Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

رجل من أهل البادية

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 10470, entry [7005]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

Open narrator profile: رجل من أهل البادية
page 10470, entry [7005]Open original source
رجل من أهل البادية وفد على معاوية، كانت امرأته قالت له هي وبناته: لو أتيت أمير المؤمنين فسألته وأخبرته بما لك، لعل الله يرزقك منه شيئاً. فقال: ليس بيدي شيء. فباعوا متاعاً لهم، وتجهز إلى معاوية، فدخل عليه وقد نصب في الطريق، فرأى جماعة الناسعلى معاوية، فلم يقدر على كلامه، فدار خلفه فقعد خلف السرير بين وسادتين، فجعل يخفق برأسه لما لقي من العناء في طريقه. فقال ابن بريدة: والشيخ إذا كان قاعداً كان أكثر لنومه، فنام، وتفرق الناس عن معاوية لما أمسوا، وخرج للمغرب، ثم رجع فتعشى وخرج لصلاة العشاء، والشيخ نائم لا يعلم، حتى ذهب هوي من الليل. فدخل معاوية إلى أهله فانتبه الشيخ لما أصابه برد الليل، فإذا هو بالسرج وليس في البيت غيره، فقام فخرج إلى الدار، فإذا الأبواب مغلقة، فاسترجع وقال: إنا لله، جئت أطلب الخير فالآن أوخذ بظن أني جئت أغتال أمير المؤمنين. فطلب مكاناً يختبئ فيه إلى أن يصبح فلم يجد، فدخل تحت سرير معاوية فلما ذهب هوي من الليل إذا معاوية أقبل، شيخ ضخم البطن، متوشح بملحفة حمراء، حتى قعد على السرير، والشيخ ينظر وهو يسترجع في نفسه: الآن أقتل. ثم قال معاوية: يا غلام، انطلق إلى ابنة قرظة فادعها، فجاءت تمشي ومعها جواري يسترنها حتى صعدت على السرير معه، فطرب للجواري، فكلمها معاوية ساعة ثم قال: عزمت عليك إلا نزلت فمشيت، ورمى عنها ثيابها، وبقيت في درع رقيق من قز يستبين منه جميع جسدها. فمشت فقال: أقبلي. فأقبلت. ثم قال: أدبري. فأدبرت. والشيخ ينظر، ثم أقبلت، فإذا هي ببريق عين الشيخ من تحت السرير. فصاحت وقالت: افتضحت. وقعدت وتقنعت بيديها. فقام معاوية إليها، وقال: ما لك؟ فقالت: رجل تحت السرير. فأدخل معاوية يده، فأخذ برأسه، فإذا شعرات، فجعل لا يقدر أن يقبض على شعره، فلما علم أنه شيخ كبير تركه ولبست ابنة قرظة ثيابها وانطلقت إلى بيتها، وخرج الشيخ إلى معاوية فقال: يا أمير المؤمنين لينفعني عندك الصدق. قال: هيه، فقص عليه القصة. فقال: لا بأس عليك، وجعل معاوية يضحك ويسأله فإذا أعرابي منكر لا يسأله عن شيء إلا أخبره. فلما أصبح دعا معاوية خصياً له وقال: خذ بيد الشيخ إلى ابنة قرظة فقل لها: هذا الشيخ الذي تخلاكالبارحة، وللخلوة نحلة، فأعطيه نحلته. فأخبرها فقالت للأعرابي: ما قصتك؟ فقص عليها القصة، فأعطته وأوقرت راحلته ثياباً وغير ذلك وقالت له: لا تقيمن في هذه البلاد، فإن رآك أحد بها نكلت بك، وخافت أن يقيم، فكلما ذكره معاوية دعاه وذكر له ما كان. ثم قال لغلام: انطلق فاحمله على الراحلة وما معه، ثم انخس به حتى تخرجه من هذه الأرض. فانطلق الأعرابي وقد أصاب حاجته.
Parsing and provenance details
Local passage ID
125983
Book record
shamela-3118
Source record
243055
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
رجل من أهل البادية — shamela-3118 · Hadith Research Library