page 10527, entry [7093]Open original source
أعرابي من بني أسد دخل على هشام بن عبد الملك فسلم ثم قال: يا أمير المؤمنين، أتت علينا سنون ثلاث ذهبت بالأموال، ونحتت القلوب، وأما الأولى فأذابت الشحم، وأما الثانية فنخصت اللحم، وأما الثالثة فهاضت العظم، وفي يديك فضول أموال، فإن تك لله فبثها في عباد الله، وإن تك لهم، ففيم تحبسها عنهم؟ وإن تك لك فتصدق علينا، إن الله يجزي المتصدقين، فأمر له بعشرة آلاف درهم. فقال: والله لا أقبلها، لبئس وافد القوم أنا إذاً إن ذهبت إلى قومي غنياً وهم فقراء. فكتب هشام إلى خالد بن عبد الله القسري يحمل إلى البادية ما يكتفون به. وقيل: إن الأعرابي قال وقد أمر له هشام بمال، وقسم بين الناس مالاً فقال: أكل المسلمين له مثل هذا؟ قال: لا يقوم بذلك بيت المال. قال: فلا حاجة لي فيما آخذ من بيت مال المسلمين، ولا يأخذه غيري. فمضى وتركه.