page 9046, entry [8064]Open original source
يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، من أهل المدينة، وهو أخو محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن. ذكر يحيى بن محمد العلوي صاحب كتاب نسب الطالبيين: أن يحيى بن عبد الله كان قد صار إلى جبل الديلم في سبعين رجلا من أصحابه، ثم آمنه هارون الرشيد، وكتب له أمانا وللسبعين الذين كانوا معه، وأشهد على ذلك شهودا، وأجازه بمائتي ألف دينار. قلت: وقدم يحيى بن عبد الله على الرشيد بغداد، فأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، قال: حدثنا جدي قال: حدثني موسى بن عبد الله قال: حدثني أبي، ومُحَمد بن عبد الله البكري قالا: حدثنا سلمة بن عبد الله بن عبد الرحمن المخزومي قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري قال: دعينا ليحيى بن عبد الله أنا وأبو البختري وهب بن وهب، وعبد الله بن مصعب، وأبو يوسف الفقيه، فإذا بيحيى بن عبد الله جالس عند هارون الرشيد أمير المؤمنين قال: فقال لنا: يا هؤلاء، إني أمنت هذا الرجل وسبعين رجلا معه، فكلما أخذت رجلا قال: هذا منهم، فقلت له: أسمهم لي. فقال يحيى: أنا رجل من السبعين معروف بنسبي وعيني، فهل ينفعني ذلك؟ والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعتها عنهم. قال: فقلنا له: يا يحيى اتق الله، فليس لك أمان إلا أن تخبر بهم فأبى، فقلت: يا يحيى [من البسيط]:لأنت أصغر من حرباء تنضبة لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا قال: فنظر إلي ثم قال: يا عدو الله أتضرب في الأمثال، قال: وأخذ أبو البختري الأمان فشقه. وقال: يا أمير المؤمنين لا أمان له، وسأل أبا يوسف القاضي فقال: ليس لك أن تسأله عنهم. قال: ثم أقمنا أياما ثم دعينا له مرة أخرى، فإذا هو مصفر متغير، وإذا هارون يكلمه فلا يكلمه، فقال: ألا ترون إلى هذا الرجل أكلمه فلا يكلمني، فلما أكثرنا عليه أخرج لسانه كأنه كرفسة، ووضع يده عليه، أي إني لا أقدر أتكلم، قال: فجعل هارون يتغيظ ويقول: إنه يقول: إني سقيته السم، والله لو رأيت عليه القتل لضربت عنقه. قال: وقال: علي أيمان البيعة إن كنت سقيته أو أمرت أن يسقى. قال: فالتفت حين بلغت الستر وإذا بيحيى قد سقط على وجهه لا حركة به. قال جدي: وسمعت في غير هذا الحديث أن عبد الله بن مصعب جعل يفحش على يحيى في المجلس ويشتمه ويقول له فيما يقول: لقد سمج الله خلقك وخلقك قال: فقال يحيى لما أكثر عليه: يا أمير المؤمنين إن هذا عدو لي ولك، وهو يضرب بعضنا ببعض، هذا بالأمس مع أخي محمد بن عبد الله، وهو القائل: قوموا بأمركمو نجب بطاعتنا إن الخلافة فيكم يا بني حسن وهو اليوم يأمر بقتلي، قال: فقال له ابن مصعب: كذبت ما قلت هذا الشعر. فقال له يحيى: فاحلف إن برئت من حول الله وقوته، ووكلك إلى حولك وقوتك إن كنت قلت هذا. قال ابن مصعب: لا أحلف، فالتفت إليه الرشيد فقال: احلف بما حلفك به، فحلف، فقال يحيى: الله أكبر قطعتوالله أجله، قال: حدثني بذلك إسماعيل بن يعقوب وغيره. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى، قال: حدثني جدي قال: حدثني محمد بن أحمد المنصوري قال: سمعت في عبد الله بن مصعب حديثين أن يحيى بن عبد الله لما حلفه لم يمض به ثلاث حتى مات ويقال: مات من يومه انقلب إلى منزله فسقط عن دابته فانتخع فمات فكان الرشيد إذا ذكره قال: لا إله إلا الله ما أسرع ما أديل ليحيى من ابن مصعب. قال جدي: وكان إدريس بن محمد بن يحيى يقول: مات جدي يحيى بن عبد الله بن الحسن في حبس أمير المؤمنين هارون. قال جدي: وسمعت علي بن طاهر بن زيد يقول: لما توفي يحيى بن عبد الله وخرج بجنازته بعث أمير المؤمنين إلى رجل من العلويين يقال له العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي فقال: يقول لك أمير المؤمنين: صل على صاحبكم فقال الرجل: ما كنت لأصلي على جيفة خرج منها روحها وأمير المؤمنين عليها ساخط. ٧٤٠٣ -