Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

نضلة بن عبيد ويقال ابن عمرو (٢) ويقال ابن عائذ (٣) ويقال ابن عبد الله بن

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 9245, entry [6096]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

Open narrator profile: نضلة بن عبيد ويقال ابن عمرو (٢) ويقال ابن عائذ (٣) ويقال ابن عبد الله بن
page 9245, entry [6096]Open original source
نضلة بن عبيد ويقال ابن عمرو ويقال: ابن عائذ، ويقال: ابن عبد الله بن الحارث بن حبان بن ربيعة بن دعبل ويقال: عبد الله بن نضلة، ويقال: خالد بن نضلة أبو برزة الأسلمي صاحب سيدنا رسول الله ﷺ، وكان مع معاوية بالشام، وقدم دمشق على يزيد بن معاوية، وكان عنده حين أتي برأس الحسين ﵇. قال أبو برزة: سألت رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله إني لا أدري لعله أن تمضي وأبقى بعدك، فحدثني بشيء ينفعني الله به، قال له رسول الله ﷺ: " افعل كذا، افعل كذا، أنسيت ذلك ولم الأذى عن الطريق ". وفي رواية، قال: " انظر ما يؤذي الناس فاعزله عن طريقهم. وعن طريق الناس ".قيل لأبي برزة الأسلمي: لم آثرت صاحب الشام على صاحب العراق؟ قال: وجدته أطوى لسره، وأملك لعنان جيشه، وأفطن لما في نفس عدوه. لما أقبل وفد الكوفة برأس الحسين ﵇ دخلوا مسجد دمشق، فقال لهم مروان بن الحكم: كيف صنعتم؟ قالوا: ورد علينا منهم ثمانية عشر رجلاً فأتينا والله على آخرهم، وهذه الرؤوس والسبايا؛ فوثب مروان وانصرف. وأتاهم أخوه يحيى بن الحكم، فقال: ما صنعتم؟ فأعادوا عليه الكلام، فقال: حجبتم عن محمد يوم القيامة، إن أجامعكم على أمر أبداً، ثم قام وانصرف. ودخلوا على يزيد فوضعوا الرأس بين يديه. قال: فسمعت الحديث هند بنت عبد الله بن عامر بن كثير، وكانت تحت يزيد بن معاوية، فتقنعت بثوبها وخرجت، وقالت: يا أمير المؤمنين، أرأس الحسين بن فاطمة بنت رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، فأعولي عليه وحدي على ابن بنت رسول الله ﷺ وصريحة قريش، عجل عليه ابن زياد فقتله، قتله الله. ثم أذن للناس، فدخلوا والرأس بين يديه، ومعه قضيب فنكت به في ثغره، ثم قال: إن هذا وأنا كما قال الحصين بن الحمام المري: " من الطويل " نفلق هاماً من رجال أحبة ... إلينا وهم كانوا أعق وأظلما فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له: أبو برزة الأسلمي: أتنكت بقضيبك في ثغر الحسين؟ أما لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذاً كريماً، رأيت رسول الله ﷺ يرشفه، أما إنك، يا يزيد، تجيء يوم القيامة وابن زياد شفيعك، ويجيء هذا يوم القيامة ومحمد ﷺ شفيعه، ثم قام فولى.وشهد نضلة فتح مكة وهو الذي قتل عبد العزى بن حنظل تحت أستار الكعبة يوم الفتح لما أمر النبي ﷺ بقتله. وغزا مع رسول الله ﷺ غزوات منها خيبر، وشهد فتح مكة، وحضر مع علي بن أبي طالب قتال الخوارج بالنهروان، وورد المدائن صحبته. وكان اسم أبي برزة نضلة بن نيار، فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، وقال: نيار شيطان. قال أبو برزة: لما كان يوم أحد وشج النبي ﷺ وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه خر مغشياً عليه، فأخذت رأسه في حجري، فلما أفاق قال: نضلة؟ قلت: نعم، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: بارك الله فيك وفي ذريتك وعترتك من بعدك. وشهد أبو برزة مع علي بن أبي طالب المشاهد: الجمل وصفين والنهروان. قال الأزرق بن قيس: كنت مع أبي برزة بالأهواز فقام يصلي وعنان دابته بيده، فجعلت تنكص، وجعل أبو برزة ينكص معها، ورجل من الخوارج قاعد، فجعل يسبه، فلما صلى قال: إني سمعت مقالتك، إني غزوت مع رسول الله ﷺ ستاً أو سبعاً، وشهدت من تيسيره، ولئن أرجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها فتأتي مألفها فيشق علي. قال: قلت: كم صلى العصر؟ قال: ركعتين. وفي حديث: جاء أبو برزة آخذاً بمقود برذونه أو دابته، فبينا هو يصلي انفلت المقود من يده فمضت الدابة في قبلته، وانطلق أبو برزة حتى أخذ بها، ثم رجع القهقرى، فقال رجلكان يرى رأي الخوارج: انظروا إلى هذا الشيخ، ونال منه، إنه ترك الصلاة وانطلق إلى دابته. فلما أقبل أبو برزة قضى صلاته، فقال: إني غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات وأنا شيخ كبير، ولو أن دابتي ذهبت إلى مألفها شق ذلك علي، فصنعت ما رأيت. فقلنا للرجل: ما أرى الله إلا مخزيك، شتمت رجلاً من أصحاب رسول الله ﷺ. قال أبو برزة: كانت العرب تقول: من أكل الخبز سمن، قال: فلما فتحنا خيبر أجضناهم عن خبزة لهم، فقعدت عليها، فأكلت منها حتى شبعت، فجعلت أنظر في عطفي هل سمنت. وفي رواية: فجعل أحدنا يأكل منه الكسرة ثم يمس عطفه هل سمن؟! قال أبو برزة: لما كان حين صالح الحسن بن علي معاوية قام خطباء، كلهم لا ألون أن ينتقص علياً ويثلبه، فقال عمرو لمعاوية: مر أبا برزة فليخطب، فقال معاوية: قم يا أبا برزة فاخطب؛ فقلت: إني لا أتكلف الخطب، فقال: لتقومن، فقمت: فحمدت الله، وذكرت ما من الله به من الإسلام، وما خص به محمداً ﵇، ثم قلت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إني لأرجو أن تبلغ شفاعتي حتى حاء وحكماً ". وكان نبينا أتقانا لربه، وأوصلنا لرحمه، ثم نزلت. دخل أبو برزة على عبيد الله بن زياد، فلما رآه عبيد الله " قال ": إن محدثكمهذا لدحداح، ففهمها الشيخ، فقال: ما كنت أحسب أني أبقى في قوم يعيرونني بصحبة محمد ﷺ، فقال له عبيد الله: إن صحبة محمد ﷺ زين غير شين، ثم قال: إنما بعثت إليك لأسألك عن الحوض، سمعت رسول الله ﷺ يذكر فيه شيئاً؟ قال أبو برزة: نعم، لا مرة ولا ثنتين، ولا ثلاثاً ولا أربعاً، ولا خمساً، فمن كذب به فلا سقاه الله منه، ثم خرج مغضباً. حدث عوف عن أبي المنهال قال: لما كان من خروج ابن زياد، ووثب مروان بالشام وابن الزبير بمكة، ووثب الذين يدعون القراء بالبصرة غم أبي غماً شديداً، وكان يثني على أبيه خيراً، قال لي: انطلق إلى هذا الرجل الذي من أصحاب رسول الله ﷺ أبي برزة الأسلمي، فانطلقت معه حتى دخلنا عليه في داره وإذا هو في ظل غلولة من قصب في يوم شديد الحر. قال: فجلسنا إليه، فكان أول شيء تكلم به قال: إني احتسبت عند الله أني أصبحت ساخطاً على أحياء قريش، وإنكم معين العرب، كنتم على الحال الذي قد علمتم من جهالتكم من القلة والذلة والضلالة، وإن الله نعشكم بالإسلام ومحمد ﷺ حتى بلغ بكم ما ترون، وإن هذه الدنيا هي التي أفسدت بينكم، وإن ذاك الذي بالشام، والله، ما يقاتل إلا على الدنيا، وإن ذلك الذي بمكة، والله، ما يقاتل إلا على الدنيا، وإن الذين حولكم الذين تدعونهم قراءكم، والله، ما يقاتلون إلا على الدنيا. قال: فلما لم يدع أحداً قال له أبي: فما تأمر إذاً؟ قال: لا أرى خير الناس اليوم إلا عصابة مكيدة، خماص البطون من أموال الناس، خفاف الظهور من دمائهم. فقال له أبي: حدثنا كيف يصلي رسول الله ﷺ المكتوبة؟ قال: كان يصلي الهجير التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس، قال: وكانيصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية. قال: ونسيت ما قال في المغرب. قال: وكان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، وكان يقرأ بالستين إلى المئة. قال ثابت البناني: كان عائذ بن عمرو يلبس الخز ويركب الخيل، وكان أبو برزة لا يلبس الخز، ولا يركب الخيل، ويلبس ثوبين ممصرين. وفي رواية: إنه كان يلبس الصوف، فأراد رجل أن يشي بينهما، فأتى عائذ بن عمرو، فقال: ألم تر إلى أبي برزة يرغب عن لبسك وهيئتك، وتحول لا يلبس الخز ولا يركب الخيل؟ فقال عائذ: يرحم الله أبا برزة، ومن فينا مثل أبي برزة؟ ثم أتى أبا برزة، فقال: ألم تر إلى عائذ يرغب عن هيئتك وتحول يركب الخيل ويلبس الخز؟ فقال: يرحم الله عائذاً، ومن فينا مثل عائذ. وكان لأبي برزة جفنة من ثريد غدوة، وجفنة عشية للأرامل واليتامى والمساكين. قال عبد الله بن موله القشيري: كنت بالأهواز إذ مر بي شيخ ضخم على بغلة وهو يقول: اللهم ذهب قرني من هذه الأمة فألحقني بهم. فألحقته دابتي فقلت: وأنا رحمك الله، قال: وصاحبي هذا إن أراد ذلك. ثم قال: قال رسول الله ﷺ. " خير أمتي قرني ثم الذي يلونهم ". قال: ولا أدري أذكر الثالث أم لا، " ثم يخلفقوم يظهر فيهم السمن، يهريقون الشهادة ولا يسألونها " فإذا أبو برزة الأسلمي. كان أبو برزة يحدث: أن رسول الله ﷺ مر على قبر وصاحبه يعذب، فأخذ جريدة فغرسها في القبر، وقال: " عسى أن يرفه عنه ما دامت رطبة ". فكان أبو برزة يوصي: إذا مت فضعوا في قبري معي جريدتين، فمات في مفازة بين كرمان وقومس. فقالوا: كان يوصينا أن نضع في قبره جريدتين، وهذا موضع لا نصيبهما فيه. فبينما هم كذلك طلع عليهم ركب من قبل سجستان، فأصابوا معهم سعفاً، فأخذوا منه جريدتين، فوضعوهما معه في قبره.
Parsing and provenance details
Local passage ID
125122
Book record
shamela-3118
Source record
242194
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
نضلة بن عبيد ويقال ابن عمرو (٢) ويقال ابن عائذ (٣) ويقال ابن عبد الله بن — shamela-3118 · Hadith Research Library