page 7250, entry [6603]Open original source
عثمان بن عيسى أبو عمرو الباقلاني. كان أحد الزهاد المتعبدين منقطعا عن الخلق، ملازما للخلوة. سمعت بعض الشيوخ الصالحين يقول: سمعت عثمان الباقلاني يقول: إذا كان وقت غروب الشمس أحسست بروحي كأنها تخرج، يعني: لاشتغاله في تلك الساعة بالإفطار عن الذكر، قال: وسمعته يقول: أحب الناس إلي من ترك السلام علي؛ لأنه يشغلني بسلامة عن الذكر. حدثنا عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: حدثنا عثمان بن عيسى الباقلاني الزاهد، قال: حدثنا الحسين بن أبي النجم، قال: حدثنا أبو مزاحم الخاقاني، قال: بلغني عن رجل من أهل الزهد والورع أنه اكتفى من الحديث بأربعة أحاديث عن النبي ﷺ هي أصول الدين يدخل في معنى كل حديث منها علم كثير، فمنها: حديث عمر عن النبي ﷺ: إنما الأعمال بالنيات. ومنها حديث وابصة، عن النبي ﷺ في البر والإثم، ومنها حديث النعمان بن بشر، عن النبي ﷺ في الحلال والحرام، ومنها حديث شداد بن أوس عن النبي ﷺ: إن الله كتب الأحسان على كل شيء. حدثني علي بن الحسين بن جدا العكبري، قال: سمعت عُرسًا الخباز يقول: لما دفن عثمان الباقلاني رأيت في المنام بعض من هو مدفون في جوار قبره، فقلت له: كيف فرحكم بجوار عثمان؟ فقال: وأين عثمان؟ لما جيء به سمعنا قائلا يقول: الفردوس الفردوس، أو كما قال.حدثني الخلال أحمد بن علي ابن التوزي، قالا: توفي عثمان الباقلاني الزاهد يوم الجمعة لسبع بقين من شهر رمضان سنة اثنتين وأربعمِائَة. قال الخلال: وصلى عليه أبو عبد الله بن المهتدي، ودفن في مقبرة الجامع، يعني: جامع المنصور. ٦٠٦٩ -