page 10451, entry [6961]Open original source
رجل من أمداد حمير قال عوف بن مالك الأشجعي: خرجت مع من خرج مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة، فرافقني مددي من أهل اليمن وفي حديث آخر: رجل من أمداد حمير ليس معه غير سيفه، فنحر رجل من المسلمين جزوراً، فسأله المددي طائفة من جلده، فأعطاه إياه، فاتخذ كهيئة الدرق، وفيهم رجل على فرس له أشقر، وعليه سرج مذهب وسلاح مذهب، فجعل الرومي يفرق بالمسلمين، وقعد له المددي خلف صخرة، فمر به الرومي فعرقب فرسه فخر وعلاه فقتله، فحاز فرسه وسلاحه، فلما فتح الله على المسلمين بعث خالد بن الوليد فأخذمن السلب. قال عوف: فأتيته، فقلت: يا خالد، أما علمت أن رسول الله ﷺ قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، ولكني استكثرته قال عوف: فقلت: لتردنه أو لأعرفنكها عند رسول الله ﷺ؟ فأبى أن يرده عليه. قال عوف: فاجتمعنا، فقصصت عليه قصة المددي وما فعل خالد. فقال رسول الله ﷺ: يا خالد ما صنعت؟ قال: يا رسول الله، استكثرته. فقال رسول الله ﷺ: رد عليه ما أخذت منه. فقلت: دونك يا خالد، ألم أقل لك؟ فقال رسول الله ﷺ: ما ذلك؟ فأخبرته، فغضب رسول الله ﷺ وقال: يا خالد، لا ترد عليه، هل أنتم تاركو لي أمرائي، لكم صفوة أمرهم، وعليهم كذره.