page 218, entry [42]Open original source
(سلمان الفارسي) وسلمان الفارسي، يكنى أبا عبد الله، من أهل مدينة أصبهان، ويقال: من رامهرمز. أسلم في السنة الأولى من الهجرة، وأول مشهد شهده مع رسول الله ﷺ يوم الخندق، وإنما منعه عن حضور ما قبل ذلك أنه كان مسترقا لقوم من اليهود وكاتبهم، وأدى رسول الله ﷺ كتابته، وعتق، ولم يزل بالمدينة حتى غزا المسلمون العراق فخرج معهم، وحضر فتح المدائن ونزلها حتى مات بها، وقبره الآن ظاهر معروف بقرب إيوان كسرى عليه بناء، وهناك خادم مقيم لحفظ الموضع وعمارته والنظر في أمر مصالحه، وقد رأيت الموضع وزرته غير مرة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن القاسم العبدي بجرجان، قال: حدثنا المنيعي، يعني عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا ابن زنجويه، قال: حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن عوف، عن أبي عثمان،قال: سمعت سلمان الفارسي يقول: أنا من رامهرمز. أخبرنا ابن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: سلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله أسلم عند قدوم النبي ﷺ المدينة، وكان قبل ذلك يقرأ الكتب ويطلب الدين. وكان عبدا لقوم من بني قريظة فكاتبهم، فأدى رسول الله ﷺ كتابته وعتق، فهو إلى بني هاشم، وأول مشاهده الخندق، وتوفي في خلافة عثمان بالمدائن. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: قد كان سلمان الفارسي نزل الكوفة في خلافة عثمان، وتوفي بالمدائن وقبره هناك. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: سمعت جعفر بن أحمد بن فارس، قال: سمعت العباس بن يزيد يقول لمحمد بن النعمان: يقول أهل العلم: عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة، فأما مائتين وخمسين فلا يشكون فيه وكان من المعمرين، قيل: إنه أدرك وصي عيسى ابن مريم، وأعطي علم الأول والآخر وقرأ الكتابين. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على إسحاق النعالي: أخبركم الحسن بن محمد بن شعبة، قال: أخبرنا أبو الخطاب زياد بن يحيى، قال: حدثنا المعتمر. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ واللفظ له، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة، قال: حدثنا أبو القاسم الجصاص، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي، قال: حدثنا أبو عثمان، عن سلمان، قال: تناولني بضع عشرة من رب إلى رب.