page 2617, entry [2401]Open original source
أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو إبراهيم الزهري. سمع علي بن الجعد الجوهري، وعلي بن بحر بن بري، ومحمد بنسلام الجمحي، وإسحاق بن موسى الأنصاري، وعبيد بن إسحاق العطار، ويحيى بن سليمان الجعفي، ويحيى بن بكير، وعبد العزيز بن عمران بن مقلاص المصريين. روى عنه عبد الله بن محمد البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبو الحسين ابن المنادي، وإسماعيل بن محمد الصفار، وغيرهم. وكان مذكورا بالعلم والفضل، موصوفا بالصلاح والزهد، ومن أهل بيت كلهم علماء ومحدثون، وله أخوان أكبر منه، وهما عبيد الله وعبد الله ابنا سعد، نذكرهما في موضعهما من كتابنا إن شاء الله. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا أحمد بن سعد الزهري، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران بن مقلاص، قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني أسامة بن زيد، أن حفص بن عبيد الله بن أنس حدثه: أنه سمع أنس بن مالك يقول: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ يوم الجمعة وهو على المنبر، فقال: يا رسول الله هلكت الماشية، ادع الله أن يسقينا. قال أنس: فأنشأت سحابة مثل رجل الطائر، وأنا أنظر إليها، ثم انتشرت في السماء فأمطرت، فما زلنا نمطر حتى جاء ذلك الأعرابي في الجمعة الأخرى، فقال: يا رسول الله هلكت الماشية، سقطت البيوت، ادع الله أن يكشفها عنا. قال رسول الله ﷺ: اللهم حوالينا ولا علينا. فرأيت السحاب يتمزق كأنه الملاء حين يطوى.أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا أبو إبراهيم الزهري ببغداد، قال: حدثنا عبيد بن إسحاق، قال: حدثنا هريم بن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، قال: رأيت النبي ﷺ ساجدا، ويديه عند أذنيه. حدثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني بمكة، قال: حدثنا عثمان بن الحسين، قال: حدثنا أبو القاسم الحربي الحذاء قال: حدثني أبو إبراهيم الزهري، قال: كنت جائيا من المصيصة، فمررت باللكام، فأحببت أن أراهم يعني المتعبدين هناك،فقصدتهم ووافيت صلاة الظهر، قال: وأحسبه رآني فيهم إنسان عرفني، فقلت له: فيكم رجل تدلوني عليه؟ فقالوا: هذا الشيخ الذي يصلي بنا. فحضرت معهم صلاة الظهر والعصر، فقال له ذلك الرجل: هذا من ولد عبد الرحمن بن عوف، وجده أبو أمه سعد بن معاذ، قال: فبش بي وسلم علي، كأنه مذ كان يعرفني، قال: فقلت له: إنا بالحنبلية من أين تأكل؟ فقال لي: أنت مقيم عندنا؟ قلت: أما الليلة فأنا عندكم. قال: ثم مضيت معه، فجعل يحدثني ويؤانسني حتى جاء إلى كهف جبل، فقعدت ودخل، فأخرج قعبا يسع رطلا ونصفا قد أتى عليه الدهور، ثم وضعه وقعد يحدثني، حتى إذا كادت الشمس أن تغرب اجتمعت حواليه ظباء، فاعتقل منها ظبية، فحلبها حتى ملأ ذلك القدح، ثم أرسلها. فلما سقط القرص حساه، ثم قال: ما هو غير ما ترى. ربما احتجت إلى الشيء من هذا، فتجتمع حولي هذه الظباء فآخذ حاجتي وأرسلها. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: سمعت أبي يقول: مضى عمي أبو إبراهيم الزهري إلى أحمد بن حنبل، فسلم عليه، فلما رآه وثب إليه، وقام قائما وأكرمه، فلما أن مضى قال له ابنه عبد الله: يا أبت أبو إبراهيم شاب، وتعمل به هذا العمل، وتقومإليه! فقال له: يا بني، لا تعارضني في مثل هذا، ألا أقوم إلى ابن عبد الرحمن بن عوف؟ أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا أبو إبراهيم أحمد بن سعد الرضا. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أحمد بن سعد الزهري، وكان ثقة. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو الحسين ابن المنادي، قال: وأبو إبراهيم أحمد بن سعد بن إبراهيم القرشي، ثم الزهري، كان معروفا بالخير والصلاح والعفاف إلى أن مات. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: سنة ثلاث وسبعين يعني ومائتين، فيها مات أبو إبراهيم الزهري. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: أبو إبراهيم أحمد بن سعد بن إبراهيم الزهري توفي يوم السبت، ودفن يوم الأحد لخمس خلون من المحرم سنة ثلاث وسبعين، وقد بلغ خمسا وسبعين سنة. كان ميلاده سنة ثمان وتسعين ومائة، ودفن في مقبرة التبانين. ٢١٣٦ -