page 5201, entry [3377]Open original source
عبد الكريم بن علي بن أبي نصر أبو سعيد القزويني روى عن أبي بكر محمد بن الحرمي بن الحسين بسنده عن عبي بن أبي طالب قال: " سبحان الله، ما أزهد كثيراً من الناس في الخير! عجبت لرجل يجيئه أخوه المسلم في حاجةٍ لا يرى نفسه للخير اهلاً، لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق، فإنها مما يدل على سبل النجاح ". فقام رجل، فقال: سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ فقال: نعم، وماهو خير منه؛ لما أتانا سبايا طيء، وقفت جارية جماء حواء لسعاء، عيطاء، شماء الأنف، معتدلة القامة، درماء الكعبين جدلة الساقين، لفاء الفخذين، خميصة الخصرين، ضامرة الكشحين، مصقولة المتنين. فلما رأيتها أعجبت بها، وقلت: لأطلبن إلى رسول الله ﷺ أن يجعلها من فيتئي. فلما تكلمتنسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها، فقالت: يامحمد، إن رأيت أن تخلي عني، ولا تشمت بي أحياء العرب؛ فإني بنت سراة قومي؛ كان أبي يفك العاني، ويفرج عن المكروب، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يرد طالب حاجةٍ من حاجة قط؛ أنا ابنة حاتم طيء. فقال رسول الله ﷺ: " هذه صفة المؤمن حقاً، لو كان أبوك إسلامياً لترحمنا عليه، خلو عنها، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله تعالى يحب مكارم الأخلاق ". فقام أبو بردة بن نيار، فقال: يارسول الله: " الله يحب مكارم الأخلاق؟ " فقال: " نعم ياأبا بردة، لايدخل أحد الجنة إلا بحسن خلقه "