّر علينا. فأمَّر عليهم عثمان، وقال: "إنه كيس، وقد أخذ من القرآن صدرًا"، فقالوا: لا نغيِّر أميرًا أمَّره رسول اللَّه ﷺ، فقدم معهم الطائف، فكان يصلي بهم ويقرئهم، فلمَّاكان زمن عمر وخط البصرة، أراد أن يستعمل عليها رجلا له عقل وقوام وكفاية، فقيل له: عليك بعثمان بن أبي العاص، فقال: ذاك أمير أمَّره رسول اللَّه ﷺ، فما كنت لأنزعه، فقالوا له: اكتب إليه يستخلف على الطائف، ويقبل إليك، قال: أما هذا فنعم، وكتب إليه بذلك، فاستخلف أخاه الحكم على الطائف، وأقبل إلى عمر فوجهه إلى البصرة فابتنى بها دارًا واستخرج منها شط عثمان، الذي ينسب إليه بحذاء الأبلة وأرضها، وبقي ولده بها إلى اليوم، وشرفوا وكثرت غلاتهم وأموالهم ولهم عدد كثير وبقية حسنة. وفي "كتاب المرزباني": كان يقال له: فارس السرح، وكان قد شد على عمرو بن معدي كرب في الجاهلية، فهرب عمرو، فقال عثمان: لعمرك لولا الليل قامت مآتم ... حواسر يخمشن الوجوه على عمرو وأفلتنا فوت الأسنة بعد ما ... رأى الموت والخطى أقرب من شبر يحث برجليه سبوحًا كأنها ... عقاب دعاها جنح ليل إلى وكر وقال أبو نعيم الحافظ: وفد على النبي ﷺ وهو ابن سبع وعشرين سنة في أناس من ثقيف، فسأله مصحفًا فأعطاه، وشكا وسواسًا يعرض له في صلاته، فضرب صدره وتفل في فيه فلم يحس به بعد، وكان ذا مال، كثير الصدقة والصلة، يختار العزلة والخلوة، وإليه ينسب سوق عثمان بالبصرة وله بالبصرة غير دار. وفي كتاب العسكري: لم يزل على الطائف إلى أن استعفى عمر فأعفاه ثم استعمله على عمان ومات سنة خمسين أو نحوها زمن معاوية. وعن ابن شهاب: أقبل وفد ثقيف بضعة عشر رجلا من أشراف ثقيف، منهم: عثمان وهو أصغر القوم فسأل النبي ﷺ عن الدين، واستقرأه القرآن؛ حتى فقه وعلم، فأعجب ﷺ بعثمان وأحبه، وذلك قبل تبوك. وقال ابن إسحاق: سنة ثمان من الهجرة. وقال أبو عمر: أقام بالطائف سنين من خلافة عمر ثم عزله وولاه عمر بن الخطاب سنة خمس عشرة على عمان والبحرين، فسار إلى عمان ووجه أخاه الحكم إلى البحرين، فسار هو إلى توَّجَ فافتتحها ومصرها، وقتل ملكها شهرك، وذلك سنة إحدى وعشرين. وأمده بأبي موسى الأشعري، فكان عثمان يغزو سنوات في خلافة عمر وعثمان، يغزو صيفًا ثم يرجع فيشتوا بتوج.وعلى يديه كان فتح اصطخر الثانية سنة سبع وعشرين، وأقطعه عثمان بن عفان اثني عشر ألف جريب. وهو الذي أمسك ثقيفًا عن الردة، وذلك أنه قال لهم: يا معشر ثقيف؛ كنتم آخر الناس إسلامًا فلا تكونوا أول الناس ردة. وفي كتاب الصريفيني: توفي وله سبع وتسعون سنة. ولما ذكر المزي رواية الحسن عنه قال: وقيل لم يسمع منه. ولما ذكر رواية الحسن عنه في باب الحسن جزم بها. وهذا يناقض كلامه، والظاهر سماعه منه، لما في "تاريخ البخاري": قال ابن أبي الأسود: ثنا أبو داود، ثنا أبو عامر، عن الحسن قال: كنا ندخل على عثمان بن أبي العاص، وقد أخلى بيتًا للحديث. وقال ابن شاهين في كتاب "الثقات": ثنا عبد اللَّه بن سليمان، ثنا عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، ثنا عبد الصمد، ثنا حزم قال: سمعت الحسن يقول: وحدث بحديث، فقال له عبد اللَّه بن بريدة: من أخبرك بهذا يا أبا سعيد؟ قال: الثبت عثمان بن أبي العاص، ، فقال عبد اللَّه: ثبت واللَّه. وفي "تاريخ البصرة" لابن أبي خيثمة: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا مبارك بن فضالة، ثنا الحسن قال: دخلنا على عثمان بن أبي العاص، فقال له رجل: يا أبا عبد اللَّه.