page 6321, entry [3966]Open original source
عمارة القرشي البصري وفد على عمر بن عبد العزيز. حدث عن أبي بردة قال: وفدنا إلى الوليد بن عبد الملك، وكان الذي يقبل في حوائجي عمر بن عبد العزيز. فلما قضيت حوائجي أتيته فودعته، وسلمت عليه، ثم مضيت، فذكرت حديثاً حدثني به أبي سمعه من رسول الله ﷺ فأحببت أن أحدثه به، فرجعت إليه. فلما رآني قال: لقد ردّ الشيخ حاجة. فلما قربت منه قال: ما ردّك؟ أليس قد قضيت حوائجك؟ قال: قلت: بلى، ولكنّ حديثاً سمعته من أبي سمعه من رسول الله ﷺ فأحببت أن أحدثك به، لما أوليتني، قال: وما هو؟ قال: حدثني أبي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا كان يوم القيامة مثّل لكل قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا، ويبقى أهل التوحيد، فيقال لهم: ما تنتظرون وقد ذهب الناس؟ فيقولون: إن لنا رباً كنا نعبده في الدنيا لم نره، قال: وتعرفونه إذا رأيتموه؟ فيقولون: نعم، فيقال لهم، وكيف تعرفونه ولم تروه؟ قال: إنه لا شبه له، قال: فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إلى الله تباركوتعالى، فيخرون له سجّداً، ويبقى أقوام في ظهورهم مثل صياصي البقر، فيريدون السجود، فلا يستطيعون، فذلك قول الله ﷿ " يوم يكشف عن ساقٍ ويدعون إلى السّجود فلا يستطيعون " ويقول الله ﷿ وتعالى: " عبادي، ارفعوا رؤوسكم، فقد جعلت فداء كل رجل منكم رجلاً من اليهود والنصارى في النار "، فقال عمر بن عبد العزيز: الله الذي لا إله إلا هو لحدثك أبوك بهذا الحديث سمعه من رسول الله ﷺ؟ فحلفت له ثلاثة أيمان على ذلك، فقال عمر: ما سمعت من أهل التوحيد حديثاً هو أحبّ إليّ من هذا. وفي حديث آخر بمعناه: يجمع الله الأمم في صعيد واحد يوم القيامة، فإذا بدا لله أن يصدع بين خلقه مثّل لكل قوم ما كانوا يعبدون فيتبعونهم حتى يقحمون النار، ثم يأتينا ربنا ﷿ ونحن على مكان رفيع فيقول: من أنتم؟ فنقول: نحن المسلمون، فيقول: ما تنتظرون؟ فنقول: ننتظر ربّنا ﷿، فيقول: هل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: نعم، فيقول: كيف تعرفونه ولم تروه؟ فيقولون: نعم، إنه لا عدل له، فيتجلّى لنا ﷿ ضاحكاً. الحديث.