page 453, entry [698]Open original source
٦٠٤ - (ع) أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ، أبو حمزة، خادم رسول اللَّه ﷺ (¬١) قال العتقي في "تاريخه": وُلِدَ في السنة الرابعة من نبوة النبي ﷺ. وزعم الجاحظ في كتاب "البرصان": أن ولده لا ينفكون في كل زمن أن يكون فيهم رؤساء؛ إما في الفقه، وإما في الزهد، وإما في الخطابة، ومع ذلك فلم يكن يعتري ولده عطاس. وفي "الأوائل" للعسكري: ولَّى الحَجَّاج أنسًا نيسابور من فارس فأقام فيها سنين يقصر الصلاة ويفطر، ويقول: ما أدري كم مقامي؟ ومتى يوافيني العزل؟ قال أبو هلال هذا إسناده صحيح. وفي كتاب "الشكر" تأليف الجاحظ: لما قالت أم سليم: "يَا رَسُولَ اللَّه؛ خُوَيْدِمُكَأَنَسٌ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَقَالَ: اللَّهمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ" (¬١). قال أنس: فواللَّه لَقَدْ كَثُرَ مَالِي حَتَّى كان يقبض في السَّنَةِ مَرَّتَينِ فأكثر، وكثر ولدي حتى دفنتُ من صُلبي مائة، وأطَالَ عُمُرِي حَتَّى اشتقتُ إلى لِقَاءِ رَبِّي، وأما الرابعة: فيفعل اللَّه فيها ما يشاء. فجاءت أم سليم بعد ذلك إلى النبيّ ﷺ لتشكره، فلما رآها قال: "لِمَ جئتِ يا أم سليم؟ ! " قالت: لأشَكرك يا رسول اللَّه، قال: "فقد شكرت يا أم سليم". وذكره أبو عروبة الحراني في "طبقة الآخذين" وهي الثانية من "طبقات الصحابة". وروى عنه من أهل واسط فيما ذكره أبو الحسن مؤرخ واسط في "تاريخه": أبو سهل زياد الجصاص، ودينار مولى أنس بن مالك، ورائطة مولاته أيضًا، وأبو نصيرة مسلم بن عبيد، وزياد بن ميمون أخو حَسَّان بن أبي حَسَّان النبطي، وأبو عمار، وعطاء البزاز جار ابن عون وهو ابن عبد الرحمن بزاز الحجاج بن يوسف قدم به الْحَجُّاج من البصرة، وخالد بن مَحْدوج أبو رَوْح، وجهضم أبو معاذ الحذاء، وبزيع مولى الحجاج بن يوسف، وأبو فزارة وليس بأبي فزارة الكوفي ذاك راشد بن كيسان، وأبو الحكم الصيقل التنوخي، وأبو اليمان حُذيفة بن اليمان، وأبو هاشم الرماني -يعني: يحيى بن دينار- ومن حديث بقية، عن يحيى بن عطية، عن منصور بن زاذان قال: ثنا أنس فذكر حديثًا، وأبو حمزة الواسطي، وأبو الأبيض العبسي -يعني: عيسى-، وعمر بن عبد اللَّه بن المنذر بن مصعب بن جندل جد عباد بن العوام، كان على خزانة الحجاج بواسط، وهبيرة بن عبد الرحمن أبو عمر ابن هبيرة، وموسى السَبَلاني من أهل القارون، والْحَجَّاج جد سعد بن شُعبة بن الحجاج، ويزيد بن خمير الرحبي، وشداد بن عطية، وأبو الصباح المؤذن بالمسجد الأعظم، وأبو حماد الشامي، وعكرمة بن إياس، وأبو عميرة عن أنس، وعتاب بن حيان - ذكره المزي ولم ينسبه، وحماد بن أبي سليمان، وأبو صدقة سليمان بن كِنْدير، وأبو موسى الواسطي الأعور، ونصير خادم أنس، وأبو خالد مولى الْحَجَّاج بن يوسف، وهلال بن أبي هلال، وأم كثير بنت يزيد الأنصارية أم امرأة أبي الصَّبَّاح المؤذن، وأختها بركة الواسطية ﵃. وقال أبو بكر السمعاني في كتاب "الأمالي": غَزَا مع النبيّ ﷺثَمَانِي غزوات. وقال أبو هريرة: (ما رأيتُ أحدًا أشبه صلة برسول اللَّه ﷺ من ابن أم سليم أنس بن مالك). وقال ابن حبان: كان يصفر لحيته بالورس. وعند البغوي: بالْحِنَّاء. وقول من يقول: إنه آخر من بقي من الصحابة موتًا، فيه نظر، لما حكى أبو بكر بن دريد في كتاب "الاشتقاق الكبير" تأليفه: أن عكراش بن ذؤيب تُوفي بعد وقعة الجمل بمائة سنة، فَعَلى هذا تكون وفاته بعد أبي الطفيل بعدة سنين، وسيأتي ذكره، واللَّه أعلم. مات -أعني أنسًا- سنة خمس وتسعين، قاله أحمد بن حنبل في "تاريخه الكبير". وقال السمعاني في "الأمالي": وله حين مات مائة وسنتان. وفي "كتاب أبي أحمد العسكري": وله سبع وتسعون سنة. وفي "كتاب أبي عمر": مائة وعشرين. وفي كتاب "قبائل الخزرج" لشيخنا الحافظ أبي محمد الدمياطي رحمه اللَّه تعالى: قال أنس: "لما قدم النبي ﷺ المدينة أخذ أبو طلحة بيدي وانطلق بي إلى النبيّ ﷺ فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلامٌ كَيِّسٌ، فَلْيَخْدمك. . . " (¬١)، وفي لفظ: كاتب، ومات وقد بلغ المائة أو جاوزها على المشهور، ومن ولده: النضر، وموسى، وأبو عمير عبد اللَّه، وعبيد اللَّه أبو حفص، وزيد، وأبو بكر، وعمر، ومالك أولاد أنس ﵃. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": عن شعيب بن الحبحاب، ثنا أنس خادم النبي ﷺ وصاحب سره. وعن عاصم قال: قال لي أنس: قال لي رسول اللَّه ﷺ: "يَا ذَا الأذُنَيْنِ" (¬٢).وقال قتادة: كَبر أنس حَتَّى لم يطق الصيام. وفي "كتاب أبي القاسم الطبراني": كان يخلق ذراعيه؛ لبياض كان به، وكانت له ذؤابة فأراد أن يجذها فنهته أمه، وقالت: "كان النَّبِيّ ﷺ يمدها ويأخذ بها" (¬١). وفي "الأوسط" للطبراني: لا يعلم أبا هريرة حدَّث عن أنس إلا بحديث واحد: "أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كان يُشير في الصلاة". وفي "كتاب ابن الأثير": كان يشد أسنانه بالذهب، وكان نقش خاتمه صورة أسد. وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مردويه: كان كاتبًا - يعني: أنس بن مالك. وفي "تاريخ البصرة" لابن أبي خيثمة: أَوْصَى أنس أَنْ يَجْعَل فِي فمه إذا مات شعر من شعره ﷺ. وفي "تاريخ ابن عساكر": يُكْنَى: أبا ثمامة، وكان صاحب نعل النبي ﷺ وأداته. ورأيت جزءًا بخط الحافظ المنذري بسند له عن أنس، قال: لَمَّا دَعَا لِي النَّبِيّ ﷺ بكثرة الولد لقد دفنت من ولدي لصلبي غير ولد ولدي خمسة وعشرين ومائة ولد.