page 705, entry [1182]Open original source
١٠٤٣ - (ق) حَابس بن سعد، ويقال: ابن ربيعة الطائي اليماني (¬١) يقال: إن له صحبة. قال أبو بكر ابن دريد الأزدي في كتاب "المنثور" تأليفه: استعمله عمر بن الخطاب على قضاء حمص، ودفع إليه عهده، فأتاه من الغد، فقال: يا أمير المؤمنين؛ إني رأيت رؤيَا. قال: وما هي؟ قال: رأيت كأن الشمس والقمر اقتتلا. قال: فمع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. قال: كنت مع الآية الممحوة، أَردد إلى عهدي. فقُتل بصفين مع معاوية ابن أبي سفيان. وقال الآجري: سمعت أبا داود يحدث بحديث: عن حريز، قال: سمعت عبد اللَّه بن غابر الألهاني يقول: إن حابس بن سعد الطائي -قال أبو داود: وله صحبة- كان مع معاوية، وقُتل بصفين، وكان على الميسرة، فقُتل زيد بن عدي بن حاتم قاتله غدرًا، فأقسم عدي ليدفعنه إلى أولياء المقتول، فهرب ولحق بمعاوية، وكان حابس ختن عدي بن حاتم وخال ابنه زيد. وقال البخاري: أدرك النبي ﷺ، يُعد في الشاميين. وفي "كتاب أبي القاسم ابن عساكر": قال حابس يوم صفين: أما يعجبك أنا قد كففنا ... عن أهل الكوفة الموت العيان أينهانا كتاب اللَّه عنهم ... ولا تنهاهم السَّبْع المثان وقال الحارث بن يزيد: لما كان يوم صفين، اجتمع أبو مسلم الخولاني، وحابس الطائي، وربيعة الجرشي، وكانوا مع معاوية، فقالوا: ليدعُ كل واحد منكم بدعوة، فقال أبو مسلم: اللهم اكفنا وعافنا، وقال حابس: اللهم اجمع بيْننَا وبينهم ثم احكم بيننا، وقال ربيعة: اللهم اجمع بيننا وبينهم ثم أبلنا بهم وأبلهم بنا، فلما الْتَقوا قُتل حابس، وفُقئت عين ربيعة، وعُوفي أبو مسلم، فقال في ذلك شاعر أهل العراق:نحن قتلنا حابسًا في عصابة ... كرام ولم نترك بصفين مُغْضبا وقال جبير بن نفير: أُري خارجة بن جزء العذري رؤيا، فأتى حابسًا فقال: أُريت أني أتيت باب الجنة، فإذا أنا بمصراعيْن طويليْن وأنت معي، وإذا حائطهما شوك طويل، فذهبنا لنلج من بابها فمنعنا، فكأنه جعل لي جناحان فطرت حتى دخلتها، فإذا أنا فيها ملقى منبطح، ثم رأيتك دخلت تمشي من بابها. فقال حابس: تلك الشهادة. فكان كما قال. وفي "كتاب أبي أحمد العسكري": حابس بن سعد الطائي، وقد روى عن جابو بن حابس، عن النبي ﷺ، وقيل: إنه ابنه. وفي حابس يقول الشاعر: لما رأى عكاف الأشعريين ... وحابسًا يستن في الطائين وذكره في الصحابة: أبو منصور الباوردي، وأبو القاسم البغوي، وأبو حاتم ابن حبان البستي، وأبو عمر ابن عبد البر، وأبو نعيم الأصبهاني، وابن منده، وأبو القاسم الحمصي، وقال: كان بحمص، ثم ارتحل إلى مصر. كذلك قال: محمد بن عوف، وسليمان البهراني، وأبو سليمان بن زبر، ومحمد بن جرير الطبري، وغيرهم. بل ولا أعلم متخلفًا عن ذكره منهم. والذي قاله المزي: يقال: إن له صحبة. لا أعلم له فيه سلفًا، واللَّه تعالى أعلم. وذكر المزي عن صاحب "تاريخ حمص" أنه قضى في عهد عمر. انتهى، وقد بيَّنَّا أنه لم يقض شيئًا.