page 7460, entry [4602]Open original source
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أبو الحسين الملطي المقرئ روى عن خيثمة بن سليمان بن حيدرة بسنده إلى النزال بن سبرة الهلالي قال: وافقنا من علي ذات يوم طيب نفس ومزاج، فقلنا له: يا أمير المؤمنين، حدثنا عن أصحابك، قال: كل أصحاب رسول الله ﷺ أصحابي. وروى عن أبي بكر أحمد بن صالح بن محمد الفارسي بسنده إلى بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: " إن جبريل أتاني ليلة النصف من شعبان، قال: قم، فصل، وارفع رأسك ويديك إلى السماء. قال: فقلت: يا جبريل، ما هذه الليلة؟ قال: يا محمد، تفتح فيها أبواب السماء، وأبواب الرحمة ثلاثمائة باب، فيغفر لجميع من لا يشرك بالله شيئاً غيرمشاحن، أو غاش، أو مدمن خمر، أو مصر على زنى، فإن هؤلاء لا يغفر لهم حتى يتوبوا. فأما مدمن الخمر، فإنه يترك له باب من أبواب الرحمة مفتوحاً حتى يتوب، فإذا تاب غفر الله له، وأما المشاحن فإنه يترك له باب من أبواب الرحمة حتى يكلم صاحبه، فإذا كلمه غفر له ". قال النبي ﷺ: " يا جبريل، فإن لم يكلمه حتى يمضي عنه النصف؟ قال: لو مكث إلى أن يتغرغر بها في صدره فهو مفتوح، فإن تاب قبل منه ". فخرج رسول الله ﷺ إلى بقيع الغرقد، فبينا هو ساجد، قال: - وهو يقول في سجوده -: " أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، جل ثناؤك، لا أبلغ الثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك ". فنزل جبريل ﵇ في ربع الليل، فقال: يا محمد، ارفع رأسك إلى السماء، فرفع رأسه، فإذا أبواب الرحمة مفتوحة على كل باب ملك ينادي: طوبى لمن تعبد في هذه الليلة، وعلى الباب الآخر ملك ينادي: طوبى لمن سجد في هذه الليلة، وعلى الباب الثالث ملك ينادي: طوبى لمن ركع في هذه الليلة، وعلى الباب الرابع ملك ينادي: طوبى لمن دعا ربه في هذه الليلة، وعلى الباب الخامس ملك ينادي: طوبى لمن ناجى ربه في هذه الليلة.. ثم إن رسول الله ﷺ قال: " يا جبريل، إلى متى أبواب الرحمة مفتوحة "؟ قال: من أول الليل إلى صلاة الفجر. توفي أبو الحسين الملطي بعسقلان سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وكان كثير العلم كثير التصنيف في الفقه، وكان يتفقه للشافعي، وكان يقول الشعر ويسره ويعجب به.