page 9460, entry [8347]Open original source
أبو عبد الله بن أبي جعفر البراثي الزاهد، وهو أستاذ أبي جعفر بن الكرنبي الصوفي. حكى عنه حكيم بن جعفر. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني علي بن محمد بن أبي مريم، عن محمد بن الحسين، عن حكيم بن جعفر قال: سمعت أبا عبد الله البراثي يقول: قال لي رجل من العباد: إنك أيها الرجل إن فوضت أمرك إليه اجتمع لك في ذلك أمران، قلت: ما هما؟ قال: قلة الاكتراث بما قد ضمن لك، وراحة البدن من مطلب ذلك، فأي حال أكبرمن حال المطيع له والمتوكل عليه؟ كفاه الله بتوكله عليه الهم وأعقبه الراحة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوراق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني، قال: حدثنا حكيم بن جعفر قال: كنا نأتي أبا عبد الله بن أبي جعفر الزاهد، وكان يسكن براثا، وكانت له امرأة متعبدة يقال لها جوهر، وكان أبو عبد الله يجلس على جلة خوص بحرانية، وجوهر جالسة حذاءه على جلة أخرى مستقبل القبلة في بيت واحد. قال: فأتيناه يوما وهو جالس على الأرض ليس الجلة تحته فقلنا: يا أبا عبد الله، ما فعلت الجلة التي كنت تقعد عليها؟ قال: إن جوهرا أيقظتني البارحة فقالت: أليس يقال في الحديث: إن الأرض تقول لابن آدم: تجعل بيني وبينك سترا، وأنت غدا في بطني؟ قال: قلت: نعم. قالت: فأخرج هذه الجلال لا حاجة لنا فيها، فقمت والله فأخرجتها. ٧٦٧٦ -