page 7593, entry [6997]Open original source
علي بن محمد بن أبي الفهم أبو القاسم التنوخي. واسم أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم بن جابر بن هانئ بن زيد بن عبيد بن مالك بن مريط بن سرح بن نزار بن عمرو بن الحارث بن صبح بن عمرو بن الحارث بن عمرو، وهو أحد ملوك تنوخ الأقدمين، ابن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة. نسبه لي القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي، وقال لي: حدثني أبي أن جدي ولد بأنطاكية يوم الأحد لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين ومائتين.قلت: وقدم بغداد في حداثته، وتفقه بها على مذهب أبي حنيفة، وكان قد سمع الحديث من الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني صاحب مسدد، ومن أحمد بن خليد الحلبي صاحب أبي اليمان الحمصي، ومن أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي، وأنس بن سلم الخولاني، والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل، والفضل بن محمد العطار الأنطاكيين، ومن الحسين بن عبد الله القطان الرقي، وأحمد بن عبد الله بن زياد الجبلي، ومُحَمد بن حصن الآلوسي. وسمع ببغداد من الحسن بن الطيب الشجاعي، وعمر بن أبي غيلان الثقفي، ومُحَمد بن محمد الباغندي، وحامد بن شعيب البلخي، وأبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود ونحوهم. وكان يعرف الكلام في الأصول على مذاهب المعتزلة، ويعرف النجوم وأحكامها معرفة ثاقبة، ويقول الشعر الجيد، وله ديوان مجموع، أنشدناه علي بن المحسن، عن أبيه، عنه. وولي القضاء بالأهواز وسائر كورها. وتقلد قضاء إيذج وجند حمص من قبل المطيع لله. وحدث ببغداد، فروى عنه من أهلها أبو حفص ابن الآجري، وأبو القاسم بن الثلاج. أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن هارون المقرئ، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي قاضي الأهواز قراءة عليه وأقر به، شيخ حافظ ثبت، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن زياد الجبلي. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن زياد الإيادي الأعرج بجبلة، قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، قال: حدثني سفيان الثوري، عن عاصم، عن زر، قال: أتيت صفوان بن عسال، فقال: كنا إذا سافرنا مع رسول الله ﷺ أمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا منجنابة، لا ننزعها من غائط، ولا بول، ولا نوم. لفظ حديث التنوخي. أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثني أبي، قال: سمعت أبي ينشد يوما، ولي إذ ذاك خمس عشرة سنة، بعض قصيدة دعبل الطويلة التي يفخر فيها باليمن ويعدد مناقبهم، ويرد على الكميت فيها فخره بنزار وأولها [من الوافر]. أفيقي من ملامك يا ظعينا كفاك اللوم مر الأربعينا وهي نحو ستمِائَة بيت، فاشتهيت حفظها لما فيها من مفاخر اليمن أهلي، فقلت له: يا سيدي تخرجها لي حتى أحفظها، فدافعني، فألححت عليه، فقال: كأني بك تأخذها فتحفظ منها خمسين بيتا، أو مِائَة بيت، ثم ترمي بالكتاب وتخلقه علي؟ فقلت: ادفعها إلي، فأخرجها وسلمها إلي، وقد كان كلامه أثر في، فدخلت حجرة لي كانت برسمي من داره، فخلوت فيها ولم أتشاغل يومي وليلتي بشيء غير حفظها، فلما كان في السحر كنت قد فرغت من جميعها وأتقنتها، فخرجت إليه غدوة على رسمي فجلست بين يديه، فقال: هي كم حفظت من قصيدة دعبل؟ فقلت: قد حفظتها بأسرها فغضب، وقد رآني قد كذبته، وقال: هاتها، فأخرجت الدفتر من كمي، وفتحه فنظر فيه وأناأنشد إلى أن مضيت في أكثر من مِائَة بيت، فصفح منها عدة أوراق، وقال: أنشد من هاهنا. فأنشدت مقدار مِائَة بيت أخر، فصفح إلى أن قارب آخرها بماِئَة بيت، وقال: أنشد من هاهنا، فأنشدته من مِائَة بيت منها إلى آخرها، فهاله ما رآه من حسن حفظي، فضمني إليه وقبل رأسي وعيني، وقال: بالله يا بني لا تخبر بهذا أحدا، فإني أخاف عليك العين. وقال أيضا: حفظني أبي وحفظت بعده من شعر أبي تمام والبحتري سوى ما كنت أحفظه لغيرهما من المحدثين والقدماء مائتي قصيدة. قال: وكان أبي وشيوخنا بالشام يقولون: من حفظ للطائيين أربعين قصيدة، ولم يقل الشعر فهو حمار في مسلاخ إنسان، فقلت: الشعر وسني دون العشرين، وبدأت بعمل مقصورتي، يعني التي أولها [من الرجز]: لولا التناهي لم أطع نهي النهى أي مدى يطلب من جاز المدى أخبرنا التنوخي، قال: حدثني أبي أن جدي مات بالبصرة في يوم الثلاثاء لسبع خلون من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمِائَة، ودفن من الغد في تربة اشتريت له بشارع المربد. ٦٤٤١ - علي بن محمد بن عقبة بن همام بن الوليد بن عبد الله بن الحمارس بن سلمة بن سمير بن أسعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، أبو الحسن الشيباني الكوفي. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن الخضر بن أبان الهاشمي، وإبراهيم بن أبيالعنبس، وسليمان بن الربيع النهدي، وأبي الوليد بن برد الأنطاكي، ومُحَمد بن عبد الله الحضرمي، وأبي حصين الوادعي. رَوَى عنه الدارقطني ومن بعده. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. وكان ثقة أمينا مقبول الشهادة عند الحكام قديما وحديثا. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا علي بن محمد بن محمد بن عقبة، قال: حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين، قال: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا شريك، وفضيل بن عياض، وأبو بكر - يعني ابن عياش - وأبو الأحوص وجرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن شداد بن معقل، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما يبقى الصلاة، وسيصلي قوم لا دين لهم. سمعت التنوخي يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري يقول: سمعت أبا الحسن بن عقبة الشيباني يقول: شهدت مع أبي بالكوفة عند ابن أبي العنبس في سنة سبعين ومائتين. قال أبو إسحاق: وتوفي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمِائَة، وشهد إلى أن مات ثلاثا وسبعين سنة. حدثنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري المعدل، قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني يقول: شهدت مع أبي أبي جعفر عند إبراهيم بن أبي العنبس بالكوفة سنة سبعين ومائتين وزكيت، قال أبو إسحاق: ولم يزل شاهدا إلى أن توفي سنة اثنتين، أو ثلاث وأربعين، وسمعته يقول: وقد دخل عليه قاضي القضاة أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي، فقال له: كنت السفير بين والدك حتى زوجته بوالدتك وحضرت الإملاك والعرس والولادة، وتسليم المكتب، وتقلدت القضاء بالكوفة، وشهدت عند خليفتك.قال أبو إسحاق: وسمعته يقول: أذنت في مسجدي نيفا وسبعين سنة، وقال لي: إن جدي أذن نيفا وسبعين سنة، وهو مسجد حمزة بن حبيب الزيات. كتب إلي محمد بن محمد بن الحسين المعدل من الكوفة، وحدثنيه الصوري عنه، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الحافظ، قال: سنة ثلاث وأربعين وثلاثمِائَة فيها مات أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني الرئيس يوم الجمعة بعد العصر لسبع بقين من رمضان، وكان شيخ المصر والمنظور إليه، ومختار السلطان الأعظم، والأمراء والقضاة والعمال لا يجاوز قوله، يعدل الشهود، معدن الصدق، وكان حسن المذهب صاحب جماعة وقراءة للقرآن وفقه في الدين. ٦٤٤٢ -