page 642, entry [1070]Open original source
٩٤٤ - (ت سي) جَبلة بن حارثة (¬٢) قال ابن عبد البر: قيل له: أنت أكبر أم زيد؟ قال: زيد خير مني، وأنا وُلدت قبله، وسأخبركم: كانت أُمّنا من طيء فماتت، فبقينا في حجر جدنا، فأتى عمايْ فقالا لجدنا: نحن أحق بابنيْ أخينَا، قال: ما عندنا خير لهما. فأبيَا، فقال: خُذَا جبلة ودَعَا زيدًا،فأخذاني وانطلقا بي. وجاءت خيل من تهامة فأصابت زيدًا، فترامت به الأمور حتى وقع إلى خديجة ﵂. وفي "كتاب العسكري": أُمّهمَا سُعْدى بنت جَدْعاء بن ذهل، كذا يقوله الكلبي، وقال أبو عبيدة: ذُهَيل بن رومان من بني فُطر. وفي "كتاب ابن الأثير": قدم على النبي ﷺ مع أبيه حارثة، والنبي ﷺ بمكة، فأقام حارثة عند ابنه زيد ورجع جبلة، ثم عاد إلى النبي ﷺ فأسلم. وقال بعضهم: جبلة نسيب لأسامة بن زيد، وروى عن جبلة بن ثابت أخي زيد، والصحيح: جبلة بن حارثة أخي زيد. وفي قول المزي: روى عنه أبو إسحاق، والصحيح: عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن جبلة؛ نظر. وتقدم قبله أن كل شيء يقوله الشيخ وهو غير منقول، ولم يعزه لإمام نشاححه في صحته. وذلك أن إمامي هذه الصنعة: محمد بن إسماعيل البخاري أطلق روايته عنه، ولم يقيدها في "تاريخه الصغير"، وكذا أبو حاتم الرازي في "كتاب ابنه"، ولم يتعرض لانقطاع ما بينهما في كتاب "المراسيل"، ولا "التاريخ"، وكذا ذكره: الباوردي، وابن قانع، وأبو أحمد العسكري، والطبراني، وغيرهم. ولم أر من خالف هذا، إلا ما رواه النسائي في "سُننه"، فإنه أدخل بينهما فروة من غير أن يتعرض لانقطاع بينهما، والإنسان قد يروي عن شيخ ثم يروي عن آخر عنه، وقد يكون بينهما أكثر من ذلك ولا يحكم بانقطاع بينهما بمجرد ذلك، إلا بنص صريح، واللَّه تعالى أعلم. وتبع النسائي: أبو عمر وغيره، فقالوا: وربما أدخل بعضهم بين أبي إسحاق وبينه فروة، وهذا كلام لا اعتراض عليه.