page 4419, entry [4125]Open original source
الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. سمع أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، روى عنه عمر بن شبيب المسلي، وهو من أهل المدينة، قدم الأنبار على السفاح أمير المؤمنين مع أخيه عبد الله بن الحسن وجماعة من الطالبيين، فأكرمهم السفاح وأجازهم، ورجعوا إلى المدينة. فلما ولي المنصور حبس الحسن بن الحسن وأخاه عبد الله لأجل محمد وإبراهيم ابني عبد الله، فلم يزالا في حبسه حتى ماتا. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي قال: حدثنا جدي قال: حدثنا غسان الليثي، عن أبيه قال: كان أبو العباس قد خص عبد الله بن حسن بن حسن حتى كان يتفضل بين يديه في قميص بلا سراويل، فقال له يوما: ما رأى أمير المؤمنين على هذه الحال غيرك، ولا أعدك إلا والدا. ثم سأله عن ابنيه، فقال له: ما خلفهما عني فلم يفدا علي مع من وفد علي من أهلهما؟ ثم أعاد عليه المسألة عنهما مرة أخرى، فشكى ذلك عبد الله بن الحسن إلى أخيه الحسن بن الحسن، فقال له: إن أعاد المسألة عليك عنهما فقل له: علمهما عند عمهما. فقال له عبد الله:وهل أنت محتمل ذلك لي؟ قال: نعم. فأعاد أبو العباس على عبد الله المسألة، فقال: يا أمير المؤمنين، علمهما عند عمهما. فبعث أبو العباس إلى الحسن فسأله عنهما، فقال: يا أمير المؤمنين، أكلمك على هيبة الخلافة أو كما يكلم الرجل ابن عمه؟ فقال له أبو العباس: بل كما يكلم الرجل ابن عمه. فقال له الحسن: أنشدك الله يا أمير المؤمنين إن الله قدر لمحمد وإبراهيم أن يليا من هذا الأمر شيئا فجهدت وجهد أهل الأرض معك أن يردوا ما قدر لهما، أتردونه؟ قال: لا. قال: فأنشدك الله إن كان الله لم يقدر لهما أن يليا من هذا الأمر شيئا فاجتمعا واجتمع أهل الأرض جميعا معهما على أن ينالا ما لم يقدر لهما، أينالانه؟ قال: لا. قال: فما تنغيصك على هذا الشيخ النعمة التي أنعمت بها عليه؟ فقال أبو العباس: لا أذكرهما بعد اليوم. فما ذكرهما حتى فرق الموت بينهما. قال العلوي: قال جدي: وتوفي الحسن بن الحسن سنة خمس وأربعين ومائة في ذي القعدة بالهاشمية في حبس أبي جعفر، وهو ابن ثمان وستين سنة. ٣٧٥٣ -