page 8270, entry [5464]Open original source
محمد بن يزداد بن سويد المروزي كاتب المأمون قدم مع المأمون دمشق؛ ومن شعره، وكان ينشده كثيراً: من الطويلولائمةٍ لامت على الجود بعلها ... فقلت لها: كفي فإن له نفسا نجود بإعطاء الكثير تفضلاً ... ونكره أن نعطي على غبنٍ فلسا كان محمد بن يزداد وزير المأمون خمس عشرة سنةً؛ قال: ودخلت على المأمون يوماً وقد نهض وفي يده قرطاسٌ يقرؤه؛ فقال: يا محمد تعلم ما في هذا؟ قلت: كيف أعلمه وهو في يد أمير المؤمنين؟ فقال: اقرأه؛ فأخذته فإذا فيه: من السريع إنك في دارٍ لها مدةٌ ... يقبل فيها عمل العامل أما ترى الموت محيطاً بها ... يقطع فيها أمل الآمل تعجل الذنب لما تشتهي ... وتأمل التوبة من قابل والموت يأتي بعد ذا غفلةً ... ماذا بفعل الحازم العاقل ومن شعره: من البسيط إنا لنفرح بالأيام ندفعها ... وكل يومٍ مضى نقصٌ من الأجل فاعمل لنفسك يا مغرور صالحةً ... قبل الممات وأنت اليوم في مهل توفي محمد يزداد سنة ثلاثين ومئتين.