Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن داود أبو بكر الدينوري

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 7736, entry [4877]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

Open narrator profile: محمد بن داود أبو بكر الدينوري
page 7736, entry [4877]Open original source
محمد بن داود أبو بكر الدينوري الصوفي المعروف بالدقي سكن الشام، وقرأ القرآن. ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه عمر فوق مئة سنة، وقال: كان من أجل مشايخ وقته وأحسنهم مالاً وأقدمهم صحبة للمشايخ. صحب أبا عبد الله بن الجلاء وأبا بكر الزقاق الكبير. مات بعد الخمسين وثلاث مئة. حدث محمد بن داود الدقي قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن الجلاء يقول: كنت بذي الحليفة، وأنا أريد الحج، والناس يحرمون، فرأيت شاباً قد صب عليه الماء يريد الإحرام، وأنا أنظر إليه، فقال: يا رب، أريد أن أقول: لبيك اللهم، فأخشى أن تجيبني: لا لبيك ولا سعديك! وبقي يردد هذا القول مراراً كثيرة، وأنا أتسمع عليه. فلما أكثر، قلت له: ليس لك بد من الإحرام. فقال: يا شيخ أخشى إن قلت: لبيك أجابني بلا لبيك ولا سعديك، فقلت له: أحسن ظنك، وقل معي: لبيك اللهم لبيك، فقال: لبيك اللهم، وطولها، وخرجت نفسه مع قوله اللهم، وسقط ميتاً. قال أبو بكر الخطيب: محمد بن داود أبو بكر الصوفي، يعرف بالدقي، وهو دينوري الأصل، أقام ببغداد مدة، ثم انتقل إلى دمشق فسكنها، وكان من كبار شيوخ الصوفية، له عندهم قدر كبير،ومحل خطير. وكان أحد حفاظ القراءات؛ قرأ على أبي بكر بن مجاهد، وسمع منه محمد بن جعفر الخرائطي. قال أبو بكر الدقي: المعدة موضع يجمع الأطعمة، فإذا طرحت فيها الحلال، صدرت بالأعمال الصالحة. وإذا طرحت فيها الشبهة اشتبه عليك الطريق إلى الله. فإذا طرحت فيها التبعات كان بينك وبين أمر الله حجاب. وقال: سألت الزقاق أبا بكر: لمن أصحب؟ فقال: لمن تسقط بينك وبينه مؤنة التحفظ. ثم سألته مرة أخرى: لمن أصحب؟ فقال: من يعلم منك ما يعلمه الله منك فتأمنه على ذلك. وسمع يقول: كنت إذا فتح لي بشيء لا أبيته لغد، ومهما فتح لي من النهار، أخرجه قبل الليل. فدفع إلي ذات يوم ثلاثة دراهم بالعشي، فقلت: أخرجه إذا أصبحنا، فجعلته في وسطي، ونمت فرأيت في المنام كأني قد حشرت، وفي وسطي ثلاثة دنانير، فاغتممت، وجعلت أحلها وأتعجب من ذلك. فقال لي قائل: هذه الثلاثة دراهم التي ادخرتها، فانتبهت فزعاً، فقمت، ودفعتها للوقت إلى الفقراء. وروى أبو المظفر بن القشيري بإسناده إليه أنه قال: كنت بالبادية، فوافيت قبيلة من قبائل العرب، فأضافني رجل منهم، فرأيت غلاماً أسود مقيداً هناك، ورأيت جمالاً ماتت بفناء البيت. فقال لي الغلام: أنت الليلةضيف، وأنت على مولاي كريم، فتشفع لي، فإنه لا يردك. فقلت لصحاب البيت: لا آكل طعامك حتى تخلي هذا العبد. فقال: هذا الغلام قد أفقرني وأتلف مالي! فقلت: فما فعل؟ فقال: له صوت طيب، وكنت أعيش من ظهر هذه الجمال، فحملها أحمالاً ثقيلة، وحدا لها حتى قطعت مسيرة ثلاثة أيام في يوم، فلما حط عنها ماتت كلها! ولكن قد وهبته لك، وحل عنه القيد. فلما أصبحنا، أحببت أن أسمع صوته، فسألته ذلك، فأمر الغلام أن يحدو على جمل كان على بئر هناك يستقي عليه. فحدا، فهام الجمل على وجهه،، وقطع حباله. ولم أظن أني سمعت صوتاً أطيب منه. ووقعت لوجهي حتى أشار عليه السكوت. قال علي بن عبد الله الصوفي: سمعت الدقي وقد سئل عن سوء أدب الفقراء مع الله في أحوالهم فقال: انحطاطهم من الحقيقة إلى العلم. وقال محمد بن زكريا النسوي: مات أبو بكر الدقي بدمشق سنة تسع وخمسين وثلاث مئة. وقال أبو الحسين الميداني: توفي أبو بكر محمد بن داود الدينوري المعروف بالدقي لسبع خلون من جمادى الأولى سنة ستين وثلاث مئة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو بكر الدينوري

    محمد بن داود أبو بكر الدينوري

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Teacher and student relations

  • Muhammad bin Ja'far · Heard From · محمد بن داود أبو بكر الدينوري

    انتقل إلى دمشق فسكنها، وكان من كبار شيوخ الصوفية، له عندهم قدر كبير،ومحل خطير. وكان أحد حفاظ القراءات؛ قرأ على أبي بكر بن مجاهد، وسمع منه محمد بن جعفر الخرائطي. قال أبو بكر الدقي: المعدة موضع يجمع الأطعمة، فإذا طرحت فيها الحلال، صدرت بالأعمال الصالحة. وإذا طرحت فيها الشبهة اشتبه عليك الطر

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
124003
Book record
shamela-3118
Source record
241075
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate