Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ليث بن سعد بن عبد الرحمن،

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار · page 8180, entry [7520]

تاريخ بغداد - ت بشار — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: al-Laith bin Sa'd
page 8180, entry [7520]Open original source
ليث بن سعد بن عبد الرحمن، أبو الحارث فقيه أهل مصر. يقال: إنه مولى خالد بن ثابت بن ظاعن الفهمي، وأهل بيته يقولون: نحن من الفرس من أهل أصبهان، وروي عن الليث أنه قال مثل ذلك، والمشهور أنه فهمي ولد بقرقشندة، وهي قرية من أسفل أرض مصر. وسمع علماء المصريين والحجازيين، وروى عن عطاء بن أبي رباح، وابن أبي مليكة، وابن شهاب الزهري، وسعيد المقبري، وأبي الزبير المكي، ونافع مولى ابن عمر، وعمرو بن الحارث، ويزيد بن أبي حبيب، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وعبد الرحمن بن خالد الفهمي، وسعيد بن أبي هلال. حَدَّثَ عنه هشيم بن بشير، وعطاف بن خالد، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وعبد الله بن عبد الحكم، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير، وعبد الله بن صالح الجهني، وعمرو بن خالد، وعبد الله بن يوسف التنيسي. وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها: حجين بن المثنى، ومنصور بن سلمة، ويونس بن محمد، وهاشم بن القاسم، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وشبابة بن سوار، وموسى بن داود، وجماعة من البصريينسمعوا منه ببغداد. أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن أبي سليمان الحراني، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي، قال: حدثنا الحكم بن الريان اليشكري، وأفادنا هذا عنه أبو عاصم، قال: حدثنا ليث بن سعد، قال: حدثني يزيد بن حوشب الفهري، عن أبيه، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابة أمه أفضل من عبادة ربه، قال محمد بن يونس: قال الحكم بن الريان: سمعت هذا الحديث من الليث على باب المهدي ببغداد، روى هذا الحديث إبراهيم بن المستمر العروقي، ومُحَمد بن الحسين الحنيني، عن الحكم بن الريان هكذا. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: أخبرنا القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: سمعتُ ابن بكير يقول: خرج الليث إلى العراق سنة إحدى وستين. أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا أبو صالح، قال: خرجنا مع الليث بن سعد إلى بغداد سنة إحدى وستين ومِائَة، خرجنا في شوال، وشهدنا الأضحى ببغداد. أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظقال: حدثني أبو طالب الحافظ، قال: حدثنا هشام بن يونس، قال: حدثنا أبو صالح، قال: قال لي الليث بن سعد ونحن ببغداد: سل عن قطيعة بني جدار، فإذا أرشدت إليها فسل عن منزل هشيم الواسطي فقل له: أخوك ليث المصري يقرئك السلام، ويسألك أن تبعث إليه شيئا من كتبك، فلقيت هشيما فدفع إلي شيئا فكتبنا منه وسمعتها مع الليث، هذا الكلام أو نحوه. حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي بمصر، قال: أخبرنا الحسن بن يوسف بن مليح، قال: سمعت أبا الحسن الخادم، وكان قد عمي من الكبر في مجلس يسر مولى عرق، أنا ومنصور يعني الفقيه وجماعة، قال: كنت غلاما لزبيدة، وإني يوم أتي بالليث بن سعد تستفتيه، فكنت واقفا على رأس ستي زبيدة خلف الستارة فسأله هارون الرشيد، فقال له: حلفت أن لي جنتين، فاستحلفه الليث ثلاثا إنك تخاف الله، فحلف له، فقال له الليث: قال الله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ قال: فأقطعه قطائع كثيرة بمصر. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله المطوعي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، قال: سمعتُ ابن بكير يحدث عن يعقوب بن داود وزير المهدي، قال: قال لي أمير المؤمنين لما قدم الليث بن سعد العراق: الزم هذا الشيخ فقد ثبت عند أمير المؤمنين أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سمعتُ ابن بكير يقول: قال الليث: قال لي أبو جعفر: تلي لي مصر؟ قلت: لا يا أمير المؤمنين، إني أضعف عن ذلك، إني رجل من الموالي، فقال: ما بك ضعفمعي، ولكن ضعفت نيتك في العمل عن ذلك لي. وقال يعقوب: سمعتُ ابن بكير يقول: قال عبد العزيز بن محمد: رأيت الليث بن سعد عند ربيعة يناظرهم في المسائل، وقد فرفر أهل الحلقة. وقال يعقوب: قال ابن بكير: وأخبرني من سمع الليث يقول: كتبت من علم ابن شهاب علما كثيرا، وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة، فخفت أن لا يكون ذلك لله تعالى فتركت ذلك. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن العباس العصمي، قال: حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الحافظ، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا شرحبيل بن جميل بن يزيد، مولى شرحبيل بن حسنة، قال: أدركت الناس أيام هشام، وكان الليث بن سعد حدث السن، وكان بمصر عبيد الله بن أبي جعفر، وجعفر بن ربيعة، والحارث بن يزيد، ويزيد بن أبي حبيب، وابن هبيرة، وغيرهم من أهل مصر، ومن يقدم علينا من فقهاء المدينة، وإنهم ليعرفون لليث فضله وورعه وحسن إسلامه عن حداثة سنه، قال ابن بكير: ورأيت من رأيت فلم أرى مثل الليث. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: سمعت أبا الحسن الطحان يقول: سمعتُ ابن زغبة يقول: سمعت الليث بن سعد يقول: نحن من أهل أصبهان فاستوصوا بهم خيرا. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدثناعبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: ولد ليث بن سعد سنة أربع وتسعين، وقال بعضهم: ثلاث وتسعين. أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: سمعتُ ابن بكير يقول: مولد الليث بن سعد سمعته يقول: ولدت في شعبان سنة أربع وتسعين، قال ابن بكير: وأخبرني ابنه شعيب، قال: كان يقول لنا بعض أهلي إني ولدت في شعبان سنة ثنتين وتسعين، وأما الذي أوقنه: أربع وتسعين. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال ابن بكير: حج الليث بن سعد سنة ثلاث عشرة، فسمع من ابن شهاب بمكة، وسمع من ابن أبي مليكة، وعطاء بن أبي رباح، وأبي الزبير ونافع وعمران بن أبي أنس، وعدة مشايخ في هذه السنة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، قال: سمعتُ ابن أبي مريم يقول: قال الليث: حججت سنة ثلاث عشرة وأنا ابن عشرين سنة. أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري، قال: سمعت أبا الوليد عبد الملك بن يحيى بن بكير يقول: سمعت أبي يقول: ما رأيت أحدا أكمل من الليث بن سعد، كان فقيه البدن، عربي اللسان، يحسن القرآن والنحو، ويحفظ الشعر والحديث، حسن المذاكرة، وما زال يذكر خصالا جميلة، ويعقد بيده حتى عقد عشرة، لم أرمثله. أخبرنا أبو حازم، قال: أخبرنا القاسم بن غانم، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: سمعتُ ابن بكير يقول: أخبرت عن سعيد بن أبي أيوب، قال: لو أن مالكا والليث اجتمعا لكان مالك عند الليث أبكم، ولباع الليث مالكا فيمن يزيد، قال: وهو يضرب يده على الأخرى، يرينا ذلك ابن بكير. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا علي بن محمد المصري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة المفرض، قال: حدثنا هارون بن سعيد بن الهيثم، قال: سمعتُ ابن وهب يقول: كل ما كان في كتب مالك، وأخبرني من أرضى من أهل العلم، فهو الليث بن سعد. حدثني الصوري، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي، قال: أخبرنا الحسن بن يوسف بن صالح بن مليح الطرائفي، قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: قال ابن وهب: لولا مالك والليث لضل الناس. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أبو طاهر، عن ابن وهب، قال: لولا مالك بن أنس، والليث بن سعد هلكت، كنت أظن أن كل ما جاء عن النبي ﷺ يفعل به. أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد السمناني، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر الصولي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان، قال: حدثنا جعفر بن محمد الرسعني، قال: حدثنا عثمان بن صالح، قال: كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث بن سعد، فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا عن ذلك، وكان أهل حمص ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش، فحدثهم بفضائله فكفوا عن ذلك. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن عثمان الدقاق، قال: حدثناعلي بن محمد المصري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عياض، قال: سمعت حرملة بن يحيى يقول: سمعتُ ابن وهب يقول: كان الليث بن سعد يصل مالك بن أنس بمِائَة دينار في كل سنة، وكتب مالك إليه: أن علي دين، فبعث إليه بخمسمِائَة دينار. وقال المصري: حدثني محمد بن أحمد بن عياض أبو علاثة، قال: سمعت حرملة بن يحيى يقول: سمعتُ ابن وهب يقول: كتب مالك إلى الليث: إني أريد أن أدخل ابنتي على زوجها، فأحب أن تبعث إلي بشيء من عصفر، قال ابن وهب: فبعث إليه الليث بثلاثين حملا عصفرا، فصبغ لابنته، وباع منه بخمسمِائَة دينار، وبقي عنده فضلة. أخبرنا مُحمد بن عَبد العزيز بن جَعفر البرذعي، وأحمد بن محمد العتيقي قالا: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الرفاء، قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: حدثنا أبي، قال: وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: قال قتيبة بن سعيد: كان الليث بن سعد يستغل عشرين ألف دينار في كل سنة، وقال: ما وجبت علي زكاة قط، وأعطى ابن لهيعة ألف دينار، وأعطى مالك بن أنس ألف دينار، وأعطى منصور بن عمار ألف دينار، وجارية تسوى ثلاثة مِائَة دينار، قال: وجاءت امرأة إلى الليث، فقالت: يا أبا الحارث، إن ابنا لي عليل واشتهى عسلا، فقال: يا غلام أعطها مرطا من عسل، والمرط عشرون ومِائَة رطل. حدثني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: سمعت أبي يقول: قال أبي: ما وجبت علي زكاة قط منذ بلغت، قال أبو بكر، وكان يستغل عشرين ألف دينار.أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني أن أبا بكر بن أبي الدنيا أخبرهم، قال: حدثنا أبو بكر بن عسكر، قال: سمعت أبا صالح، قال: سألت امرأة الليث بن سعد منا من عسل، فأمر لها بزق، فقال له كاتبه: إنما سألت منا، فقال: إنها سألتني على قدرها فأعطيناها على قدر السعة علينا. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثني جدي، قال: حدثني عبد الله بن إسحاق، قال: سمعت يحيى بن إسحاق السيلحيني، قال: جاءت امرأة بسكرجة إلى الليث بن سعد، فطلبت منه فيها عسلا، أحسبه قال لمريض، قال: فأمر من يحمل معها زقا من عسل، قال: فجعلت المرأة تأبى، قال: وجعل الليث يأبى إلا أن تحمل معها زقا من عسل، وقال: نعطيك على قدرنا، أو على ما عندنا. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا عمر بن سعد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني الحسن بن عبد العزيز، قال: قال لي الحارث بن مسكين: اشترى قوم من الليث بن سعد ثمرة فاستغلوها، فاستقالوه فأقالهم، ثم دعا بخريطة فيها أكياس، فأمر لهم بخمسين دينارا، فقال له الحارث ابنه في ذلك، فقال: اللهم غفرا، إنهم قد كانوا آملوا فيه أملا، فأحببت أن أعوضهم من أملهم بهذا. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا صالح بن أحمد بن محمد الهمذاني الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد القاضي السحيمي، قال: حدثنا أحمد بن عثمان النسائي، قال: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: سمعتُ شعيب بن الليث يقول: خرجت مع أبي حاجا فقدم المدينة، فبعث إليه مالك بن أنس بطبق رطب، قال: فجعل على الطبق ألف دينار ورده إليه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بنفارس، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس، وكان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن الحسن النجاد، قال: حدثنا علي بن محمد المصري، قال: حدثنا أبو علاثة المفرض، قال: حدثنا إسماعيل بن عمرو الغافقي، قال: سمعت أشهب بن عبد العزيز يقول: كان الليث له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها، أما أولها فيجلس لنائبة السلطان في نوائبه وحوائجه، وكان الليث يغشاه السلطان، فإذا أنكر من القاضي أمرا، أو من السلطان كتب إلى أمير المؤمنين فيأتيه العزل، ويجلس لأصحاب الحديث وكان يقول: نجحوا أصحاب الحوانيت، فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم، ومجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه، ومجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد من الناس فيرده كبرت حاجته أو صغرت، قال: وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر، وفي الصيف سويق اللوز بالسكر. أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي إسحاق المزكي: أخبركم السراج، قال: سمعت أبا رجاء قتيبة يقول: قفلنا مع الليث بن سعد من الإسكندرية، وكان معه ثلاث سفائن: سفينة فيها مطبخه، وسفينة فيها عياله، وسفينة فيها أضيافه، وكان إذا حضرت الصلاة يخرج إلى الشط فيصلي، وكان ابنه شعيب أمامه، فخرجنا لصلاة المغرب، فقال: أين شعيب؟ فقالوا: حم، فقام الليث فأذن وأقام، ثم تقدم فقرأ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ فقرأ: فلا يخاف عقباها.وكذلك في مصاحف أهل المدينة يقولون: هو غلط من الكاتب عند أهل العراق، ويجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ويسلم تسليمة تلقاء وجهه. أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال ابن بكير: سمعت الليث بن سعد كثيرا ما يقول: أنا أكبر من ابن لهيعة، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا. قال ابن بكير: وحدثني شعيب بن الليث، عن أبيه، قال: لما ودعت أبا جعفر ببيت المقدس، قال: أعجبني ما رأيت من شدة عقلك، والحمد لله الذي جعل في رعيتي مثلك، قال شعيب: وكان أبي يقول: لا تخبروا بهذا ما دمت حيا. أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي إسحاق المزكي: أخبركم السراج، قال: سمعت قتيبة يقول: سمعت الليث بن سعد يقول: أنا أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين، وأظنه عاش بعده ثلاث سنين أو أقل، قال أبو رجاء: ومات ابن لهيعة في سنة أربع وسبعين ومِائَة، قال أبو رجاء: وكان الليث أكبر من ابن لهيعة، ولكن إذا نظرت إليهما تقول: ذا ابن وذا أب، يعني ابن لهيعة الأب. حدثنا محمد بن يوسف النيسابوري لفظا، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: لما احترقت كتب ابن لهيعة، بعث إليه الليث بن سعد كاغدا بألف دينار. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا صالح بن أحمد الهمذاني، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الصيدلاني، قال: سمعت محمد بن صالح الأشج يقول: سئل قتيبة بن سعيد: من أخرج لكم هذه الأحاديث من عند الليث؟ فقال: شيخ كان يقال له زيد بن الحباب، وقدممنصور بن عمار على الليث بن سعد فوصله بألف دينار، واحترق بيت عبد الله بن لهيعة فوصله بألف دينار، ووصل مالك بن أنس بألف دينار، قال: وكساني قميص سندس فهو عندي. وأخبرنا علي بن طلحة، قال: أخبرنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد القاضي السحيمي، قال: حدثنا أحمد بن عثمان النسائي، قال: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: سمعت شعيب بن الليث بن سعد يقول: يستغل أبي في السنة ما بين عشرين ألف دينار، إلى خمسة وعشرين ألف دينار، تأتي عليه السنة وعليه دين. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الرملي، قال: سمعت محمد بن رمح يقول: كان دخل الليث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار، ما أوجب الله عليه زكاة درهم قط. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا علي بن محمد بن أحمد العسكري، قال: حدثني أحمد بن محمد بن نجدة التنوخي، قال: سمعت محمد بن رمح يقول: حدثني سعيد الآدم، قال: مررت بالليث بن سعد فتنحنح لي، فرجعت إليه، فقال لي: يا سعيد خذ هذا القنداق، فاكتب لي فيه من يلزم المسجد ممن لا بضاعة له ولا غلة، قال: فقلت: جزاك الله خيرا: يا أبا الحارث، وأخذت منه القنداق، ثم صرت إلى المنزل، فلما صليت أوقدت السراج وكتبت، بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قلت: فلان بن فلان، ثم بدرتني نفسي فقلت: فلان بن فلان، قال: فبينا أنا على ذلك إذ أتاني آت، فقال: ها الله يا سعيد، تأتي إلى قوم عاملوا الله سرا فتكشفهم لآدمي؟ مات الليث، ومات شعيب بن الليث، أليس مرجعهم إلى الله الذي عاملوه؟قال: فقمت ولم أكتب شيئا، فلما أصبحت أتيت الليث بن سعد، فلما رآني تهلل وجهه، فنأولته القنداق فنشره، فأصاب فيه بسم الله الرحمن الرحيم، ثم ذهب ينشره، فقلت: ما فيه غير ما كتبت، فقال لي: يا سعيد وما الخبر؟ فأخبرته بصدق عما كان فصاح صيحة فاجتمع عليه الناس من الخلق فقالوا: يا أبا الحارث ألا خيرا؟ فقال: ليس إلا خيرا، ثم أقبل علي، فقال: يا سعيد تبينتها وحرمتها، صدقت مات الليث أليس مرجعهم إلى الله؟ قال علي بن محمد: سمعت مقدام بن داود يقول: سعيد الآدم هذا يقال: إنه من الأبدال، وقد كان رآه مقدام. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث بن سعد، لا عمرو بن الحارث ولا أحد، وقد كان عمرو بن الحارث عندي، ثم رأيت له أشياء مناكير، ثم قال لي أبو عبد الله: ليث بن سعد ما أصح حديثه، وجعل يثني عليه، فقال إنسان لأبي عبد الله: إن إنسانا ضعفه، فقال: لا يدري. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال الفضل، وهو ابن زياد: قال أحمد: ليث بن سعد كثير العلم، صحيح الحديث. أخبرني الحسن بن علي التميمي، قال: حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، قال: حدثنا موسى بن جعفر بن محمد بن قرين، قال: حدثنا أحمد بن سعد الزهري، قال: سمعت أحمد بن حنبل يُسأل عن الليث بن سعد،فقال: ثقة ثبت. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود، قال: سمعت أحمد يقول: ليس فيهم، يعني أهل مصر أصح حديثا من الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث يقاربه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: أصح الناس حديثا، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ليث بن سعد يفصل ما روى عن أبي هريرة، وما روى عن أبيه، عن أبي هريرة، هو ثبت في حديثه جدا. أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سئل أبو عبد الله: ابن أبي ذئب أحب إليك عن المقبري، أو ابن عجلان عن المقبري؟ قال: ابن عجلان اختلط عليه سماعه من سماع أبيه، وليث بن سعد أحب إلي منهم فيما يروي عن المقبري. أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على أبي الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه وأنا أسمع: أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ليث بن سعد، وحيوة، وسعيد بن أبي أيوب، ثقات. أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قال: قال يحيى بن معين: الليث عندي أرفع من محمد بن إسحاق.قلت له: فالليث أو مالك؟ قال لي: مالك. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فالليث أحب إليك أو يحيى بن أيوب؟ فقال: الليث أحب إلي ويحيى ثقة، قلت: فالليث كيف حديثه عن نافع؟ فقال: صالح ثقة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: وفي كتاب جدي، عن ابن رشدين، قال: سمعت أحمد بن صالح، وذكر الليث بن سعد، فقال: إمام قد أوجب الله علينا حقه، فقلت لأحمد: الليث إمام؟ فقال لي: نعم إمام لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثل الليث. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: وليث بن سعد صدوق، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن ابن المبارك، عن ليث. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: ليث بن سعد يكنى أبا الحارث مصري فهمي ثقة. حدثنا الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو الحارث الليث بن سعد مصري ثقة.أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: ليث بن سعد المصري صدوق صحيح الحديث. أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: سمعتُ ابن أبي مريم يقول: كان الليث بن سعد أسن من ابن لهيعة بسنة، ومات قبل ابن لهيعة بسنة. وهذا القول الأخير خطأ، إنما مات الليث بعد موت ابن لهيعة بسنة. أخبرني محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: سألت عيسى بن حماد زغبة سنة كم مات الليث بن سعد؟ فقال: سنة خمس وسبعين ومِائَة. أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: سمعتُ ابن بكير يقول: مات الليث للنصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس وسبعين ومِائَة، وصلى عليه موسى بن عيسى. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، قال: سمعتُ ابن أبي مريم يقول: وتوفي الليث ليلة الجمعة في نصف شعبان سنة خمس وسبعين، وولد الليث سنة ثلاث وتسعين. قلت: قد تقدم ذكر مولده خلاف هذا. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال ابن بكير: ولد الليث بن سعد سنة أربع وتسعين،وتوفي يوم النصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس وسبعين ومِائَة، وصلى عليه موسى بن عيسى الهاشمي، ودفن بعد الجمعة، يكنى أبا الحارث. ٦٩١٩ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    175

    حمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: سألت عيسى بن حماد زغبة سنة كم مات الليث بن سعد؟ فقال: سنة خمس وسبعين ومائة. أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي، قال: أخب

    Review metadata

    Accepted · Medium confidence

Identity attributes

  • Nisba

    الحجازي

    ل مثل ذلك، والمشهور أنه فهمي ولد بقرقشندة، وهي قرية من أسفل أرض مصر. وسمع علماء المصريين والحجازيين، وروى عن عطاء بن أبي رباح، وابن أبي مليكة، وابن شهاب الزهري، وسعيد المقبري، وأبي الزبير

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    المصري

    ليث أنه قال مثل ذلك، والمشهور أنه فهمي ولد بقرقشندة، وهي قرية من أسفل أرض مصر. وسمع علماء المصريين والحجازيين، وروى عن عطاء بن أبي رباح، وابن أبي مليكة، وابن شهاب الزهري، وسعيد المقبري،

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    المكي

    ن، وروى عن عطاء بن أبي رباح، وابن أبي مليكة، وابن شهاب الزهري، وسعيد المقبري، وأبي الزبير المكي، ونافع مولى ابن عمر، وعمرو بن الحارث، ويزيد بن أبي حبيب، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الحجازي

    ل مثل ذلك، والمشهور أنه فهمي ولد بقرقشندة، وهي قرية من أسفل أرض مصر. وسمع علماء المصريين والحجازيين، وروى عن عطاء بن أبي رباح، وابن أبي مليكة، وابن شهاب الزهري، وسعيد المقبري، وأبي الزبير

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    ليث أنه قال مثل ذلك، والمشهور أنه فهمي ولد بقرقشندة، وهي قرية من أسفل أرض مصر. وسمع علماء المصريين والحجازيين، وروى عن عطاء بن أبي رباح، وابن أبي مليكة، وابن شهاب الزهري، وسعيد المقبري،

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المكي

    ن، وروى عن عطاء بن أبي رباح، وابن أبي مليكة، وابن شهاب الزهري، وسعيد المقبري، وأبي الزبير المكي، ونافع مولى ابن عمر، وعمرو بن الحارث، ويزيد بن أبي حبيب، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • al-Laith bin Sa'd · Heard From · ابن أبي مليكة

    ال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال ابن بكير: حج الليث بن سعد سنة ثلاث عشرة، فسمع من ابن شهاب بمكة، وسمع من ابن أبي مليكة، وعطاء بن أبي رباح، وأبي الزبير ونافع وعمران بن أبي أنس، وعدة مشايخ في هذه السنة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن كا

    Review metadata

    Accepted · High confidence

  • al-Laith bin Sa'd · Reports From · 'Ata' bin Abi Rabah

    أصبهان، وروي عن الليث أنه قال مثل ذلك، والمشهور أنه فهمي ولد بقرقشندة، وهي قرية من أسفل أرض مصر. وسمع علماء المصريين والحجازيين، وروى عن عطاء بن أبي رباح، وابن أبي مليكة، وابن شهاب الزهري، وسعيد المقبري، وأبي الزبير المكي، ونافع مولى ابن عمر، وعمرو بن الحارث، ويزيد بن أبي حبيب، وعقي

    Review metadata

    Accepted · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
132350
Book record
shamela-736
Source record
73475
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ليث بن سعد بن عبد الرحمن، — shamela-736 · Hadith Research Library