page 1129, entry [953]Open original source
محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، أخو جعفر وإسحاق. كان عظيم أهله، وجليل رهطه، وولي إمارة البصرة في عهد المهدي، ثم قدم بغداد على الرشيد لما أفضت الخلافة إليه. فأخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: ولما بويع الرشيد بالخلافة قدم عليه محمد بن سليمان وافدا، فأكرمه، وأعظمه، وبره، وصنع به ما لم يصنع بأحد، وزاده فيما كان يتولاه من أعمال البصرة كور دجلة، والأعمال المفردة، والبحرين، والغوص، وعمان، واليمامة، وكور الأهواز، وكور فارس، ولم يجمع هذا لأحد غيره، فلما أراد الخروج شيعه الرشيد إلى كلواذى. وقد روى محمد بن سليمان، عن أبيه - حديثا مسندا، ولا يحفظ له غيره. أخبرناه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل المستملي، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثني العباس بن أبي طالب، حدثنا سلمة بن حيان العتكي، قال: حدثنا صالح الناجي قال: كنت عند محمد بن سليمان أمير البصرة، فقال: حدثني أبي، عنجدي الأكبر، يعني ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: امسح رأس اليتيم هكذا إلى مقدم رأسه، ومن له أب هكذا إلى مؤخر رأسه. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا ابن عرفة قال: ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين - يعني ومائة - وفيها توفي محمد بن سليمان، وسنه إحدى وخمسون سنة وخمسة أشهر، وأمر الرشيد بقبض أموال محمد بن سليمان، فأخذ له ودائع وأموالا من منزله، فكانت نيفا وخمسين ألف ألف درهم. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال: سنة ثلاث وسبعين ومائة، فيها ماتت الخيزران ليلة الجمعة لثلاث بقين من جمادى الآخرة، وفيها مات محمد بن سليمان في ذلك اليوم أيضا. ٨١٧ -