page 9502, entry [8434]Open original source
زُبدة، أخوات بشر بن الحارث. كن مذكورات بالعبادة والورع وأكبرهن مضغة. أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري قال: إخوة بشر: مخة وزبدة ومضغة بنو الحارث، وكانت زبدة تكنى بأم علي، وكانت مضغة أخت بشر أكبر منه، وماتت قبله، وقيل لما ماتت مضغة توجع عليها بشر توجعا شديدا، وبكى بكاء كثيرا فقيل له في ذلك فقال: قرأت في بعض الكتب أن العبد إذا قصر في خدمة ربه سلبهأنيسه وهذه كانت أنيسي في الدنيا. قلت: ذكر إبراهيم الحربي أن بشرا قال هذا يوم ماتت أخته مخة، فالله أعلم. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر الطوماري قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: كنت مع أبي يوما من الأيام في المنزل فدق داق الباب قال لي: اخرج فانظر من بالباب؟ فخرجت فإذا امرأة قال: قالت لي: استأذن لي على أبي عبد الله يعني أباه، قال: فاستأذنته فقال: أدخلها. قال: فدخلت فجلست فسلمت عليه وقالت له: يا أبا عبد الله، أنا امرأة أغزل بالليل بالسراج فربما طفئ السراج فأغزل في القمر، فعلي أن أبين غزل القمر من غزل السراج؟ قال: فقال لها: إن كان عندك بينهما فرق فعليك أن تبيني ذلك. قال: قالت له: يا أبا عبد الله، أنين المريض شكوى قال: أرجو أن لا يكون شكوى، ولكنه اشتكاء إلى الله. قال: فودعته وخرجت قال: فقال لي: يا بني ما سمعت قط إنسانا سأل عن مثل هذا، اتبع هذه المرأة فانظر أين تدخل؟ قال: فاتبعتها فإذا قد دخلت إلى بيت بشر بن الحارث، وإذا هي أخته قال: فرجعت فقلت له: فقال: محال أن تكون مثل هذه إلا أخت بشر. حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد الله المري قال: سمعت أبا بكر الأحنف يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل ببغداد يقول: جاءت مخة أخت بشر بن الحارث إلى أبي فقالت له: إني امرأة رأس مالي دانقين؛ أشتري القطن فأردنه فأبيعه بنصف درهم، فأتقوت بدانق من الجمعة إلى الجمعة، فمر ابن طاهر الطائف ومعه مشعل فوقف يكلم أصحاب المصالح، فاستغنمت ضوء المشعل فغزلت طاقات، ثم غاب عني المشعل فعلمت أن لله في مطالبة، فخلصني خلصك الله، فقال لها: تخرجينالدانقين ثم تبقين بلا رأس مال حتى يعوضك الله خيرا منهما قال عبد الله: فقلت لأبي: يا أبة لو قلت لها لو أخرجت الغزل الذي أدركت فيه الطاقات فقال: يا بني سؤالها لا يحتمل التأويل ثم قال: من هذه؟ قلت: مخة أخت بشر بن الحارث فقال: من هاهنا أتيت. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أَخْبَرَنَا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي، قال: حدثني أبو عبد الله القحطبي قال: كانت لبشر أخت صوامة قوامة. أخبرني ابن التوزي قال: حدثنا محمد بن الحسين السلمي قال: سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت علان القصائدي يقول: قال بشر بن الحارث: تعلمت الورع من أختي فإنها كانت تجتهد أن لا تأكل ما للمخلوق فيه صنع. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق، قال: حدثني أبي إسماعيل بن العباس، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن يوسف الجوهري قال: سمعت أبا نصر بشر بن الحارث يوم ماتت أخته يقول: إن العبد إذا قصر عن طاعة الله سلبه الله من يؤنسه. أخبرنا ابن التوزي، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال: سمعت أحمد بن مالك القطيعي يقول: سمعت علان القصائدي يقول: سمعت زبدة أخت بشر بن الحارث تقول: دخل بشر علي ليلة من الليالي فوضع إحدى رجليه داخل الدار والأخرى خارجها، وبقي كذلك يتفكر حتى أصبح فلما أصبح قلت له: فيماذا تفكرت طول ليلتك؟ فقال: تفكرت في بشر النصراني وبشر اليهودي وبشر المجوسي ونفسي واسمي بشر، فقلت: ما الذي سبق منك إليه حتى خصك فتفكرت في تفضله علي وحمدته على أن جعلني من خاصته، وألبسني لباس أحبائه. ٧٧٦٢ -