page 10478, entry [7015]Open original source
أعرابي جرت له محاورة مع معاوية، وحلم عنه. خطب معاوية يوماً فقال: إن عاملاً لي بمكان كذا كتب إلي يذكر أن بني قشير كان منهم إليه أمر، لهممت أن أجد من كان منهم في البر فأحمله في البحر في السفن، ثم أحرقها عليهم فلا أبقي منهم أحداً. فقام إليه أعرابي، عليه عباءة يرفعها من جانب، وتسقط من آخر فقال: يا معاوية، أما والله لو أردت ذلك لجاءك مئة ألف أمرد على مئة ألف أجرد فجعلوا صدرك ترسة لرماحهم فقال: اسكت أيها الغراب الأبقع. قال: إن الغراب الأبقع يحجل إلى الرخمة البيضاء فينقر رأسها، ويستخرج دماغها، فيأكله. فأعرض عنه معاوية وأخذ في خطبته، فقال له عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين، ما هذه الاستكانة؟! أما رأيت ما قال لك؟! قال: يا أبا عبد الله، لنخلين بينهم وبين ألسنتهم ما خلوا بينا وبين ملكنا.