page 877, entry [1462]Open original source
١٣٠٥ - الْحَسَنُ بن الصَّباح بن مُحَمَّد، أَبُو عَلي الْبَزَّار الْبَغْدَادِي (¬١) قال أبو عبد الرحمن النسائي: مات يوم الاثنين في ربيع الأول سنة تسع وأربعين ومائتين، ذكره في "الكنى" الذي قال الْمِزِّي أنه نقل منه؛ ولو كان كذلك لما نقل وفاته من عند عبيد بن محمد بن خلف، ومحمد بن إسحاق الثقفي واختلفا، فهذا يقول: في ربغ الأول، والآخر: في ربيع الآخر، ولنقله من عند أولى، وعدوله عن ذلك يدل على أنه ما رأى الكتاب، وإنما نقل ما نقل من "كتاب الخطيب". انتهى. نُسخة "الكُنَى" التي أنقِل مِنْهَا قيل فيها: إِنَّها قُوبلت بأصل أبي إسحاق الحبَّال الحافظ رحمه اللَّه تعالى. وذكر البغوي في كتاب "الوفيَّات": أنه مات سنة تسع وأربعين لم يزد عليه، وزعم الحافظ أبو محمد بن الأخضر في "مشيخة البغوي" أن البغوي قال: تُوفي يوم الاثنين في شهر ربيع الآخر سنة تسع فاللَّه أعلم، قال: وكان صدوقًا. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري أربعة أحاديث، ومات في ربيع الآخر. وروى عنه أسلم بن سهل في "تاريخ واسط"، قال: حدَّثنا إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد، وخرَّج ابن حبَّان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي وروى عنه، وأبو عبد اللَّه الحاكم النيسابوري. وقال أبو الحسين بن الفرَّاء في "الطبقات": كانت له جلالة ببغداد، وكان إمامنا أبو عبد اللَّه يُجله ويرفع من قدره، وكان من الصالحين. وقال الخلال: كان أبو عبد يقدمه ويأنس به ويكرمه، وروى عن أبي عبد اللَّه مسائل حِسَانًا لم تقع إلينا كلها ومات ولم تخرج؛ إلا أن الميموني يذكر في "مسائله" عن أبيعبد اللَّه: قال الحسن لأبي عبد اللَّه. وقال مسلمة: أنبانا عنه ابن مبشر، وقال البخاري: مات في شهر ربيع الآخر يوم الاثنين، وكنَّاه أبو أحمد ابن عدي في "أسماء شيوخ البخاري": أبا يعلى، كذا رأيته بخط الشيخ سعد الدين الحارثي رحمه اللَّه تعالى، وكذا أيضًا نقله عنه أبو الوليد الباجي في كتاب "الجرح والتعديل". وفي "تاريخ الخطيب" عن البرقاني، عن المزكي، أنبانا السراج، قال: سَمِعت الحسن بن الصباح يقول: أدخلت على المأمون ثلاث مَرَّات، رفع إليه أول مرّة أنه يأمر بالمعروف، وكان نَهَى أن يأمر أحد بمعروف، فأدخلت عليه فرفعني على ظهر رجل؛ فضربني خمس درر وخَلا لسَبيلي، والمرَّة الثانية رفع إليه أني أشتم علي بن أبي طالب فسألني، فقلت: يا أمير المؤمنين؛ أنا لا أشتم يزيد بن معاوية؛ لأنه ابن عمك، فكيف أشتم مولاي وسيدي؟ ! فخلا سبيلي، ولما كانت المحنة ذهبت إلى البذندون بأرض الروم فدفعت إلى أشناس، فلما مات -يعني- المأمون خلا سبيله.