page 8227, entry [5422]Open original source
محمد بن الوليد بن عتبة ابن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية الأموي العتبي من فصحاء أهل بيته. حدث عن عبد الله بن سعيد عن الصنابحي، قال: حضرنا معاوية بن أبي سفيان، فتذاكروا القوم إسماعيل وإسحاق، فقال بعضالقوم: إسماعيل الذبيح؛ وقال بعضهم: بل إسحاق الذبيح؛ فقال معاوية: سقطتم على الخبير؛ كنا عند رسول الله ﷺ فأتاه أعرابي فقال: يا بن الذبيحين؛ قال: فتبسم النبي ﷺ ولم ينكره عليه؛ فقلنا: يا أمير المؤمنين، وما الذبيحان؟ قال: إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم، نذر لله إن سهل له أمرها أن ينحر بعض ولده، فأخرجهم فأسهم بينهم، فخرج السهم على عبد الله، فأراد ذبحه، فمنعه أخواله من بني مخزوم، فقالوا: أرض ربك وافد ابنك؛ قال: ففداه بمئة ناقةٍ، فهو الذبيح وإسماعيل الذبيح. قال أبو المقدام: كانت قريش تستحسن من الخاطب الإطالة، ومن المخطوب إليه التقصير، فشهدت محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، خطب إلى عمر بن عبد العزيز أخته أم عمر بنت عبد العزيز، فتكلم محمد بن الوليد بكلامٍ حار الحفظ، فقال عمر: الحمد لله ذي الكرماء، وصلى الله على محمد خاتم الأنبياء؛ أما بعد: فإن الرغبة منك دعا إلينا، والرغبة فيك أجابت منا، وقد أحسن بك ظناً من أودعك كريمته، وأجارك ولم يجر عليك؛ ولما زوجها من محمد قال لامرأته فاطمة: علمي هذه الصبية ما كنت تعلمين أني أعجب به منك؛ قالت: أو ما تغار؟ قال: إنما الغيرة في الحرام، ليس في الحلال غيرةٌ بعد قول رسول الله ﷺ لعلي وفاطمة عليهما رضوان الله وسلامه: " لا تعجلا حتى أدخل عليكما ".