page 10570, entry [7174]Open original source
امرأة من الكوفة كان لها زوج، ولها أربع بنات، فمات صاحبها وترك البنات ليس لهن مال، ولا عندهن جمال، فقيل لها: عليك بعمر بن عبد العزيز، لعله أن يلحقهن بالعطاء. قالت: فشخصت إليه، فحدثته حديثي، فقال: أدخلوها على فاطمة. فدخلت على فاطمة فما رأيت عليها خزاً ولا قزاً، ولا هروياً ولا قوهياً، فبينا أنا كذلك إذا رجل يغرف ماء من جب. فقلت لفاطمة: هذا رجل فاستتري! فقالت: هذا أمير المؤمنين. فدنا. قال: ردي علي قصتك. ففعلت، فألحقهن، وأعطاني عشرين ديناراً، فقال: استنفقي هذه. وكتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن، عامله على الكوفة. فلما دخلت الكوفة قيل: مات عمر بن عبد العزيز. وقيل: لو أتيته بالكتاب عسى الله أن يسخره. قالت: فأتيته، فدفعت الكتاب إليه، فقال: رحم الله أمير المؤمنين. قرأه وبكى وبكى من حوله. ثم قال: فكيف أصنع؟ قلت: والله خرجت وهو حي، وإن هذا لكتابه. فأثبتهن في العطاء.