page 5849, entry [5273]Open original source
صالح بن إسحاق، أبو عمر الجرمي النحوي، صاحب الكتاب المختصر في النحو. قدم بغداد وناظر بها يحيى بن زياد الفراء، وقيل: إنه مولى بجيلة بن أنمار بن أراش بن الغوث بن خثعم، وقيل له: الجرمي؛ لأنه كان ينزل في جرم، وكان ممن اجتمع له مع العلم صحة المذهب وحسن الاعتقاد، وأسند الحديث عن يزيد بن زريع، ويحيى بن كثير الكاهلي. رَوَى عنه أحمد بن ملاعب المخرمي، وأبو خليفة الجمحي، وغيرهما. أخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمد بن محمد بن عترة الموصلي،قال: أخبرنا أبو هارون موسى بن محمد بن هارون الأنصاري الزرقي، قال: حدثنا أحمد بن ملاعب، قال: حدثنا صالح بن إسحاق الجرمي، قال: حدثنا يحيى بن كثير، وكان يثني عليه خيرا، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عَن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: كان رجل فيمن كان قبلكم يبايع بالأمانة، فجاءه رجل فبايعه بالأمانة فحضره الأجل وقد خب البحر وفسد، فلم يقدر على إتيانه فنقر خشبة وجعل فيها زنة ذلك الذهب. وذكر ذلك الحديث. قال عبد القاهر: كذا في كتاب أبي هارون. أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي قال: أبو عمر الجرمي اسمه صالح بنإسحاق، وهو مولى لجرم بن ريان، وجرم من قبائل اليمن، وقال أبو العباس: محمد بن يزيد هو مولى لبجيلة بن أنمار بن أراش بن الغوث، قال أبو سعيد: أخذ أبو عمر النحو عن الأخفش وغيره، ولقي يونس بن حبيب، ولم يلق سيبويه، وأخذ اللغة عَن أبي عبيدة، وأبي زيد، والأصمعي، وطبقتهم، وكان ذا دين، وأخا ورع. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة، قال: أخبرنا أبو الحسن العروضي، قال: أخبرنا أبو إسحاق الزجاج، قال: سمعت أبا العباس المبرد يقول: كان الجرمي أثبت القوم في كتاب سيبويه، وعليه قراءة الجماعة، وكان عالما باللغة حافظا لها، وله كتب انفرد بها. وقال العروضي أيضا: أخبرنا الزجاج عن محمد بن يزيد قال: كان الجرمي جليلا في الحديث والأخبار، وله كتاب في السيرة عجيب. أخبرني علي بن أبي علي، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق التنوخي، قال: أخبرنا أبو سعد داود بن الهيثم، قال: حدثنا أبو العباس ثعلب قال: قال لي ابن قادم: قدم أبو عمر الجرمي على الحسن بن سهل، فقال لي الفراء: بلغني أن أبا عمر الجرمي قدم، وأنا أحب أن ألقاه، فقلت له: فإني أجمع بينكما، فأتيت أبا عمر فأخبرته، فأجاب إلى ذلك، وجمعت بينهما، فلما نظرت إلى الجرمي قد غلب الفراء وأفحمه ندمت على ذلك، قال ثعلب: قلت له: ولم ندمت على ذلك؟ فقال لي: لأن علمي علم الفراء، فلما رأيته مقهورا قل في عيني، ونقص علمه عندي. سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي يقول: مات الجرمي في سنة خمس وعشرين ومائتين. ٤٨٠٤ -