Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبيد الله بن زياد بن عبيد،

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 1846, entry [887]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

Open narrator profile: عبيد الله بن زياد بن عبيد،
page 1846, entry [887]Open original source
عبيد الله بن زياد بن عبيد، المعروف أبوه بزياد بن أبيه عندالناس، وعند بني أمية بزياد بن أبي سفيان. قد ذكرنا أن زيادا استلحقه معاوية وجعله أخاه، ولي أبو حفص عبيد الله إمرة الكوفة لمعاوية، ثم ليزيد، ثم ولاه إمرة العراق. وقد روى عن سعد بن أبي وقاص، وغيره. قال الفضل بن دكين: ذكروا أن عبيد الله بن زياد كان له وقت قتل الحسين ثمان وعشرون سنة. وقال ابن معين (¬١): هو ابن مرجانة، وهي أمُّه. وعن معاوية أنه كتب إلى زياد: أن أوفد علي ابنك عبيد الله، ففعل، فما سأله معاوية عن شيء إلا أنفذه له، حتى سأله عن الشعر، فلم يعرف منه شيئا، فقال: ما منعك من رواية الشعر؟ قال: كرهت أن أجمع كلام الله وكلام الشيطان في صدري! فقال: اغرب، والله لقد وضعت رجلي في الركاب يوم صفين مرارا، فما يمنعني من الهزيمة إلا أبيات ابن الإطنابة، حيث يقول: أبت لي عفتي وأبى بلائي … وأخذي الحمد بالثمن الربيح وإعطائي على الإعدام مالي … وإقدامي على البطل المشيح وقولي كلما جشأت وجاشت … مكانك تحمدي أو تستريحي وكتب إلى أبيه فرواه الشعر، فما سقط عليه منه بعد شيء. قال أبو رجاء العطاردي: ولى معاوية عبيد الله البصرة سنة خمس وخمسين، فلما ولي يزيد الخلافة ضم إليه الكوفة. وقال خليفة (¬٢): وفي سنة ثلاث وخمسين ولى معاوية عبيد الله بن زياد خراسان، وفي سنة أربع غزا عبيد الله خراسان وقطع النهر إلى بخارى على الإبل، فكان أول عربي قطع النهر، فافتتح زامين ونسف وبيكند من عمل بخارى. وقال أبو عتاب: ما رأيت رجلا أحسن وجها من عبيد الله بن زياد.ونقل الخطابي أن أم عبيد الله، يعني مرجانة، كانت بنت بعض ملوك فارس. قال أبو وائل: دخلت على ابن زياد بالبصرة، فإذا بين يديه تل من ورق، ثلاثة آلاف ألف من خراج أصبهان، فقال: ما ظنك برجل يموت ويدع مثل هذا؟ فقلت: فكيف إذا كان من غلول؟ قال: ذاك شر على شر. وروى السري بن يحيى، عن الحسن البصري قال: قدم علينا عبيد الله، أمره علينا معاوية، غلاما سفيها، يسفك الدماء سفكا شديدا، فدخل عليه عبد الله بن مغفل المزني، فقال: انته عما أراك تصنع؛ فإن شر الرعاء الحطمة، قال: ما أنت وذاك، إنما أنت من حثالة أصحاب محمد ﷺ، فقال له: وهل كان فيهم حثالة؟ لا أم لك! بل كانوا أهل بيوتات وشرف! سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من إمام ولا وال بات ليلة غاشا لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة. ثم خرج من عنده، فأتى المسجد، فجلست إليه، ونحن نعرف في وجهه ما قد لقي منه، فقلت له: يغفر الله لك أبا زياد، ما كنت تصنع بكلام هذا السفيه على رؤوس الناس؟ فقال: إنه كان عندي علم خفي من علم رسول الله ﷺ، فأحببت أن لا أقول حتى أقول به علانية، ولوددت أن داره وسعت أهل هذا المصر، حتى سمعوا مقالتي ومقالته. قال: فما لبث الشيخ أن مرض، فأتاه الأمير عبيد الله يعوده، قال: أتعهد إلينا شيئا نفعل فيه الذي تحب؟ قال: أسألك أن لا تصلي علي، ولا تقم على قبري. قال الحسن: وكان عبيد الله رجلا جبانا فركب، فإذا الناس في السكك، ففزع وقال: ما لهؤلاء؟ قالوا: مات عبد الله بن مغفل، فوقف حتى مر بسريره، فقال: أما إنه لولا أنه سألنا شيئا فأعطيناه إياه لسرنا معه. له إسناد آخر، وإنما الصحيح كما أخرجه مسلم (¬١) أن الذي دخل عليه وكلمه عائذ بن عمرو المزني، ولعلهما واقعتان، فقال جرير بن حازم: حدثنا الحسن أن عائذ بن عمرو دخل على ابن زياد، فقال: أي بني، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: شر الرعاء الحطمة، فإياك أن تكون منهم،فقال: اجلس، فإنما أنت من نخالة أصحاب رسول الله ﷺ، فقال: هل هؤلاء كان لهم نخالة؟ إنما كانت النخالة بعدهم. المحاربي: حدثنا ابن إسحاق عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن الحسن، قال: كان عبد الله بن مغفل أحد الذين بعثهم عمر إلى البصرة ليفقهونهم، فدخل عليه عبيد الله بن زياد يعوده، فقال: اعهد إلينا أبا زياد؛ فإن الله قد كان ينفعنا بك! قال: وهل أنت فاعل ما آمرك به؟ قال: نعم، قال: إذا مت لا تصل علي، وذكر بقية الحديث. وقد ذكرنا مقتل عبيد الله في سنة سبع وستين يوم عاشوراء، كذا ورخه أبو اليقظان. وروى يزيد بن أبي زياد، عن أبي الطفيل قال: عزلنا سبعة رؤوس وغطيناها، منها رأس حصين بن نمير، وعبيد الله بن زياد، فجئت فكشفتها، فإذا حية في رأس عبيد الله تأكله. روى الترمذي (¬١) نحوه، وصححه من حديث الأعمش، عن عمارة بن عمير، قال: جيء برأس عبيد الله بن زياد وأصحابه، فأتيت وهم يقولون: قد جاءت، قد جاءت، فإذا حية قد جاءت تخلل الرؤوس حتى دخلت في منخري عبيد الله، فمكثت هنيهة، ثم خرجت، فذهبت حتى تغيبت، ثم قالوا: قد جاءت قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا. ٦٨ - م ت د ن:
Parsing and provenance details
Local passage ID
1246
Book record
shamela-35100
Source record
720387
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate