page 7970, entry [5164]Open original source
محمد بن عبيد بن أبي عامر المكي قال: لقيت غيلان بدمشق مع نفرٍ من قريش فسألوني أن أكلمه، فقلت له: اجعل لي عهد الله وميثاقه أن لا تغضب ولا تجحد ولا تكتم؛ فقال: ذلك لك، فقلت: نشدتك بالله، هل في السموات والأرض شيءٌ قط وخيرٌ أو شر لم يشأه الله، ولم يعلمه حتى كان؟ قال غيلان: اللهم لا؛ قلت: فعلم الله بالعباد كان قبل أو أعمالهم؟ قال غيلان: بل علمه كان قبل أعمالهم؛ قلت: فمن أين كان علمه بهم؟ من دارٍ كانوا فيها قبله، جبلهم في تلك الدار غيره وأخبره الذي جبلهم في الدار عنهم غيره؟ أم دارٍ هو جبلهم فيها وخلق لهم القلوب التي يهوون بها المعاصي؟ قال غيلان: بل من دار جبلهم هو فيها، وخلق لهمالقلوب التي يهوون بها المعاصي؛ قلت: فهل كان الله يحب أن يطيعه جميع خلقه؟ قال غيلان: نعم؛ قال: انظر ما تقول؛ قال: هل معها غيرها؟ قلت: نعم، فهل كان إبليس يحب أن يعصي الله جميع خلقه؟ قال: فلما عرف الذي أردت سكت فلم يرد علي شيئاً.