Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

'Alqama bin Qays

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 5904, entry [3704]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

Open narrator profile: 'Alqama bin Qays
page 5904, entry [3704]Open original source
علقمة بن قيس بن عبد الله ابن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل ويقال: كهيل ابن بكر بن عوف بن النخع ويقال: بكر بن المنتشر بن النّخع أبو شبل النّخعي الفقيه من أهل الكوفة. يقال: إنه ولد في عهد سيدنا رسول الله ﷺ، وقدم دمشق. حدث إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة، قال إبراهيم: لا أدري زاد أم نقص، فلما سلم قل له: أحدث في الصلاة شيء؟ قال: " وما ذاك؟ " قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجله،فاستقبل القبلة، فسجد سجدتين، ثم سلم، فلما أقبل علينا بوجهه قال: " إنه لو حدث في الصلاة شيء لأنبأتكم، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدهم في الصلاة فليتحرّ الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين ". وعن علقمة: أنه قدم الشام، فدخل مسجد دمشق، فصلى فيه ركعتين، ثم قال: اللهم ارزقني جليساً صالحاً، فجلس إلى أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: ممن أنت؟ قال: من أهل الكوفة. قال: كيف سمعت ابن أمّ عبدٍ يقرأ: " والليل إذا يغشى "؟. فقال علقمة: والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، والذكر والأنثى. فقال أبو الدرداء: لقد حفظتها عن رسول الله ﷺ، فما زال بي هؤلاء حتى شككوني. ثم قال: ألم يكفكم صاحب الوساد، وصاحب السر الذي لا يعلمه أحد غيره، والذي أجير من الشيطان على لسان رسول الله ﷺ؟. صاحب الوساد ابن مسعود، وصاحب السر حذيفة، والذي أجير من الشيطان عمار بن ياسر. وفي حديث آخر قال: فأنا هكذا والله سمعت رسول الله ﷺ يقرؤها، وهؤلاء لا يريدونني أن أقرأ: " وما خلق الذكر والأنثى " فلا أتابعهم. وكان علقمة قد شهد صفين مع علي بن أبي طالب. وكان علقمة مقدماً في الفقه والحديث. وورد المدائن في صحبة علي، وشهد معه حرب الخوارج بالنهروان. وكان علقمة عقيماً لا يولد له، وكان ابن مسعود كنى علقمة أبا شبل قبل أن يولد له.وكان عبد الله يعني ابن مسعود وعلقمة يصفان الناس صفّين عند أبواب كندة، فيقرئ عبد الله رجلاً، ويقرئ علقمة رجلاً، فإذا فرغا تذاكرا أبواب المناسك، وأبواب الحلال والحرام، فإذا رأيت علقمة فلا يضرك أن لا ترى عبد الله، أشبه الناس به سمتاً وهدياً، وإذا رأيت إبراهيم لا يضرك أن لا ترى علقمة، أشبه الناس به هدياً وسمتاً. قال ابن سيرين: أدركت الكوفة وهم يقدمون خمسة: من بدأ بالحارث الأعور ثنّى بعبيدة، ومن بدأ بعبيدة ثنّى بالحارث، ثم علقمة بالثالث لا شك فيه، ثم مسروق، ثم شريح، فقال: وإن قوماً أخسّهم شريح لقوم لهم شأن. وكان أصحاب عبد الله، الذين يقرئون القرآن ويصدر الناس عن رأيهم، ستة: علقمة والأسود ومسروق وعبيدة وعمرو بن شرحبيل والحارث بن قيس. قال إبراهيم: كنت عند عبيدة فسئل عن قول عبد الله في الجدّ، فقال: كان عبد الله يورثه إلى السدس، لا ينقصه شيئاً، فأخذني ما قدّم وما حدّث، فقلت: لئن كان حديث علقمة كله هكذا، ما أدري ما حسب حديث علقمة، وما عبيدة عندي بمتهم. فمررت بعبيد بن نضيلة وهو على بابه، فقال: يا أعور، ما لي أراك مكتئباً؟ قال: قلت: لا والله، إلا أني كنت عند عبيدة، فشئل عن قول عبد الله في الجدّ، فقال: كان عبد الله يورثه إلى السدس، لا ينقصه شيئاً، فأخذني ما قدّم وما حدّث، فقلت: إن كان حديث علقمة هكذا، ما أدري ما حسب حديث علقمة، وما عبيدة عندي بمتهم. وكان علقمة قال عن عبد الله: إنه كان يورثه إلى الثلث.قال: فقال لي: قد صدقا جميعاً، قلت: وكيف ذلك؟ قال: إن عبيدة كان يأتي الدار يسمع عن عبد الله، وكان عبد الله يقول: إلى السدس، وكان علقمة ألزمهما له، فقال عبد الله بعد: إلى الثلث، فأخبر علقمة بعلمه الآخر، وأخبر عبيدة بقوله الأول. وعن إبراهيم قال: قرأ علقمة على عبد الله، وكان حسن الصوت، فقال: رتّل، فداك أبي وأمي، فإنه زين القرآن. وعن علقمة قال: كنت رجلاً قد أعطاني الله حسن الصوت بالقرآن، فكان ابن مسعود يرسلك إليّ فأقرأ عليه القرآن، قال: فكنت إذا فرغت من قراءتي قال: زدنا من هذا، فداك أبي وأمي، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن حسن الصوت زينة القرآن ". وكان علقمة من الربانيين الذي يقرؤون القرآن. قال ابن عون: سألت الشعبي عن علقمة والأسود، فقال: كان الأسود صواماً قواماً كثير الحج، وكان علقمة مع البطيء، ويدرك السريع. قال عبد الرحمن بن يزيد: جاء خبّاب صاحب النبي ﷺ إلى عبد الله بن مسعود وهو في المسجد يقرئ، فقال: ما أرى هؤلاء الذي يقرئون يحسنون يقرؤون. قال له: أفلا يقرأ عليك بعضهم؟ فأمر علقمة فقرأ عليه بسورة مريم حتى بلغ السجدة، فسجدوا، وكان خبّاب عجب من ذلك. ثم قال عبد الله: ما أقرأ شيئاًن أو ما أعلم شيئاً إلا أن علقمة يقرؤه أو يعلمه؛ فقال زياد بن حدير: والله ما علقمة بأقرئنا يا عبد الله. قال: بلى والله، إنه لأقرؤكم، وإن شئت لأخبرنكم بما قيل في قومك وقومه.قال أبو قيس: رأيت إبراهيم يأخذ بالركاب لعلقمة. خرج عبد الله بن مسعود على أصحابه وهم يتذاكرون ويتدارسون: علقمة والأسود ومسروق وأصحابهم، فوقف عليهم، فقال: بأبي وأمي العلماء، بروح الله ائتلفتم، وكتاب الله تلوتم، ومسجد الله عمرتم، ورحمة الله انتظرتم، أحبكم الله وأحب من أحبكم. قال علقمة: أتي عبد الله بشراب، قال: أعط علقمة، أعط مسروقاً، قال: فكلهم قال: إني صائم، قال: " يخافون يوماً تتقلّب فيه القلوب والأبصار ". قال إبراهيم: كانعلقمة يقرأ القرآن في خمسٍ، والأسود في ستٍّ، وعبد الرحمن بن يزيد في سبع. وحدث علقمة: أنه قرأ القرآن في ليلة، طاف بالبيت أسبوعاً، ثم أتى المقام، فصلى عنده فقرأ بالمئتين، ثم طاف أسبوعاً، ثم أتى المقام فصلى عنده، فقرأ بالمثاني، ثم طاف أسبوعاً، ثم أتى المقام، فصلى عنده، فقرأ بقية القرآن. وعن الشعبي قال: إن كان أهل بيت خلقوا للجنّة منهم أهل هذا البيت: علقمة والأسود. قال مالك بن الحارث: قيل لعلقمة: ألا تخرج فتحدث الناس؟ قال: أخرج فيتبعون عقبي، فيقولون:هذا علقمة؟! قالوا: أفلا تدخل على السلطان فتنتفع؟ قال: إني لا أصيب من دنياهم شيئاً إلا أصابوا من ديني مثله. قال المسيب عن رافع: قيل لعلقمة: لو جلست فأقرأت الناس القرآن وحدثتهم. قال: أكره أن توطأ عقبي، وأن يقال: هذا علقمة. قال: فكان يكون في بيته يعلف غنمه ويفت لهم، قال: وكان معه شيء يقرع بينهن إذا تناطحن. وكان علقمة إذا طلب، أو قلما طلب إلا وجد في بيته مغلقاً عليه بابه، يقرع غنمه. جاء رجل إلى علقمة فسبّه، فقال علقمة: إن " الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً "، فقال الرجل: أمؤمن أنت؟ قال: أرجو، إن شاء الله. قال النخعي: باع علقمة بعيراً أو دابة من رجل، فكرهها، فأراد أن يردها ومعها دراهم، فقال علقمة: هذه دابتنا، فما حقنا في دراهمك؟ فقبل دابته وردّ الدراهم. قال إبراهيم: وكان علقمة يتروح إلى أهل بيت دون أهل بيته، يريد بذلك التواضع. وعن علقمة: أنه قال لامرأته في مرضه: تزيّني واقعدي عند رأسي، لعل الله يرزقك بعض عوّادي. وعن علقمة قال: تذاكروا الحديث، فإن حياته ذكره.وفي رواية: أطيلوا كرّ الحديث لا يدرس. وكان علقمة ثقة من أهل الخير. وعن علقمة: أنه أوصى، قال: إذا أنا حضرت فأجلسوا عندي من يلقنني: لا إله إلا الله، وأسرعوا بي إلى حفرتي، ولا تنعوني إلى الناس، فإني أخاف أن يكون ذلك نعياً كنعي الجاهلية. وفي حديث: فإذا خرجتم بجنازتي من الدار، فأغلقوا الباب حين يخرج آخرالرجال على أول النساء، فإنه لا أرب لي فيهن. توفي علقمة سنة إحدى وستين. وقيل: سنة اثنتين وستين. وقيل: سنة ثلاث وستين. وقيل: سنة خمس وستين. وقيل: توفي سنة اثنتين وسبعين وله تسعون سنة. وقيل: سنة ثلاث وسبعين. ٥٣ - علقمة بن مجزّز بن الأعور ابن جعدة بن معاذ بن عنزارة بن عمرو بن مدلج بن مرة بن عبد مناة ابن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر المدلجي له صحبة، وولاه سيدنا رسول الله ﷺ بعض جيوشه، وولاه أبو بكر الصديق ﵁ حرب فلسطين، وشهد اليرموك، ثم ولي حرب فلسطين في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ وحضر الجابية.ومجزّز: بالجيم وزايين، وهو القائف، والزاي الأولى مشددة مكسورة، وعلقمة بن مجزز هذان في الصحابة. وكان عمر بن الخطاب بعثه في جيش إلى الحبشة فهلكوا كلهم، فرثاه جواس العذري: من الكامل إنّ السلام وحسن كلّ تحيةٍ ... تغدو على ابن مجزّز وتروح وعن أبي سعيد الخدري قال: إن رسول الله ﷺ بعث علقمة بن مجزز على بعث أنا فيهم، حتى إذا بغلنا رأس غزاتنا، أو كنا ببعض الطريق، أذن لطائفة من الجيش وأمر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي، وكان من أصحاب بدر، وكان فيه دعابة، فنزلنا ببعض الطريق، ثم أوقد القوم ناراص، فاقل: أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى. قال: فما أنا بآمركم بشيء إلا صنعتموه؟ قالوا: نعم. قال: فإني أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلا تواثبتم في هذه النار، قال: فقام بعض القوم فتحجّزوا حتى ظن أنهم واثبون فيها، قال: اجلسوا، فإنما كنت أضحك معكم. فذكر ذلك لرسول الله ﷺ بعد أن رجعوا، فقال رسول الله ﷺ: " من أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه ". ٥٤ - علقمة بن يزيد بن سويد بن الحارث ويقال: علقمة بن سويد بن علقمة بن الحارث الأزدي من أهل ساحل دمشق. قال أبو سليمان الداراني: حدثني شيخ بساحل دمشق يقال له: علقمة بن يزيد بن سويد. قال أبو سليمان:وكان من المرتدين، حدثني سويد بن الحارث قال: وفدت على النبي ﷺ سابع سبعة من رفقائي، فلما دخلنا عليه وكلمناه أعجبه ما رأى من سمتنا وزيّنا، فقال: ما أنتم؟ قلنا: مؤمنون، فتبسم رسول الله ﷺ وقال: " لكل قول حقيقة، فما حقيقة قولكم وإيمانكم؟ " قال سويد: قلنا: خمس عشرة خصلة، خمس منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها، وخمس أمرتنا رسلك أن نعمل بها، وخمس منها تخلقنا بها في الجاهلية، ونحن على ذلك إلا أن تكره منها شيئاً. فقال رسول الله ﷺ: ما الخمس الخصار التي أمرتكم رسلي أن تؤمنوا بها؟ " قلنا: أمرتنا رسلك أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت. وفي رواية: والقدر خيره وشره. قال: " فما الخمس التي أمرتكم رسلي أن تعملوا بهن؟ " قلنا: أمرتنا رسلك أن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن نقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، ونصوم رمضان، ونحج البيت، فنحن على ذلك. قال: " وما الخمس الخصال التي تخلقتم بها في الجاهلية؟ " قلنا: الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء، والصدق عند اللقاء، ومناجزة الأعداء. وفي رواية: وترك الشماتة بالمصيبة إذا حلت بالأعداء، والرضا بالقضاء. فتبسم رسول الله ﷺ وقال: " أدباء، فقهاء، عقلاء، حلماء كادوا أن يكونوا أنبياء؛ من خصالٍ ما أشرفها وأزينها وأعظم ثوابها ". ثم قال رسول الله ﷺ: أوصيكم بخمس خصال لتكمل عشرون خصلة؟ ". قلنا: أوصنا يا رسول الله. قال: " إن كنتم كما تقولون فلا تجمعوا ما لا تأكلون، ولا تبنوا ما لا تسكنون،ولا تنافسوا في شيء غداً عنه تزولون، وارغبوا فيما عليه تقدمون وفيه تخلدون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون، وعليه تعرضون ". قال: فانصرف القوم من عند رسول الله ﷺ وقد حفظوا وصيته وعملوا بها. ولا والله، يا أبا سليمان، ما بقي من أولئك النفر، ولا من أبنائهم غيري. ثم قال: اللهم اقبضني إليك غير مبدل ولا مغير. قال أبو سليمان: فمات والله بعد أيام قلائل.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MatrukMatruk

    الله في الجدّ، فقال: كان عبد الله يورثه إلى السدس، لا ينقصه شيئاً، فأخذني ما قدّم وما حدّث، فقلت: لئن كان حديث علقمة كله هكذا، ما أدري ما حسب حديث علقمة، وما عبيدة عندي بمتهم. فمررت بعبيد بن نضيلة وهو على بابه، فقال: يا أعور، ما لي أراك مكتئباً؟ قال: قلت: لا والله، إلا أني كنت عند عبيدة، فشئل عن قول عبد الله في الجدّ، فقال: كان عبد الله يورثه

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MatrukMatruk

    عبد الله في الجدّ، فقال: كان عبد الله يورثه إلى السدس، لا ينقصه شيئاً، فأخذني ما قدّم وما حدّث، فقلت: إن كان حديث علقمة هكذا، ما أدري ما حسب حديث علقمة، وما عبيدة عندي بمتهم. وكان علقمة قال عن عبد الله: إنه كان يورثه إلى الثلث.قال: فقال لي: قد صدقا جميعاً، قلت: وكيف ذلك؟ قال: إن عبيدة كان يأتي الدار يسمع عن عبد الله، وكان عبد الله يقول: إلى

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    نه قال لامرأته في مرضه: تزيّني واقعدي عند رأسي، لعل الله يرزقك بعض عوّادي. وعن علقمة قال: تذاكروا الحديث، فإن حياته ذكره.وفي رواية: أطيلوا كرّ الحديث لا يدرس. وكان علقمة ثقة من أهل الخير. وعن علقمة: أنه أوصى، قال: إذا أنا حضرت فأجلسوا عندي من يلقنني: لا إله إلا الله، وأسرعوا بي إلى حفرتي، ولا تنعوني إلى الناس، فإني أخاف أن يكون ذلك نعياً كنع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
122911
Book record
shamela-3118
Source record
239983
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate